الحركة الجمعوية بلدية حجرة النص

حقّقت نتائج كبيرة في التوعية من سرطان الثدي: جمعية “الآمال” تختتم الشهر الوردي بسباق نسوي في ملعب حجرة النص وسط أجواء رياضية ووقائية

اختتمت جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص نهار هذا الجمعة 25 أكتوبر شهرها الوردي، وسط أجواء صحّية، ربيعية، ترفيهية ورياضية احتضنها الملعب البلدي بالمدينة، حين فسحت المجال للنساء بما فيهن المريضات للمشاركة في “السباق الوردي”، فلطالما كانت الرياضة العلاج الأمثل للحزن والكآبة، بعد سلسلة خرجات ميدانية بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي، أين انطلقت من أقصى غرب ولاية تيبازة بتيفساسين في بني ميلك، مرورا بالمركز الوطني للنساء اللواتي هن في وضع صعب ببوسماعيل، فيما تواصلت الحملة بدوار القرية في الحمدانية بشرشال، أما المحطة الرابعة فاستقر بها الحال بمخبر الدواء حكمة في سطاوالي، وكذا بمدرسة التجارة للدراسات العليا بالقليعة عبر ورشات لشرح كيفية الفحص الذاتي، واستجابة كذلك لدعوة مصالح أمن ولاية تيبازة لتنظيم ذات الحملة لفائدة الطاقم النسوي لهذا السلك، فحتى المرأة الريفية كان لها نصيب وافر من الرعاية والاهتمام بسيدي سميان ودوار بن صالح (شرشال)، وبكثير من النصائح والإرشادات الداعية للفحص الذاتي والكشف المبكر، ناهيك عن الحالات المشكوك فيها وأخرى ستستفيد من تخفيضات حالة إجراءات للفحوصات الأولية بمركز أشعة خاص، فيما تتكفل الجمعية بمن اجتمع عليهن الفقر والحرمان والمرض مجانا، حاملة معها رياح الأمل رغم طبيعة ظروفهن الصعبة بكثير من الألم.

الفريق الوردي لجمعية الآمال يختتم شهره أكتوبر بملعب حجرة النص بكثير من الروح الرياضية والوقائية

الملعب البلدي بحجرة النص استضاف الفريق الطبي لجمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي في ختام شهرها الوردي، فريق أكّد واقع التكامل والتناسق الموجود بين خطوط الدفاع عن صحة المرضى، والهجوم لتحقيق أهداف الكشف المبكر عن السرطان بالبيوت ومختلف المراكز، فيما كانت رئيسة الجمعية الدكتورة “مريم بورجة” قائدا للفريق، ولاعبا مهما في خط الوسط لإنجاح تحرّكات زميلاتها في الميدان توعية وتحسيسا، فقيل عنها كذلك…الحكم الذي رفع مرارا وتكرارا راية تسلل سرطان الثدي إلى ولاية تيبازة، وسمع لصفّارتها تنذر بخطر انتشاره وسط النساء على اختلاف أعمارهن، معلنة ارتكاب الكثيرات منهن خطأ الاستهزاء بالمرض، داعية إياهن لإجراء الكشف المبكر لتفادي الاقتراب من منطقة العمليات، وعكس ذلك سيهدي السرطان ضربة جزاء سيجزي بها ضحيته موتا أو استئصالا للثدي، وصدّ فيروساته لا يكون إلا بارتداء قفازات الوقاية منها قبل استهدافها لجهاز المناعة، تشكيلة وفريق كامل متكامل الأدوار، ويعمل بدعم وتشجيعات جماهير المحسنين والمنفقين، محقّقا أفضل النتائج الايجابية خلال كل موسم طبي، يريده ناجحا وخاليا من الإصابات الخطيرة لدى المعنيات، خاصة بعدما استقطبت الجمعية منخرطات جدد، لإعطاء نفس جديد يسمح لها بتوسيع نشاطاتها بالولاية وخارجها، فاستحق أن يلقّب بـ “الفريق الوردي”.

مدرّبة الأيروبيك “سعاد سمّار” تفتح أبوابها مجانا للمريضات بالقاعة المتعددة الرياضات لشرشال

دخول النساء إلى أرضية الميدان بهدف الإحماء…أما المريضات فكلهن أمل في الوصول للشفاء، وسط أجواء مثالية عكست واقع الاهتمام بشريحة تعاني في سكون، سواء ما تعلّق بالتكاليف الباهضة للعلاج والمتوافقة مع ظروفهن الاجتماعية الصعبة، ناهيك عن المشاكل الأسرية التي عادة ما يخلقها هذا المرض مشتّتا وحدة الأسر وتلاحمها، لتحتضنهن ذات الجمعية وملعب حجرة النص جميعا بمكان واحد، لتجري أقدامهن بما تشاء جمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي، من خلال إبعادهن نوعا ما عن الضغط ودفعهن لنسيان مرضهن للحظات تحت رداء رياضة، انصهرت بها كل الفوارق وجمعت الأسرة الطبية لتقف وقفة تشجيع للمبتلات في صحتهن، صور رصدناها من قلب حدث كشفت فيه مدّربة الأيروبيك للنساء “سعاد سمّار”، استعدادها لتلقين النساء المريضات مجانا، مختلف التمارين الرياضية يومي الأحد والأربعاء بالقاعة المتعددة الرياضات بشرشال، وسط إجماع على أن الرياضة عنصر فعّال لمكافحة السرطان، وأي حركة تعتبر بركة في ذلك مثلما جاء على لسان أصحاب الاختصاص (مولود هواورة، نادية طوري ونادية خادم)، مشدّدين ضرورة ممارستها باستمرار مع التغذية الطبيعية السليمة، وعدم الاكتفاء فقط بالعلاج في المؤسسات الاستشفائية، وفق برنامج تكون فيه الحركات الرياضية ملازمة لهن بالمنزل، وجعلها مصدر إرادة لمكافحة داء غالبا ما يكون غير رحيم بمن ابتلي به حالة فقدان السيطرة عليه، فيما أبدى الدكتور “مولود هواورة” استعداده لمنح أقراص مضغوطة فيها من التمارين الرياضية ما فيها، قصد تشجيعهن على ممارستها بالبيوت وفتح نافذة تهوية

أجواء السباق الوردي عاشها ملعب حجرة النص بشعار “بخطوة..بحركة..نستطيع التغلب على سرطان الثدي”

أجواء رائعة عاشها ملعب حجرة النص بمناسبة اختتام الشهر الوردي لجمعية الآمال، نساء شاركن في سباق كان بشعار “بخطوة ..بحركة نستطيع التغلب على سرطان الثدي”، أين تعرّف المشاركات صغارا وكبارا على أهمية الرياضة، ليس بداعي الشهرة والوصول إلى القمّة ولكن بأهداف ممارستها عقلا سليما في الجسم السليم، حينها جرت أقدام الكبار وصفقت لوصولها أيادي الصغار،  أطفال كانت لهم الفرصة للمشاركة والترويح عن النفس، خاصة بوجود عامل الطرافة والمزاح ممثلا في البهلواني “حبيب” (سماح نوالي)،  لتظهر بالوجوه ملامح الفرحة والسرور على جميع من حضر واستحضر واقع التفاف الأسرة الطبية حول المريضات، وبكثير من الثناء والتقدير لمن كافحت المرض إلى اللحظة الأخيرة، واستطاعت التغلب عليه استجابة لنصائح وتوجيهات جمعية باتت اليوم مؤسسة طبّية متنقّلة قائمة بذاتها، بل استطاعت توسيع نشاطاتها الصحّية مساسا بالمناطق النائية والبعيدة من أقصى شرق وغرب الولاية إلى خارجها، ناهيك عن المرافقة والمتابعة الصحية والاجتماعية أثناء علاجهن وبهدف استفادتهن من التخفيضات.

جمعية الآمال كسبت الرهان في مكافحتها للسرطان

نهاية الشهر الوردي “أكتوبر” لجمعية الآمال لمكافحة سرطان الثدي، هي بداية مشوار جديد وتحدّيات أخرى في زمن الأمراض والأسقام، بذكريات خرجات تحسيسية أسفرت عن وجود حالات مشكوك فيها، واضطر طاقم الجمعية إلى توجيهها على جناح السرعة إلى مركز خاص لإجراء الفحوصات الأولية بالماموغرافيا، في أزيد من 250 امرأة تمّ فحصها خلال هذا الشهر على اختلاف أعمارهم ومناطق سكناهم، لتكسب جمعية الآمال الرهان في مكافحتها للسرطان، باعتبارها اليوم مفتاح الوقاية منه وطريق مختصر نحو الشفاء، فقال عنها المريضات هي الدواء لنا والرعاية لمن لا أب له ولا أم، والأنيس في الوحدة والمرافق لهن في السفر للعلاج، والمستمع لانشغالاتهن، وأنها المخفف لمن اجتمعت عليهن الظروف الاجتماعية الصعبة والمرض في آن واحد، باختصار..”إذا المريضات يوما أحسسن بالآلام…فلابد أن تستجيب لهن جمعية الآمال”.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام