
ودّعت شرشال نهار هذا السبت 28 سبتمبر فقيدها “حساين نصر الدين”، اثر حادث مرور مميت على الطريق الوطني رقم 11 ليلة البارحة الجمعة بمخرج المدينة، في واقعة مأساوية نزل خبرها كالصاعقة على أهل الفقيد وأصدقائه ومقرّبيه، أين لفظ أنفاسه متأثرا باصطدامه على متن دراجة نارية بإحدى المركبات المسرعة ليلا وفي وقت متأخّر، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعدما لامست وضعيته الصحية درجة الخطورة، حينها كانت سرعة الموت أسرع من وصوله إلى منزله بوسط المدينة، ومروره بقسم العلاج لم يعد له روحا لفظها في سكون، مخلفا ورائه ابتسامة لم تفارقه يوما…بذكريات رجل تواضع فزادته أخلاقه رفعة بين محبيه، بل ولحظات وخصال نبيلة استذكروها في شخص طيّب ساقه القدر إلى محطّته الأخيرة.
حشد غفير للمواطنين حضروا جنازة الفقيد “نصر الدين حساين” بمقبرة شرشال، وذلك لتقديم خالص التعازي لأفراد عائلته، مشاهد عكست واقع الحب والاحترام الذي يكّنونه له كصديق وكأخ غادرهم في سكون، تاركا ورائه أربعة أبناء وبكثير.. من الإيمان بالقضاء والقدر لدى مقرّبيه رغم هول الفاجعة، لتبقى حوادث المرور تحصد المزيد من الأرواح بطرقات غير رحيمة بمستعمليها، فلطالما خطفت الأحياء موتا وأبكت عائلاتهم دموع الفراق والاشتياق، صور رصدناها من المقبرة وملامح الحسرة كانت بادية على محبّيه، الذين توافدوا من كل حدب وصوب لحضور جنازة، تعالت فيها أصوات الدعوة له بالثبات والرحمة والمغفرة، ليوارى جثمانه الثرى بالمقبرة تحت أنظار العشرات من المواطنين، وبهذا المصاب الجلل تتقدّم أسرة شرشال نيوز بخالص تعازيها لعائلة “حساين” بشرشال، راجية من المولى عزّ وجلّ أن يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنانه، وأن يرزق أهله الصبر والسلوان…إنا لله وإنا إليه راجعون.
سيدعلي هرواس











