
يشهد الطريق المؤدي لشاطئ واد البلاع بشرشال تجاوزات بالجملة في حق الطبيعة والمحيط، خاصة بالمسلك الذي يتوسط الأراضي الفلاحية هناك، لوضعيته المخزية جراء الرمي العشوائي للنفايات والأوساخ، وسط سكوت مفضوح للفلاحين بالمنطقة دون الوقوف ضد كل من تخول له نفسه بتحويله إلى مفرغة عمومية، صور كارثية رصدناها من عين المكان، وكل المؤشرات والمعطيات تؤكد أن الوضع مرشح للتأزم أكثر، بل تعفّن بأياد استغلت غياب الرقابة واستهدفت بسلوكاتها صورة طبيعة باتت حاليا تشتكي وضعها المخزي.
كميات هائلة من القمامة والأوساخ بما فيها النفايات الهامدة، ألقيت بالمسلك المؤدي إلى الأراضي الفلاحية، ومنها ما تم إفراغها عبر شاحنات نقل ظهرت آثار عجلاتها جليا للأنظار، أين تسببت في انبعاث روائح كريهة ازدادت مع الارتفاع المحسوس لدرجات الحرارة، مسؤولية يتحمّلها الجميع سلطات محلية أو سكان، مادام المحيط الأخضر بالغابة المقابلة لهاته الأراضي الفلاحية، قد انتهك بأبشع الصور والمشاهد، عائلات استغلت منظرها الخلاب للجلوس تحت ظلها، تاركة ورائها بقايا مأكولاتها ومشروباتها طيلة موسم اصطياف، كان على حساب الطبيعة بامتياز…..
“النفايات الهامدة تغزو محيط واد البلاع وغابة الصخرة البيضاء…الكارثة”
النفايات الهامدة والأتربة بمختلف أنواعها باتت ترمى عشوائيا في غياب الرقابة، وافتقاد المنطقة للأمكنة الخاصة بالرمي فيها، جعل سائقي الشاحنات يتوجهون نحو اقرب النقاط البعيدة عن الأنظار، فمحيط واد البلاع يعرف وضعا كارثيا جراء حمولات بالجملة أفرغت فيه، وامتدت نفس الصور لتقتحم المناظر الخلابة بغابة الصخرة البيضاء، والتي انتهكت حرمتها بتحويلها كذلك لأوكار للمنحرفين، فموسم الاصطياف المنقضي مؤخرا ترك وراءه مفرغة عمومية بغابة، تعتبر وجهة مميزة لعشاق رياضة المشي بشرشال، فالأمور لم تبقى مقتصرة على هذا الحد فقط بل تجاوزتها وصولا لروائح قذرة، تنبعث من بين الحشائش والأشجار، بسبب التجاوزات الخارقة لقوانين الطبيعة من طرف مربي الدواجن، أين يضعون بقايا دجاج ميّت وأحشاء متعفنة في أكياس تلقى فيها خلسة أعين الناس، ما يستدعي محاسبة الفاعلين ووضع حد لأياد الفساد هناك، المهتمة فقط بجني الأموال على حساب غطاء نباتي بدأ عده التنازلي، باقتراب موعد انطلاق أشغال ميناء الوسط “الحمدانية” والمتواجد على خط هذا المشروع الضخم…
سيدعلي.هـ

























