الحدث الحركة الجمعوية

تلاميذها صنعوا الاستثناء بكثير من الثناء: جمعية صناع الحياة للتنمية الاجتماعية بشرشال تُحيي ذكرى المولد وتتكفّل بحفل ختان جماعي لأربعة أطفال

عاشت مكتبة الشهيد “محمد حبوش” بالديانسي في شرشال أمسية هذا السبت 9 نوفمبر، أجواء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وسط مشاهد عكست واقع جهود بذلتها ولا تزال تبذلها جمعية صناع الحياة للتنمية الاجتماعية، حينها حرّك الأولياء رؤوسهم إعجابا بمواقفها النبيلة تجاه الأبناء، وحرص طاقمها الشاب على ترسيخ الروح الوطنية والقيم النبيلة بنفوس الأطفال المنخرطين تحت ردائها، رافعة شعار “حياتنا من صنع أفكارنا” منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات، وفق برنامج أراده رئيسها “موسى حمداني” أن يكون تربويا وثقافيا ورياضيا وتطوّعيا مع روح المبادرة، بمجموع 80 طفل ينتمون لحي “عوداي إبراهيم” مقر هذه الجمعية الفتية، والتي استطاعت في ظرف وجيز أن تفرض وجودها كواحدة من الجمعيات النشطة بالمنطقة، رغم إمكانياتها المحدودة وافتقادها للمزيد من الدعم…

حدث المولد النبوي الشريف صنع الحدث بحي عوداي إبراهيم بشرشال، كيف لا والأمر يتعلق بولد خير الأنام عليه الصلاة والسلام، بأياد فسحت المجال لاستذكار خصاله والوقوف وقفة استعراض لأبرز مواقفه صلى الله عليه وسلم، إقبال مميز على مكتبة الشهيد “محمد حبوش” لمشاركة فلذات أكبادهم فرحة هذا اليوم، أين افتتح بآيات بيّنات من الذكر الحكيم على لسان إحدى البراعم، قبل أن يلقي رئيس جمعية صناع الحياة للتنمية الاجتماعية “موسى حمداني” كلمة، نوّه فيها بدور جمعيته في ترسيخ القيم النبيلة والأخلاق وحب الوطن في نفوس الصغار، مبرزا أهمية الجمعية التي يقودها شباب أكفاء وتضم أطفال المنطقة، كرسالة حسبه إلى جميع المشكّكين في قدرات أبناء الحي الطموحين لبناء جيل، يبادر ويشارك ويقترح ويصنع أفكارا بأهداف تحقيق التنمية الاجتماعية.

نشاطات بالجملة تقوم بها مؤخرا جمعية صناع الحياة للتنمية الاجتماعية، وهو ما تأكد مليا من خلال شريط فيديو تمّ عرضه بالمناسبة، خاصة ما تعلّق بدروس الفقه وتحفيظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة “الأربعين النووية”، تحت إشراف الشيخ “عبد الهادي مخطاري”، والذي أخذ على عاتقه رفقة باقي الأعضاء مسؤولية إعداد الطفل القيادي المسلم، وفق برنامج تتخلله مجمل النشاطات الثقافية والتربوية واحتفالا بعديد المناسبات الوطنية والدينية، كما تفسح الجمعية المجال للتنافس بين التلاميذ، عبر مسابقات ثقافية علمية تدفع الصغار للبحث والتعلّم، مرورا بزيارة المرضى والاطمئنان على صحتهم بالمستشفى، فيما تبقى زيارة المجاهدين في بيوتهم وعقد لقاءات معهم الاستثناء بكثير من الثناء.

العرض تواصل وواصلت معه أقدام الصغار في إبهار عيون الكبار، عندما ارتادوا ألبسة تقليدية مستمدة من عمق المجتمع الجزائري الأصيل، فصالوا وجالوا القاعة…بل وخطفوا الأنظار تحت التصفيقات والزغاريد، في مناسبة تكفّلت فيها جمعية صناع الحياة للتنمية الاجتماعية بحفل ختان جماعي لأربعة أطفال، حضروا رفقة عائلاتهم فكان لهم الشرف أن يحضوا بربط الحنة وسط أجواء مثالية احتفالية، وإن كانت الدموع قد سبقت عملية الختان، إلا أن فرحة الحضور ونجاح الحفل رغم بساطته لم تكن الكلمات كافية لوصفها، فتحرّكت الأيادي تصفيقا لمن ساهم في إنجاحه وتعالت أصوات الزغاريد عرسا على شرف أطفال وتلاميذ، أبدعوا في التغني ومدح النبي عليه الصلاة والسلام، مسرحية تأثر لها الحاضرون وهم يشاهدون واقع تلميذات تحدّث لسانهن بحب شفيع الأمّة رسول صلى الله عليه وسلم، مستعرضات جزء من حياته ومواقفه ومدى اهتمام الأولياء بمرافقة أبنائهم طيلة مشوارهم الدراسي، لتؤكد جمعية صناع الحياة للتنمية الاجتماعية بشرشال أنه باستطاعتها فعل الكثير، وحاجتها اليوم للدعم من طرف السلطات المحلية ضرورة لتوسيع نشاطها بالمنطقة.

سيدعلي هرواس

 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام