يشتكي سكان واد عيزر بشرشال مؤخرا من الإقصاء والتهميش، في ظل الحالة الكارثية التي يعيشونها وسط طرقات انتهت صلاحيتها من زمان، لتزداد وضعيتهم عزلة وسوءً مع سقوط الأمطار الأخيرة، بعدما تحوّل طريقهم الرئيسي إلى برك ومستنقعات وأوحال تحول اليوم أمام حركية تنقّلهم بشكل مريح، أما التلاميذ فوقفت هذه الظروف أمام التحاق بعضهم بمقاعدهم البيداغوجية، بعدما عادت الحياة إلى واد عيزر بفيضان مياهه وانسداد قنواته بالأتربة، ما جعل المياه تجري على الطريق بشكل مهدد لصحة وسلامة الكبار فكيف بالصغار…
صرخة سكان واد عيزر بشرشال رصدناها مؤخرا بكثير من المعاناة لدى أوساط القاطنين هناك، أين أصبحت طرقات هذه المنطقة المنسية، أكبر هاجس لهم مع حلول فصل الشتاء، فخروجهم من المنزل متوجهين للعمل أو للدراسة بالنسبة للتلاميذ أو حتى للعلاج بالنسبة للمرضى، يمر عبر هكذا مسالك موحلة، لتتوافق هذه الوضعية مع افتقاد المنطقة لشبكات الغاز الطبيعي والماء الشروب والهاتف النقال.
في ظل هذه الظروف الصعبة، يناشد سكان واد عيزر والي ولاية تيبازة محمد أمين بن شاولية، للتدخل شخصيا والنظر في الحلول العاجلة لوضعيتهم وفك العزلة عنهم، فمع الإنخفاض المحسوس لدرجات الحرارة، يصبح الحصول على قارورات غاز البوتان أشبه بمشروع حقيقي بالنسبة للعائلات الضعيفة هناك، بما في ذلك دوار أوباية كأحد الدواوير المعزولة أيضا والتابعة لبلدية شرشال، أين تتعالى الأصوات مطالبة بتدخل عاجل للسلطات، والإستجابة لانشغالاتهم التنموية والمنطقية.
وبالحديث أكثر عن الطريق الحيوي الرابط بين بلديتي شرشال ومناصر عبر منطقة عيزر، نجد المسافة المتبقية التي تربط بين البلديتين، متضررة كثيرا، وتهيئتها اليوم سيسهّل حركية تنقل أصحاب المركبات، وخطوة مهمة لفك العزلة عن منطقتي تيضاف ببلدية مناصر وعيزر ببلدية شرشال.
سيدعلي هرواس















