أحيت ولاية تيبازة مثلها مثل باقي ولايات الوطن نهار هذا الثلاثاء 5 جويلية، الذكرى ال60 لعيدي الإستقلال والشباب وبشعار “تاريخ مجيد وعهد جديد”، فبعد استعراضات مميزة عاشتها مدينة تيبازة مقر الولاية، تحت إشراف مختلف المصالح والأجهزة الأمنية والجمعيات والمديريات عن مختلف القطاعات، لتُشرق شمس الإستقلال بولاية تيبازة من مقبرة الشهداء بشنوة، عبر احتفالات مخلّدة للذكرى، أشرف عليها الوالي” أبوبكر الصديق بوستة” رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي “جلول حاح حميش”، أعضاء اللجنة الأمنية، أعضاء البرلمان بغرفتيه، السلطات المدنية والعسكرية، مدراء تنفذيون، الأسرة الثورية وممثلي المجتمع المدني….
والبداية كانت بالوقوف رفعا للعلم الوطني ووضع إكليل من الزهور بالنصب التذكاري المخلّد للشهداء، والدعوة لهم بالرحمة والمغفرة وأن يسكنهم الله سبحانه وتعالى فسيح جنانه، فيما استعرض الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين” بوعلي”، كلمة تاريخية بالمناسبة، عرّج فيها على التضحيات الجسام لأبطال الجزائر في كفاحهم للإستعمار الفرنسي، والذين قدموا النفس والنفيس لأجل تعيش الجزائر حرّة مستقلة في كنف الإستقرار والسيادة الوطنية، بعد ثورة كتبوا أحرفها بالدماء فخلّدها سجلّها الحافل بالبطولات.
وبعدها عاد الوفد المحتفي بذكرى عيد الإستقلال إلى مقر الولاية، لمتابعة البث المباشر للإستعراض العسكري الذي احتضنته العاصمة الجزائر بالمناسبة، والذي حمل مختلف الرسائل في حب الوطن والجاهزية للدفاع عنه وعن حدوده في كلّ الظروف، من خلال جيش شعبيّ وطني رسم أجمل الصور باستعراض تحرّكت فيه مختلف الوسائل والآلات الحربية المتطورة، والتي استقطبت أنظار شعبٍ يعيش ستينية استقلاله في أمن واستقرار، وهو يرى جيشه حامي البلاد في صحّة جيّدة، وبكثير من العزيمة والإصرار على الوقوف ضدّ كل من تخوّل له نفسه المساس بشبرٍ من أرض الشهداء، وهو القائل على لسان كل فرد من أبناء المؤسّسة العسكرية “وطني وطني غالي الثّمن، روحي مالي نفسي بدني، وأنا الحامي لك في المحن، لتعش حرّا طول الزّمن”.
هذا وتواصل بعدها برنامج الإحتفال بالذكرى ال60 لعيدي الإستقلال والشّباب، باستكمال تدشين وتسمية العديد من المرافق والمؤسّسات العمومية الجاهزة، من خلال النزول ببنك الجزائر الخارجي لتيبازة، والذي دُشّن من طرف والي الولاية” أبوبكر الصديق بوستة” رفقة المدير العام لبنك الجزائر الخارجي “لزهر لطرش”، وبحضور مميّز لعمّال وإطارات المؤسّسة.
وتوجه بعدها والي الولاية إلى بلدية سيدي غيلاس، أين تمّ استقباله من طرف السّلطات المحلية على رأسها رئيس دائرة شرشال”زين الدين باكلي”، رئيس البلدية” سمير حمداني” ونوابه بالمجلس، مدير الموارد المائية لولاية تيبازة “زاكي بن الشيخ”، وأعضاء بالمجلس الشعبي الولائي، أين دشّن بالمناسبة، خزان مياه بسعة 2000م3 ضمن قطاع الموارد المائية بالمنطقة، وذات دور كبير في تزويد السّكان بالماء الشّروب، خاصّة بعد ربط البلدية مؤخّرا بمشروع التّزوّد بالمياه عبر حقل مسلمون، والذي سيضمن بقاء الحصّة التي كانت تأتيها من سد بوكردان لصالح مواطني بلدية شرشال، كما تمّ تدشين المقر الجديد لبلدية سيدي غيلاس، وسط أجواء رائعة واستقبال مميز للسّلطات المحلية ولبراعم وأشبال الكشافة الإسلامية وممثلي المجتمع المدني، مقرّ أثنى عليه كثيرا الوالي “أبوبكر الصديق بوستة”، مباركا لموظّفي البلدية على هذا الصّرح الجديد.
التوجه بعدها كان إلى شاطئ القمة الحمراء بالجهة الغربية لشرشال، عبر تدشين قاعدة الألواح الشراعية وتسميتها باسم الشهيد”مولود نعدية”، أين كان في استقبال الوالي والوفد المرافق له، رئيس دائرة شرشال” زين الدين باكلي”، رئيس البلدية “خالد عبدي” ونوابه بالمجلس (فيصل عزاز وحسين تيفورة)، مدير الشبيبة والرياضة لولاية تيبازة “محمد لمين بختي”، الكشافة الإسلامية فوج” عبد الحميد ابن باديس، رئيس مندوبية المجاهدين” بريش احمد”، والذي استعرض نبذة تاريخية حول حياة الشهيد المسمى عليه هذا المركز، مع تكريم أحد أفراد عائلته بالمناسبة، قاعدة للألواح الشراعية تعتبر مكسبا حقيقيا للشباب ولقطاع الرياضة بالولاية وشرشال بوجه خاص، وكذا مختلف الجمعيات الرّياضية والثّقافية التي من شأنها أن تستغل هذا الصّرح الرّياضي الهام، مثلما أكّده والي تيبازة “أبوبكر الصديق بوستة” ودعا إليه، عبر فسح المجال لمختلف شرائح المجتمع المدني والنوادي وجعلها قاعدة متنوعة النشاطات بما فيها الرياضية والبحرية منها. كما تخًلل حدث تدشينها معرضا لرابطة الملاحة الشراعية وكذا أحد نوادي الغوص بشرشال.
مراسيم تدشين وتسمية العديد من المؤسّسات العمومية، تواصلت بتدشين المعهد الوطني المتخصّص في التكوين المهني ببرج الغولة عند المدخل الشرقي لشرشال، والذي تمّت تسميته باسم الشّهيدة “صليحة بن حمدين”، مع عرضٍ لنبذة تاريخية حول حياتها وبطولاتها في كفاحها للإستعمار الفرنسي، مع تكريم أفراد عائلتها، فيما قدّمت مديرة التكوين المهني والتمهين” زهية حرشوف” شروحات حول مختلف التخصّصات المتاحة بهذا المعهد الذي يحتوي على 300 مقعد بيداغوجي، فيما قدّمت مديرة التجهيز عرضا عن مرافقه وهياكله البيداغوجية.
واحتضن مقر الوحدة الرّئيسية للحماية المدنية لولاية تيبازة هو الآخر، حفلا كبيرا بمناسبة الذكرى ال60 لعيدي الإستقلال والشباب، عبر تقليد الرّتب لضباط وأعوان الحماية المدنية، وكذا تكريمات لفائدة مجاهدين بالمنطقة، رياضيّين حائزين على الألقاب، فنانين ومنتسبي قطاع الثقافة، أساتذة ومعلّمين ومنتسبين لقطاع التربية، وأفراد من منتسبي قطاع الصحة، ليُشرف بعدها والي ولاية تيبازة “أبوبكر الصديق بوستة”، على حفل إطلاق الألعاب النارية وسهرة فنية من تنظيم مديرية الشبيبة والرياضة بميناء تيبازة، مكاسب محقّقة في ذكرى استرجاع السيادة الوطنية، وأخرى تنتظر التجسيد عبر مختلف المجالات، وبين هذه وتلك… جزائرٌ تحيّي تاريخها المجيد بعهد جديد، فرحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جنانه.
سيدعلي هرواس



















































