
تمكّن مكتب ولاية تيبازة للحركة الوطنية للطلبة الجزائريين من تجنيد الطلبة في ذكرى وطنية لم يعد الاحتفاء بها راسخا لدى فئات الشباب. اذ امتلأ مدرج معهد العلوم الاقتصادية والتسيير بالمركز الجامعي مرسلي عبد الله صبيحة هذا الأحد 9 ديسمبر احتفاء بذكرى 11 ديسمبر 1960.
الاحتفالية التي حضرها إطارات من المركز الجامعي على غرار مدير الدراسات والبيداغوجيا ومديرة معهد الحقوق ومديرة الدراسات لذات المعهد وممثل عن نقابة SNAPAP والمكلفة بالإعلام للجمارك وجمعية الشباب المثقف لولاية تيبازة، وشدّت مئات الطلبة افتتحت بكلمة ترحيبية بضيوف الحركة ثم أتيح المجال لطالب مقرئ لتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، ليقف الجميع استعدادا للنشيد الوطني. مدير الدراسات والبيداغوجية للمركز الجامعي مرسلي عبد الله ثمّن يكلمته أهمية الاحتفاء بهذا اليوم مؤكّدا أنّ الشعب الجزائري لم يتوقف عن تلقين الدروس للمستعمر الفرنسي فالبرغم من السياسة الاجتماعية التي انتهجها الجينرال ديڨول ومحاولته في استمالة الشعب الجزائري إلا أنّ ثورة التحرير ظلّت متواصلة وظلّ الشعب يحتضنها حتى الاستقلال ليضيف مدير الدراسات أنّ الاستعمار تلميذ غبي لا يفهم الدروس.
ونفس الاستنتاج ذهب إليه الأستاذ عمر بوزيد في مداخلته خلال هذه الاحتفالية التي نشّطها بتحكّم تام “العرش جهيد” ابن مدينة فوكة، أوضح فيها المتدخّل ظروف أحداث 11 ديسمبر 1960، لتتاح الفرصة للفن الرابع من خلال عرض مسرحي تمكّن المخرج رحيم بوفركراس من فوكة تقديم عرض شيّق أمتع الطلبة الحاضرين ولقّنهم دروسا في الوطنية ونقل أحلامهم في الهجرة غير الشرعية وركوب “البوطي” إلى الثورة وتحدي الاستعمار من أجل أن تحيى الجزائر حرة مستقلة، حيث أبدع عناصر الفرقة المسرحية التابعة لمكتب ولاية تيبازة للحركة الوطنية للطلبة الجزائريين في تقديم هذا العرض المسرحي بشكل تفاعل معه المدرّج بشكل كبير.
الدكتور تواتي دحمان واصل على ذات النهج خلال مداخلته التي خلص فيها إلى أهمية أحداث 11 ديسمبر والتي أوصلت الفرنسيين حدّ الاقتتال فيما بينهم، ليعود الفن الرابع إلى ركح المدرّج من خلال عرض مسرحي ثاني عنوانه “وين كنا وين رانا”، لا يقل أهمية عن سابقه في محاولة زرع قيّم الوطنية وحبّ الجزائر لدى شباب الجيل الجديد..
رئيس مكتب ولاية تيبازة للحركة الوطنية للطلبة الجزائريين محمد عميري الذي كرّمه زملاؤه في هذه الاحتفالية نظير مجهوداته، أثبت لدى صعوده المنصة لإلقاء كلمة على الحضور أنّه النقابي الذي تمكّن من ترسيخ قيّم النضال الجامعي في مركز تيبازة، وأثبت الطلبة الحاضرين التفافهم حوله معتبرينه قدوة في الدراسة وفي العمل النقابي الجامعي، كما أكّد بدوره خلال كلمته أنّ من واجب جيله المحافظة على الرسالة الوطنية.
مكتب ولاية تيبازة للحركة الوطنية للطلبة الجامعيين لم يفوّت الفرصة ليؤكّد عرفانه بجميل الأساتذة وإطارت وعمال المركز الجامعي، حيث قام بتكريمات خصّ بها بعض الإطارات، غير أنّ التكريم الذي لم يفوّته الحضور إلا بتصفيقات وهتافات ألهبت قاعة المدرّج هو تكريم عمال النظافة، ثم عمال المطعم وسائقي الحافلات، ليبرهن منظمو الاحتفالية على وعيهم الكبير والتفافهم حول كل الشرائح والفئات التي تسهر على خدمة الطلبة والجامعة، مثلما سهر أعضاء الحركة لتنظيم هذه الاحتفالية التي تمكّنت من شدّ مئات الطلبة حول ذكرى بالتأكيد أنّها ترسّخت في أذهانهم بمجهودات رئيس المكتب الولائي محمد عميري وأعضاء آخرين على غرار مسؤول التنظيم عبد المالك أوحاشي و عمر موساوي المكلف بالبيداغوجيا وغيرهم من نشطاء الحركة الوطنية للطلبة الجزائريين بولاية تيبازة.
ش.ن


































