
هي صرخة مواطن بشرشال ابتلي في جسده مؤخرا أشد الابتلاء قضاء وقدرا، حين لازمه “داء الفيل” منذ سنوات مساسا بقدميه انتفاخا..تقيّحا والتهابان وبكثير من المعاناة لعلاجه دون التقليل من حدّة وضع صحي يتأزم حاليا مع مرور الوقت، أين تشهد قدمه اليسرى انتفاخا رهيبا رغم العمليات الجراحية المتكررة لنزع الشحوم الزائدة، فيما ظهرت ذات العلامات على قدمه اليمنى، مرض أقعده الفراش بحي المهام عن عمر ناهز الـ 58 عاما، مرورا بمختلف المؤسسات الاستشفائية أبرزها بالدويرة، ليسمع من هناك أسوء الأخبار المتعلقة بصحّته، وعلى لسان طبيبه هناك ..أن قطع قدمه المتضرّرة سيجعله يفقد أكثر من 6 لترات من الدّم، ما سيفتح بطريقة أو بأخرى باب فقدانه للحياة، في وقت يأمل فيه أن تفتح له الأسرة الطبية بشرشال أبواب العلاج والمرافقة الصحية ولكن….
“سعدي عبد الكريم”…لم يكتب له القدر أن يسعد جراء وضعيته الصحية الصعبة، لتزوره شرشال نيوز بمنزله في حي المهام صبيحة هذا السبت 22 فيفري، وملامح الحزن والحسرة بادية على والديه وهما يشاهدانه يصرخ في صمت وسكون، متحدثا بلسان المنتقد للأسرة الطبية بقاعة العلاج “بوجمعة منصوري”، والتي رفضت على حد قوله علاج جروحه وتنظيفها مثلما وجّهه بروفيسور مستشفى الدويرة، فدائما يجد أبوابها مغلقة في وجهه، بحجة أن المتابعة الصحية لجروحه تستهلك إمكانيات كبيرة !، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة من قدمه أثناء عملية تنظيفها، صرخة مريض يشتكي سوء المعاملة من طرف الممرضين!، متسائلا عن دور وحدة الاستشفاء المنزلي في مثل هذه الظروف المزرية للمرضى بالبيوت، والتي من المفروض أن تتحرك بما يرفع معنوياتهم ويعيد لهم الحياة.
في ظل هذه الظروف الصحية الصعبة التي يمر بها “سعدي عبد الكريم” بشرشال، تبقى جراحه بحاجة إلى عناية ومرافقة كل 48 ساعة، بغض النظر عن التكاليف الباهضة المنجرّة عن ذلك، وتركه وحيدا بين أربع جدران يصارع “داء الفيل”، ورفض علاجه بقاعة العلاج “بوجمعة منصوري” جعله يرفع شكوى لدى مصالح الأمن، ويستعد للزّج بقضيته لأروقة العدالة، ليجد نفسه بين مطرقة داء لم يجد له الدواء، وسندان صعوبة علاجه في مستشفياتنا، ولأسباب يتحمّل مسؤوليتها حسبه أصحاب المآزر البيضاء، وان كان الأمل قائما.. الا أنه يحتاج اليوم لالتفاتة صريحة للمصالح الصحية، قصد إنقاذ حياته أو النظر في كيفية علاجه بالخارج، خاصة وأن أعراض المرض تزداد شيئا فشيئا مع كبر سنه وبشكل خطير، أما إدارة المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال فهي مطالبة بالنظر في وضعيته المستعجلة.
سيدعلي هرواس








