تعيش المرأة المصابة بمشاكل عقلية “فاطمة الزهراء” بشرشال مؤخرا، وضعية صحية جدّ صعبة، بعدما تعرضت اليوم الأحد 28 سبتمبر، لارتفاع في الضغط الدموي، ما جعلها تصاب بشلل جزئي، وسط معاناة وصعوبة كبيرين في تحرّكها أو مشيها على قدميها، لتجتمع عليها مرارة الحياة بكل ما فيها من إقصاء وحرمان وتهميش عاشته لسنوات طوال، فمشاكلها العقلية جعلتها ترفض ارتداء الملابس في عز فصل الشتاء والبرد القارس، فرآها العام والخاص على الطريق شبه عارية، دون أي تدخّل يقضي بعلاجها ومتابعتها صحيا، بذكريات تدخلات محتشمة للسلطات المحلية والمصالح الصحية، ولسان الحال يتحدث عن حالة إنسانية مستعجلة، تستدعي اليوم تدخلا ميدانيا للسلطات الولائية ولفعاليات المجتمع المدني ولكل من يريد نيل الأجر الثواب، ففاطمة الزهراء تستغيث حالتها الصحية والإجتماعية المزرية…
بدموع القهر والحرمان، استقبلتنا “فاطمة الزهراء”، المرأة المنسية والمرمية بالشوارع والطرقات بشرشال، وبكوخ يفتقد لأدنى ضروريات الحياة بإحدى الغابات أعالي برج الغولة، وإن كان بعض السكان المجاورين لها، يحرصون على التكفل بضرورياتها اليومية، إلا أنها تبيت وحدها كالحيوان، وفي غرفة ظلامها موحش وقاس قساوة التفريط في علاجها لسنوات، وقضائها لحاجاتها البيولوجية يكون في الغابة بين وحوشها البرّية، وصمودها أمام برودة الطقس، يكون بإشعال الحطب داخل هذه الغرفة، فاكتست جدرانها هي الأخرى السواد برائحة الدخان، وإصابتها بشلل جزئي أزّم وضعيتها الصحية، وهي المصابة أيضا بداء السكري، امرأة وحيدة تتنفس الحياة والموت في آن واحد، وهي اليوم تناشد المحسنين وجموع المنفقين، للوقوف إلى جانبها ونقلها للعلاج…
بأي ذنب تُركت فاطمة الزهراء لسنوات من الحرمان بشرشال، ليجدها أحد المواطنين في حالة يرثى لها وسط الغابة، أين سقطت أرضا بعد تعرضها لارتفاع في الضغط الدموي، والقيام على جناح السرعة بنقلها إلى عيادة احمد عمرون بمحطة النقل الحضري ومن ثم إلى مستشفى المهام ومنه العودة بمرضها إلى الغابة دون متابعة صحية….
ففاطمة الزهراء، تعيش اليوم أصعب مراحلها الصحية والإجتماعية، وإصابتها بشلل جزئي، من شأنه أن يعقّد أكثر حياتها وسط غابة تعتبر مقبرة بالنسبة إليها، فلم تشفع لها الأيام الوطنية ولا العالمية لذوي الإحتياجات الخاصة، أن تُنقل للعلاج أو حتى للتكفّل بها كامرأةٍ من ذوي الهمم، فأين هي “زُهرة” من برنامج مصالح النشاط الإجتماعي في التكفل بهكذا حالة اجتماعية وإستثنائية، وأين هي السلطات المحلية والولائية والصحية تجاه امرأةٍ بدون مأوى، وهي اليوم بحاجة ماسّة ليد المساعدة، خاصة من الجانب الصّحي، ولمن أراد الدعم ونيل الأجر والثواب، بإمكانه الإتصال بالرقم التالي:
0663830319
سيدعلي هرواس










