الحدث دائرة شرشال

ثلاثة أشهر بدون أجور ونداءات لتدخّل والي تيبازة “محمد بوشمة”: عمال ستاد شرشال بواد الحمام يشتكون الحڨرة والتهميش ويطالبون شركة “أنير” بمستحقاتهم المالية والترسيم

عرفت ورشة انجاز ملعب شرشال الجديد بواد الحمام صبيحة هذا الاثنين 31 ديسمبر أجواء غير مستقرة، صنعها عمال الشركة المكلفة بتشييد هذا الصرح الكروي “شركة أنير (الشلف)”، احتجاجا على تأخر صبّ رواتبهم المنتظرة منذ ثلاثة أشهر،  وكذا العطل (من 2015 إلى 2018)، وما زادهم قلقا وتوترا هو مطالبتهم بتوقيع عقود عملهم المجددة قبل 01/01/2019، في قرار يمس العمال المرتبطين بالمؤسسة بموجب عقد عمل محدّد انتهت مدة سريانه هذا الاثنين 31 ديسمبر2018، وهو ما رفضه العمال رفضا قاطعا خاصة بالنسبة لقدماء الشركة، المطالبين بترسيمهم وإنهاء معاناتهم مع عقود قابلة للفسخ في أية لحظة.

في ظل هذه الأشغال السلحفاتية لواحد من المشاريع العملاقة بولاية تيبازة، ودخول ستاد شرشال (10 آلاف مناصر) بواد الحمام وقته البدل الضائع منذ سنوات، تهدّد شركة “أنير” عمالها بالفصل ومنع أي شخص لم يجدّد علاقة عمله مع المؤسسة من الدخول لأماكن العمل التابعة لها، لائحة أثارت سخطا كبيرا وانتقادا واسعا لدى أوساط العمال، بل وجهت إلى جميع مسؤولي الأقسام الأساسية ورؤساء مشاريع المؤسسة والمكلفين بالحراسة والأمن، في وقت شدّد فيه والي ولاية تيبازة “محمد بوشمة” خلال أول زيارة له لدائرة شرشال، ضرورة تكثيف الجهود ودعم ورشة أشغال الملعب النصف أولمبي بواد الحمام بالتعداد البشري بالخصوص لدفع وتيرة انجازه، إلا أن الاستجابة لذلك ضربت عرض الحائط بلائحة، ستساهم بطريقة أو بأخرى في هروب اليد العاملة حالة مواصلة المؤسسة إدارة ظهرها للعمّال.

وضعية مزرية يعيشها “عمال شركة ” أنير” بستاد شرشال في واد الحمام ويطالبون والي تيبازة بالتدخل

وضعية مزرية يعيشها عمال شركة ” أنير” العاملين بورشة انجاز ملعب 10 آلاف مناصر بواد الحمام في شرشال، ملعب لطالما تمّ التلاعب فيه بأجورهم دون استلامها في وقتها المحدد، ثلاثة أشهر متتالية من دون دخل شهري، أقحمتهم في رحم المعاناة خاصة بالنسبة لأرباب العائلات، إضافة إلى التكاليف الأخرى التي يأخذونها على عاتقهم كالنقل والإطعام وأي إطعام ؟؟ مقارنة بالجهود الجبارة المبذولة بالورشة، والتي يحتاج عمّالها لكثير من الرعاية والاهتمام وليس الإفطار على “البطاطا و الخبز فقط”، أو أكلات خفيفة يقتنونها تقشفا وحفاظا على دراهم معدودات فيها من حق الأبناء ما فيها، معاناة رصدناها على لسان العمال وبكثير من السخط والتذمر، وكل المؤشرات والمعطيات تؤكد أن أشغال هذا الملعب لن تنتهي، إلا بنهاية هذه الممارسات تجاه من يبحثون عن قوتهم وقوت أبنائهم، ورغم الزيارات المتكررة للولاة ولوزراء القطاع إلى هذا المشروع، تبقى الأزمة المالية هاجسا حقيقيا لدى العمال منذ انطلاقه، فهذه ليست المرة الاولى التي يحتّجون فيها ويشتكون وضعيتهم المتردية

شركة “أنير” (الشلف) مطالبة بمصالحة عمالها على مستوى مختلف مشاريعها بالمنطقة (الأرهاط، زدرة “الداموس”، أغبال في قوراية..)، وذلك بصرف رواتبهم واجبا عليها في حق هؤلاء، قبل تفاقم الوضع وتصعيد حركة الاحتجاج من طرفهم نحوها، وأشغال ملعب واد الحمام في شرشال ما هي الا نموذج حقيقي لمعاني الإقصاء وتهميش العمال، فحتى أماكن مبيتهم لا تصلح تماما لافتقادها لأدنى ضروريات الحياة، والأكثر والأخطر من ذلك مواجهتهم لخطر الموت بداعي انتشار الثعابين والحشرات القاتلة، آخرها مصادفة أحدهم لثعبان داخل غرفته ناجيا منه بأعجوبة، فحتى فاتورة الماء لم يتم دفعها من طرف شركة “أنير”، ما جعل مؤسسة سيال تقطع هذه المادة الحيوية عليهم حسب تصريحاتهم لشرشال نيوز، ليعصف بهم الجفاف في عز الشتاء وبنيران قيل عنها صديقة، مطالبين والي تيبازة “محمد بوشمة” بالتدخل سريعا قبل فصلهم، وإلقاء نظرة تفقدية مفاجئة لوضعية عمّال يشتكون ويستغيثون حالهم المزري، والذي توافق مع التأخر الرهيب في صب رواتبهم، عمال يتواجدون حاليا بين مطرقة أجور مؤجل صرفها لأجل غير مسمى، وسندان وضعية معيشية صعبة بأماكن مبيت حقيقتها “الفقر والحاجة”، وبين هذه وتلك “حقوق مهضومة” تستدعي فتح تحقيق، حول قضية أصبحت إنسانية تجاه شريحة تعاني وتشتكي جملة من التجاوزات في حقها.

سيدعلي هرواس


 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام