
عاشت مختلف مراكز التكوين المهني والتمهين بولاية تيبازة نهار هذا الأحد 29 سبتمبر أجواء رائعة، صنعتها السنة التكوينية الجديدة 2019/2020 بآفاقها المستقبلية الهادفة لتطوير القطاع، أين اختار والي الولاية “محمد بوشمة” معهد التعليم المهني للسياحة والفندقة والإطعام بحجوط محطة لإعلان الانطلاق الرسمي للتعليم والتكوين المهنيين، مرفوقا برئيس المجلس الشعبي الولائي “رشيد كوراد” ومدير التكوين المهني والتمهين لولاية تيبازة “وعلي محمد أرزقي”، أين تم استقباله رفقة الوفد المرافق له من طرف السلطات المحلية والأمنية على رأسها رئيسي دائرة وبلدية حجوط “مقى هبة الله” و”امحمد قصاف” على التوالي، في حدث وقّعت فيه اتفاقيات في المجال السياحي والفندقي، وذلك مع مديرية السياحة بالولاية، مؤسسة التسيير السياحي والفندقي بتيبازة، فندق السلام السيد بن يحي عبد الرزاق ووكالة السايحة “شنوة تور” للسيد بلحسن، كما تم تدشين معهد التعليم المهني للسياحة..الفندقة والإطعام بالمناسبة، ما يعدّ مكسبا حقيقيا لأبناء المنطقة والولاية بوجه عام.
مركز التكوين المهني بشرشال هو الآخر عاش أجواء انطلاق السنة التكوينية الجديدة، أين التحق المتربصون الجدد رفقة المواصلين لسنوات تكوينهم بالمركز، وعينهم على تعلّم حرف بعيدا عن الانحراف، وفق تخصصات اختاروها عن قناعة لشقّ الطريق واختصاره نحو عالم الشغل في المستقبل القريب، فبين من خانه الحظ لمواصلة مشواره الدراسي وبين من كانت له الإرادة للالتحاق بمجال التكوين رغم ارتباطاته بالمسار الجامعي، وبين هذه وتلك..تسهيلات الإدارة ساهمت بطريقة أو بأخرى في تخرج العشرات، ممن حملوا شهادات تعكس مستوى كفاءتهم وقدرتهم على التحكم في المجالات التي اختاروها تحت رداء “التعليم والتكوين المهنيين”، صور رصدناها بالمناسبة وكل المؤشرات والمعطيات تؤكد نجاح الدخول التكويني الجديد 2019/2020، بالنظر لحجم الجهود التي بذلتها الإدارة الوصية والممزوجة بكثير من الحملات الإعلامية والتحسيسية، أملا في استقطاب أكبر عدد ممكن من المتربصين وإعطائهم فرصة الاندماج بعالم الشغل.
أزيد من 300 متربص التحقوا بمركز التكوين المهني بشرشال، أين سبق لهم التسجيل في التخصصات المتاحة وبأنماطها المختلفة ذكورا وإناثا، قبل أن يمرّوا بعملية الانتقاء والتوجيه استقرارا على ما اختارته النفوس للتكوين، على غرار نجارة الألمنيوم والمواد البلاستيكية، الحدادة الفنية، الخياطة والطرز، الحلاقة، مطوّر الواب والوسائط الإعلامية، عامل في الميكرو معلوماتية، التركيب الصحي والغاز وغيرها من المجالات التي استلهمت الشباب، وجعلتهم يختارونها عن قناعة تمهيدا لتلقينهم دروسا تمزج بين النظري والتطبيقي، للخروج بأياد تحترف المجال ..ونجاحهم هو من نجاح مركزهم للتكوين المهني، استجابة للأساتذة المجنّدين طيلة فترة تربصهم بالمؤسسة، أساتذة سيتحملون مسؤولية تكوين فئة تختلف عن باقي الفئات، لما فيها من الحالات الخاصة والاستثنائية التي تحتاج الكثير من التوجيه والرعاية والاهتمام.
البداية كانت وقوفا واستماعا للنشيد الوطني الجزائري، قبل أن يلقي مدير مركز التكوين المهني بشرشال “حمود لواكد” كلمة وزير القطاع، والتي هنأ فيها المتربصين والمتمهنين بمناسبة انطلاق السنة التكوينية الجديدة، منوها بأهمية ودور مجال التكوين المهني بالنسبة للشباب ..خاصة بعد استحداث وفتح ملف البكالوريا المهنية بتاريخ 24 جويلية 2019، والتي تفتح لهم آفاقا جديدة وجعله مسارا أكثر جاذبية لدى التلاميذ والأولياء، شاكرا في الأخير كل من ساهم في إنجاح الحدث من سلطات محلية وأمنية وطاقم تربوي وإداري وأسرة الإعلام، فاسحا المجال لرئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” الذي حضر مرفوقا برئيس البلدية “جمال أوزغلة” ورئيس الأمن الحضري الأول بالمهام عميد شرطة “دشير رشيد”، أين ألقى كلمة بالمناسبة متحدثا إلى أبناء المركز من متربصين ومتربصات، مؤكدا أن الدخول التكويني الجديد لا يختلف عن الدخول الجامعي أو المدرسي، مادام الكل يتفّق حول هدف واحد هو الاندماج بعالم الشغل والاستقرار على منصب عمل يجنّب صاحبه شبح البطالة، مشبّها مجال التكوين بالطريق المختصر للالتحاق بالعمل، داعيا الجميع لعدم احتقار هذا المجال وتخصصاته المتاحة للشباب، منوها بضرورة بذل العلم والجهد وعدم اليأس وفقدان الأمل، مطمئنا إياهم بالتسهيلات التي ستقدمها لهم الدولة بعد تخرّجهم، وذلك قصد مساعدتهم على فتح مؤسسات صغيرة أو إدماجهم بشكل يسمح لهم بإيجاد عمل دائم، وهو ما جاء بالمحاضرة التي أشرفت عليها الأستاذة “مولى عقيلة”، والتي كانت بعنوان “المقاولاتية والبحث عن العمل”، كما استغل الفرصة للقاء بعض المتربصين والاستماع لأرائهم وطموحاتهم في ظل اختيار مجال التكوين المهني، مستمعا لانشغالات الأساتذة فيما يخص طريقة التعامل معهم بالدرجة الأولى، بالنظر للحالات الخاصة التي تحتويها مراكز التكوين مع كل موسم دراسي جديد.فحظ موفق للجميع.
سيدعلي.هـ






























