الحدث دائرة الداموس دائرة تيبازة دائرة حجوط دائرة شرشال

بشعار ” سِلمية سِلمية مَسيرة سِلمية”: من الداموس.. إلى فوكة.. مواطنو ولاية تيبازة يخرجون إلى الشارع لرفض العهدة الخامسة

التحق هذا الجمعة الفاتح من مارس، الآلاف من مواطني ولاية تيبازة بالمسيرات التي نُظّمت في مختلف بلدياتها، بعدما عرفت إقبالا محتشما الأسبوع الماضي، فمن أقصى غربها بالداموس إلى سيدي غيلاس وشرشال، إلى حجوط وعاصمة الولاية، إلى بوسماعيل والقليعة وفوكة خرج آلاف المواطنين مباشرة بعد صلاة الجمعة للتعبير عن رفضهم للعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة.. شعارات المسيرات كانت واحدة، والتزام المحتجين بالانضباط وسلمية المسيرات، كانت درسا واحدا خلاصتُه مستوى النضج الذي بلغه الشعب الجزائري.
كما كشفت هذه المسيرات الشعبية خطأ القراءات السابقة التي تخلص أنّ الشعب في معزل عن الشأن السياسي الوطني، ودحضت كل الآراء التي كانت تذهب إلى عدم مبالاة المواطنين بمصير الجزائر. ففي شرشال على سبيل المثال، انظّم للمسيرة إطارات ومثقفون، وعمال وشباب، عبّروا عن موقفهم الرافض لاستمرار الوضع السياسي على هذا الحال، والمطالب بالتغيير، بما فيه تغيير الوجوه السياسية التي طالبوا برحيلها من المشهد السياسي الوطني.
وقد أعطت هذه المسيرة انطباعا عن مستوى النضج بتجنّب أيّ احتكاك سلبي مع قوات حفظ الأمن، رغم محاولة حصر المتظاهرين في الساحة العمومية ومنعهم من اقتحام الشوارع في البداية، غير أنّ الإصرار بشعار :”سلمية .. سلمية.. مسيرة سلمية..” و “الجيش .. الشعب.. خوا خوا” جعلت قوات الأمن تتفهم حاجة المواطنين لممارسة هذا الحق في التعبير. وما أثلج الصدور هو الحرص الشديد على عدم تعدي الخطوط الحمراء، أو المساس بالممتلكات والأشخاص، ليتحوّل هذا اليوم إلى عرس ديمقراطي شاركت فيه أطياف مختلفة من المجتمع وعلى رأسها الشباب التواق إلى جزائر في مستوى طموحاتهم تستجيب لنخوة الوطنية التي تجلّت في الشعارات المرفوعة بصوت واحد عبر تراب الولاية كسائر ولايات الوطن..

التحرير

المحتجون بالداموس يسيرون نحو مقبرة الشهداء..

عرفت بلدية الداموس هي الأخرى خروج عشرات المواطنين تنديدا بالعهدة الخامسة و رحيل النظام و هذا عقب صلاة الجمعة ، أين تم تجمع عشرات الشباب أمام مقر البلدية ليقوموا بعدها بالتوجه لمقبرة الشهداء بالمدخل الشرقي للبلدية مرورا بالشارع الرئيسي مرددين لشعارات منددة بالعهدة الخامسة و تغيير النظام .
و في مشهد إنساني حضاري و راقي بعد مرور المتظاهرين من أمام مستشفى الداموس ، أين قاموا بالسكوت احتراما للمرضى في مشهد يعبر عن رقي و سلمية الشباب .

شرشال… تسير ضد العهدة الخامسة بمنتهى الحضارة

أما بشرشال فقد انطلقت المسيرة السلمية فور الإنتهاء من صلاة الجمعة مباشرة ، حيث احتشد عدد يقارب 3000 آلاف من المتظاهرين، أطّرتهم نخبة من الجامعيين والاطارات من نشطاء المجتمع المدني بالمدينة، في “ساحة الشهداء” المحاذية لمقر “بلدية شرشال”. ولقد استمرت هذه المسيرة السلمية حتى حوالي الساعة 15:00 زوالا. راح خلالها المتظاهرون ينددون برفضهم التام لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة ومطالبته بالعدول عن هذا القرار، ولقد سارت هذه التظاهرة تحت إحاطة أمنية من طرف عناصر الشرطة الذين تعاملوا مع هذه المسيرة السلمية بقمة المهنية والاحترافية من بدايتها حتى نهايتها، رغم محاولتهم في البداية، تطويق المتظاهرين في الساحة العمومية، غير أنّ إصرار المتظاهرين، مكّنهم من السير بعدة شوارع من المدينة، إلى غاية تيزي رين شرقا، وباب الغرب غربا، لتعود المسيرة إلى الساحة العمومية رافعة شعارات رافضة للعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، ومطالبة بالتغيير.
وقد أعطى المتظاهرون بشرشال الذين التحق بهم جمع كبير من سيدي غيلاس، صورة مثالية في الالتزام والتحضّر حيث أقدم بعضهم عند نهاية التجمّع بتنظيف الساحة العمومية.

تيبازة وبوسماعيل.. عائلات بأكملها سارت في سلم وآمان

“الجزائر ماشي سوريا يا أويحي”..” جيش شعب خاوة خاوة” …” لا للعهدة الخامسة”…”لا نريد حكم العصابة” ..”.جيبو البياري وزيدو الصاعقة ” ،هي عبارات رددها الآلاف من المتظاهرين في كل من دائرة بوسماعيل و تيبازة عاصمة الولاية، في ثاني جمعة على التوالي ، منددين و رافضين العهدة الخامسة ، مطالبين الرئيس بالعدول عن الترشح ، وكذا الرحيل الفوري للوزير الأول أحمد اويحي وكذا الطاقم الحكومي بأكمله.
المسيرة السلمية التي نظمها المواطنون جابت شوارع بوسماعيل وتيبازة .
و الأغاني الوطنية كانت حاضرة بقوة في هذه الجمعة السلمية ، و كانت أبرزها ” النشيد الوطني قسما” و ” من أجلك عشنا يا وطني”، “يا بلادي” رسم من خلالها المواطنون، كل مظاهر الرقي والتميز وحبه للوطن حيث كانت المسيرة سلمية مائة مائة، وعلى غرار العادة لوحظ خروج العائلات بأكملها من نساء وأطفال ، الرجال وحتى كبار السن.
كانت الأجواء جد هادئة و منظمة ، كما تعاملت قوات الأمن بكل سلمية مع المواطنين ، حيث أثنى العديد من المتظاهرين على رجال الشرطة أبرزوا مصداقية شعارهم ” الشرطة في خدمة المواطن”.
رسم المواطنين رسالة قوية و واضحة للمتربصين من خلال التنظيم العالي، والهدوء والوعي الذي ساد الحراك الشعبي، مفادها أن الشعب الجزائري تعلم الدروس من الدول الأخرى وفند من يحاول الترويج أو من يتكهن بوجود الربيع العربي المتأخر.

 أحمر العين.. بورقيقة .. و مَراد مسيرات سلمية بنفس الشعارات

وفي أحمر العين جاب العشرات من الشباب والمراهقين شوارع وسط المدينة مرددين شعارات رافضة للعهدة الخامسة انطلاقا من ساحة البلدية مرورا بمقر الدائرة الجديد والشارع الرئيسي ومسجد التحرير وذلك تحت أنظار ومتابعة رجال الشرطة الذين تابعوا الوضع عن كثب دون تسجيل أي احتكاك مباشر معهم خاصة وأن المتظاهرين رددوا شعار “سلمية-سلمية”.
وأوصى هؤلاء بعضهم البعض بعدم استفزاز رجال الأمن أو المساس بالنظام العام والممتلكات العامة والخاصة وهو ما ظهر من خلال سير رجال الشرطة بالزي المدني والرسمي وعلى متن سياراتهم وسط المتظاهرين الذين لم يتعرضوا لمستعملي الطريق الوطني رقم 42 والولائي رقم 106 المتوجهين نحو تيبازة وحجوط، ليختتموا المسيرة بترديد النشيد الوطني.
كما نظم العشرات من المواطنين ببورقيقة مسيرة سلمية في نفس الاتجاه سادتها مطالب سياسية بعدول بوتفليقة عن الترشح للخامسة، فيما هتف المئات بحجوط “جزائر حرة ديمقراطية”، ورددوا شعارات مساندة للقضية الفلسطينية رافعين الراية الوطنية أين جابوا بدورهم مختلف الشوارع الكبرى لوسط المدينة
وإلى بلدية مراد رفع متظاهرون متوشحون بالعلم الوطني في غياب الأحزاب والجمعيات والمنتخبين المحليين شعار “لا للاستمرارية” و”سلمية، سلمية، جزائر حرة ديمقراطية”، حيث تميزت المسيرة في مراد أيضا بالتعامل السلس لرجال الشرطة ومكافحة الشغب.

القليعة وفوكة تستجيبان للنداء في مسيرة سلمية للمطالبة بالتغيير

عاشت مدينتا القليعة وفوكة، هذا الجمعة الفاتح مارس، وكغيرهما من المدن الأخرى لولاية تيبازة ، على وقع مسيرة حاشدة شارك فيها مواطنون ومواطنات لمختلف الأعمار و فئات المجتمع ففي القليعة، تجمعوا أمام ساحة البلدية تلبية للنداء للنداء الرافض للعهدة الخامسة وفي سبيل المطالبة بالتغيير و الإصلاحات العاجلة في شتى المجالات و الخدمات الإجتماعية ، رافعين لافتات لمختلف المطالب الإجتماعية والسياسية ، من أهمها “لا للعهدة الخامسة”، ” نعم لمواصلة المسيرة في البناء التشييد ، والدعوة من أجل غد أفضل دون مساومة على حساب سيادة الشعب.
و انطلقت المسيرة الإحتجاجية السلمية بمرافقة أعوان الأمن و الشرطة ، بعد صلاة الجمعة من ساحة البلدية الى المدفع التذكاري في وسط المدينة ، ما أدى الى شل حركة المرور الى ساعة متأخرة وتعطيل مصالح المواطنين ، دون تسجيل أية إصطدامات تذكر بين المتظاهرين و مصالح الأمن.

التلاميذ هم كذلك أسمعوا صوتهم الرافض للعهدة الخامسة نهاية الأسبوع الماضي

تلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط بشرشال هم كذلك أرادوا إيصال صوتهم الرافض للعهدة الخامسة، من خلال خروجهم في مسيرات سلمية يومي الأربعاء والخميس الماضي 27 و 28 فيفري، رافعين الرايات الوطنية ومندّدين بترشح الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” لولاية خامسة، أين انطلقوا من ثانوية “محمد بلرباي الصغير” ومتوسطة “حبوشي إبراهيم” شرقا، بعدما انضم إليهم آخرون من ثانوية “الزيانية غربا، مرورا بالطريق الوطني رقم 11 وسط تعزيزات أمنية مشدّدة لعناصر أمن الدائرة.
التلاميذ المحتجون واصلو مسيرتهم السلمية بوسط المدينة عبر شارعها الرئيسي، متّجهين نحو ثانويتي الزيانية ومتقنة علي شنتير، على أمل استقطاب أعداد أخرى من المتمدرسين، مظاهرات صاحبتها محاولات اقتحام هذه المؤسسات التربوية بالقوة خلال يومها الأول، وذلك باستهداف أبوابها الرئيسية ضربا بالأقدام !، لتعود لطابعها السلمي في يومها الثاني بانضمام العشرات من التلاميذ ذكورا وإناثا، فبين الشعارات والزغاريد رفض تام….للعهدة الخامسة، وفي ذات السياق، خرج تلاميذ ثانوية امحمد عبدي بسيدي غيلاس، في محاولة لنقل احتجاجهم لوسط المدينة رافعين شعارات معادية للعهدة الخامسة.

تغطية:
حسان خ
عبد الرحمن ط
شريف.ل
ميساء هـ
بلال ل
محمد.ن
سيد علي هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام