كشفت زيارة وزير الصناعة احمد زغدار لتيبازة الإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها الولاية لخلق مناصب شغل وخلق الثروة بما سيبعث الحركة الاقتصادية في المسار الذي رسمه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باعتبار سنة 2022 عام اقتصاد بامتياز.
وكانت حلويات شرشال هي المحطة الأخيرة لزيارة وزير الصناعة، أبدى خلالها إعجابه بهذا الصرح الاقتصادي وأثنى على هيئته المديرة لما التمس من جدٓ والتزام مدرجا إمكانيات مصنع حلويات شرشال في خلق مناصب الشغل ضمن الأرقام التي تعتمدها الوزارة وصرح بها مسؤول القطاع أمام وسائل الإعلام.
ويضمن مخطط مصنع حلويات شرشال أكثر من 400 منصب شغل جديد ليصل إلى حدود 1200 منصب، في حال تحقيق برنامجه في توسيع خطوط الإنتاج ورفع قدراته الإنتاجية، غير أن وضعية العقار لا تزال تشكل عائقا أمام هذا المشروع الذي ستعمّ فائدته على سكان المنطقة والوطن على حد سواء.
وكانت إدارة حلويات شرشال قد تقدّمت بطلب لمصالح أملاك الدولة منذ سنوات طويلة قصد تسوية وضعية العقار الذي يتربّع عليه المصنع، للسماح بتقديم ضمانات للبنوك لتوسعة نشاطاته الإنتاجية غير أنّ الملف لا يزال في أدراج المصالح المختصة رغم وعود الولّاة الذين مروا على رأس الهيئة التنفيذية لولاية تيبازة.
وكان رئيس الجمهورية قد عقد مجلسا للوزراء، الخميس 19 ماي الجاري، خاصا بقانون الاستثمار، بعد ما ألحّ في اجتماعات سابقة ومناسبات عديدة على تحرير المبادرة الاقتصادية ورفع كل العراقيل التي تواجه المستثمرين، بما فيها وضعية العقار الذي يعرف وضعية معقّدة ، خلافا لمصنع حلويات شرشال، الذي شُيّد على عقار مخصّص له في إطار المخططات العمومية السابقة للدولة، ليتمّ إنقاذه من طرف المستثمر الجزائري حسان بومعراف بعد أن استفاد منه مستثمرون أجانب كادوا أن يحوّلوه إلى خردة تُباع بأثمان زهيدة، ليبقى صرحا اقتصاديا الأهم في ولاية تيبازة، بمنتوج وطني بإمكانه منافسة منتجات أخرى في دول طالبت استيراده، غير أنّ الإجراءات الأخيرة التي اتّخذتها الدولة بمنع تصدير المواد المدعّمة حالت دون تلبية مصنع حلويات شرشال لطلبات التصدير.
وإن كانت عملية التصدير لا تحتلّ الأولوية نظرا لإجراءات وقاية الاقتصاد الوطني التي اتّخذتها الدولة، إلا أنّ خلق 400 منصب شغل جديد لأبناء منطقة تفتقد إلى فرص عمل، وكذا خلق ثروة بإمكانها إشباع السوق الوطنية، تُعدّ أولوية غير قابلة للتأجيل قصد إقلاع اقتصادي في المنطقة، فحلويات شرشال رافد أساسي للتنمية المستدامة المتوخّاة بولاية تيبازة، وإن كان هذا الكمّ من مناصب الشغل (400) يبدو ضخما، إلا أنّ مخطّط إدارة المصنع يرمي لتحقيقه في أقرب الآجال في حالة تسوية وضعية العقار.
وتُعدّ زيارة وزير الصناعة إلى حلويات شرشال وثناؤه على الدور الذي تلعبه، بمثابة إِذْن لسلطات ولاية تيبازة لرفع هذه العراقيل التي تقف أمام توسّيع نشاطها الإنتاجي ورفع لكلّ حرج يحدّ من اتّخاذ المبادرة التي من شأنها تحرير الاقتصاد والحدّ من حرية الاستثمار، لتحقيق رهانات الإقلاع الاقتصادي والذهاب إلى تنمية شاملة ومستدامة في المنطقة.
حسان خروبي




