عقد المجلس الشعبي الولائي لتيبازة نهار هذا الثلاثاء 23 جوان، دورته الإستثنائية لسنة 2026، وذلك تحت إشراف رئيس المجلس جلول حاج حميش، وبحضور لوالي الولاية محمد أمين بن شاولية، أعضاء المجلس التنفيذي وإطارات عن وزارة السكن والعمران وتهيئة الإقليم، في دورة تضمّن جدول أعمالها دراسة والمصادقة على مشروع المدينة الجديدة لسيدي اعمر في إطار المخطط الوطني للتهيئة والتعمير SNAT…
وفي كلمة ألقاها رئيس المجلس الشعبي الولائي جلول حاج حميش، أشار فيها النظرة الإستشرافية للحكومة، من خلال تجسيد مدن حضارية، من بينها القطب الحضري لسيدي اعمر وتحويله إلى مدينة جديدة، بمساحات خضراء وبمرافق رياضية واقتصادية متنوعة.
واستعرضت المديرة المركزية بالمديرية العامة للمدينة بوزارة السكن والعمران “نبيلة شيبان” بالمناسبة، رفقة إطارات عن الوزارة الوصية، كل التفاصيل المتعلقة بهذا المشروع الإستراتيجي والحيوي الهام، مسلطة الضوء على مختلف جوانبه التقنية وباهداف مستقبلية تقضي بربطه بالطريق السريع، والحركية التي سيضفيها المشروع بالمنطقة مع استلامه على أشطر، ما سيحقق حسبها تنمية حضارية متسارعة.
وسلطت نبيلة شيبان الضوء في تدخلها أيضا، عن مجمل الإجراءات المتخذة بالنسبة للأوعية العقارية المعنية باحتضان المدينة الجديدة لسيدي اعمر، مشيرة إلى تعويض جميع المواطنين المعنيين في إطار القانون، والأخذ بعين الإعتبار وضعية الأراضي التابعة للخواص، فيما أثنى مدير البناء والهندسة والتعمير لولاية تيبازة، على المرافقة الدائمة للمشروع منذ انطلاقه من طرف مختلف المصالح، على غرار الطاقة، سونلغاز، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الأشغال العمومية، السكن وغيرها…
رئيس لجنة التعمير والسّكن بالمجلس الشعبي الولائي بدر الدين السرحان، قدم هو الآخر مداخلة أكّد فيها أن إنشاء المدينة الجديدة لسيدي اعمر، ليس مجرد توسع عمراني، بل هو مشروع متكامل يتطلب تصورا شاملا لمختلف الوظائف السكنية والإقتصادية والخدماتية، متسائلا عن الوضعية العقارية للمشروع ومدى جاهزية الأوعية العقارية المخصّصة له، تفاديا لأي تأخر في آجال إنجازها، مؤكدا من الضروري الإطلاع على التصور العام لشبكات الربط والتجهيزات الأساسية، بما في ذلك الطرقات، وشبكات المياه والتطهير والكهرباء والغاز، والإتصالات والنقل العمومي، فالمدينة الجديدة حسبه، لا يمكن أن تحقّق أهدافها إذا لم تواكبها بنية تحتية قوية ومتكاملة منذ المراحل الأولى للإنجاز، داعيا لتحقيق التوازن بين مختلف الصيغ السكنية بما يستجيب لاحتياجات المواطنين، متسائلا عن المساحات المخصّصة للإستثمار والمناطق الصناعية، والخدمات التي ستسمح بخلق ديناميكية اقتصادية حقيقية، تجنب تحويل المدينة مستقبلا إلى تجمّع سكني يفقتر للنشاط الإقتصادي، مؤكدا على أهمية الجانب البيئي وضرورة الحفاظ على مختلف التوازنات البيئية، وتخصيص مساحات خضراء، والإعتماد على حلول عصرية ومستدامة في التهيئة الحضرية، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في بناء المدن الجديدة.
وفي إجابتها عن مجمل الأسئلة المطروحة بمناسبة المصادقة على مشروع المدينة الجديدة لسيدي اعمر، أكّدت المديرة المركزية بالمديرية العامة للمدينة بوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية نبيلة شيبان، أن مشروع المدينة الجديدة لسيدي اعمر، سيأخذ كل الجوانب التقنية والعمرانية والإقتصادية والعقارية وحتى الثقافية لطبيعة الولاية، مع ربطها بكل التجهيزات الأساسية ووضع البيئة ضمن الأولويات من خلال خلق مساحات خضراء ومساحات للإستثمار.
واختتمت الدورة الإستثنائية للمجلس الشعبي الولائي لتيبازة، بالمصادقة على عملية التوظيف الخارجي على عاتق الميزانية اللامركزية للولاية، والمصادقة على تثبيت استقالة بعض أعضاء المجلس الشعبي الولائي.
سيدعلي هرواس




