عرفت الطّريق الجديدة التي تمّ تزفيتها مؤخرا في سيدي سميان، تصدّعات رهيبة وغريبة في نفس الوقت!!، والتي تربط بين الطريق الولائي رقم 103 بمنطقة تيفاس في شطرها الأول، ضمن مشروع كان على عاتق بلدية سيدي سميان وعبر مقاولة خاصة، وإن كانت فرحة تزفيته لدى السّكان لا توصف بحكم وضعيته المهترئة سابقا، إلا أن الفرحة لم تكتمل بظهور تصدّعات طالت مساحات طويلة من هذه الطريق، ما جعلهم يتحدّثون عن البريكولاج في الإنجاز….
صور ومشاهد كارثية رصدناها من طريق لا يتجاوز عمرها أشهرا معدودات بتيفاس في سيدي سميان على مسافة 2.5كلم، فيما باشرت ذات مقاولة الإنجاز مؤخّرا عملية ترقيع هذه التصدّعات التي فاجئتها، في وقت تؤكّد فيه مصالح الأشغال العمومية لدائرة شرشال، على السمعة الطيبة للمقاولة، بالنظر للمشاريع التي أشرفت عليها سابقا عبر مختلف الطرقات بالمنطقة، ولم تشهد تماما اهتراء الزفت بهذه الطريقة، مشيرة إلى امكانية تأثرها بالينابيع وتوافقها مع عدم وجود مجارٍ مهيّئة تسهّل جريان مياه الأمطار بشكل عادي، إضافة إلى شاحنات ذات الوزن الثقيل أو اختلاط بعض حمولات الحصى التي تسبق الزفت بالتّراب، مؤكّدة أن أشغال تزفيتها كانت بطريقة قانونية وبناء على مخبر معاينة..!!.
وعبّر العديد من السكّان عن تذمّرهم الشديد من الوضعية التي آلت إليها طريقهم الجديدة، وإن كانت مقاولة الإنجاز ستتكفّل بترقيع تصدّعاتها بتكاليف إضافية، إلا أن مدّة صلاحيتها حسبهم لن تطول، وسرعان ما تظهر عليها علامات الإهتراء، مطالبين بتهيئتها جيّدا وتزويدها بمجاري مياه يحدث هذا بعد أيام من استكمال أشغال الشطر الثاني من ذات الطريق من طرف مديرية الأشغال العمومية لولاية تيبازة، وصولا إلى دوار سيدي الجيلالي، فيما عبّر والي ولاية تيبازة “ابوبكر الصديق بوستة” عن تذمّره من التصدّعات التي لحقت بالطريق الولائي رقم 103 بمدخل سيدي سميان، على هامش زيارته الأخيرة لبلديات دائرة شرشال.
هذا وتهدّد كذلك الإنجرافات الخطيرة للتربة، صلاحية الطريق الجديدة بسيدي يحي اعالي شرشال، بسبب عدم تهيئة المجاري بالإسمنت المسلح، أين يطالب السّكان ومستعملو السيارات مصالح الأشغال العمومية بتدخّل عاجل، قبل امتداد الإنجراف المهدّد بقطع هذا المسلك، وغير بعيد عن سيدي يحيى، تتواجد طريق تالندريوش في وضع كارثي، في ظل اهمال المقاولة الأولى للمشروع، والتأخّر الرهيب في إعادة بعث أشغالها لاستكمال شطريها المتبقيين نحو غردوس عبر مقاولة ثانية (الإجراءات الإدارية)، لتبقى طرقات سيدي سميان وأعالي شرشال، بين مقاولات تُهمل مشاريعها في بدايتها، وبين انجرافات وشاحنات دائما ما تعيد حالتها إلى الصفر، وبين هذه وتلك، حكاية مواطنين يشتكون تحوّلها إلى حدائق للتجارب، ويترقّبون فكّ العزلة عنهم من باب تهيئتها وتزفيتها في أقرب الآجال.
سيدعلي. ه



























