
أجمع سكان بوجبرون ببلدية مراد أن القرية لم تعرف حركية كالتالي شهدتها هذا الأربعاء 05 ديسمبر، إثر النشاط الذي قام بها الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات لولاية تيبازة، وبالفعل، تمكّنت رئيسة الاتحاد الولائي عبلة بوبكر من إحداث حركية كبيرة ساهمت فيها نساء القرية بشكل لم تشهده أية منطقة ريفية بولاية تيبازة من قبل، حيث تجنّدت أكثر من 70 امرأة لتفعيل هذا النشاط الذي كان حكرا على الرجال ففعلت عبلة وأخواتها ما لم يفعله عنتر ورجاله..
الحملة التي نظّمها الاتحاد الوطني للنساء الجزائرية ببوجبرون هذا الأربعاء 05 ديسمبر، تندرج ضمن برنامج الاتحاد الولائي لتيبازة لتشجيع ودعم المرأة الريفية، فقام بتجنيد نساء القرية وانساق وراءهن الأطفال والشباب وكذا رجالها، حرصت خلالها الأمينة الولائية والأعضاء المرافقات لها على عنصر التوعية كجوهر لهذه الخرجة الميدانية من أجل استمرار مساهمة المرأة الريفية في تحسين ظروف المعيشة وكذا التنمية المحلية في هذه المناطق التي لا تزال في حاجة كبيرة لالتفات السلطات العمومية.
انطلاق الحملة كان بتدشين مركز للمرأة الريفية، حيث تتمكّن مواطنات القرية من الالتقاء وممارسة بعض النشاطات المهنية التقليدية ذات الصلة بطبيعة المنطقة خصوصا إنتاج زيت الضرو التي تشتهر بها بوجبرون، وكذا أنشطة مهنية أخرى كالخياطة وتجميع العسل، ويشار إلى أنّ مقر المركز منحه أحد السكان بشكل طوعي لدعم هذا النشاط.
وبداخل قاعة خاصة اجتمع النساء حول الاتحاد في مداخلة توعوية ألقت خلالها الأمينة الولائية عبلة بوبكر كلمة أشادت فيها بالدور المنوط بالمرأة الريفية وضرورة التنظّم والتكافل من أجل المُضي قُدما في تحقيق رخاء العيش وتحسين ظروفهن. ومن جهتهنّ، لم تبخل نساء بوجبرون في إعداد أطباق الكسكسي والبغرير لإطعام جميع المشاركين في هذه الحملة، التي شهدت حضورا قويا لعناصر مديرية الغابات الذين ساهموا بشكل ملفت في إنجاح هذا اليوم التحسيسي والتطوعي، كما التحق الأمين العام للبلدية وبعض أعضاء المجلس الشعبي البلدي لمراد، ما ثمّنته الامينة الولائية واعتبرته تشجيعا لإنجاح هذا اليوم.
الحملة تواصلت في تحدي لجعل بوجبرون أنظف قرية بولاية تيبازة، فخرج الجمع في عملية تنظيف خُصّت بها الساحة المركزية المحاذية للمسجد وبعض الشوارع، حيث تمّ جمع العشرات من أكياس القمامة في خطوة أولى لتنظيف وتزيين القرية، حيث أكدت عبلة بوبكر على طلي جذوع الأشجار والأرصفة ليتم بعد ذلك بناء نافورة في الساحة المحاذية للمسجد، كما نوّهت الأمينة الولائية بيد العون الذي قدّمته مديرية البيئة ومحافظة الغابات وكذا المؤسسة الولائية العمومية لصيانة الطرقات وتزيين الحدائق وصيانة الإنارة العمومية(EPIC) ، حيث وُفّرت لهذه الحملة الطلاء اللازم والأشجار وشاحنة. كما حضرت جمعية الشباب المثقف لولاية تيبازة ممثلة في رئيسها جمال البشير، و كان لحضور المناضلة فتيحة بوتارن وقعا خاصا على هذا اليوم.
أما سد بوجبرون الذي يعتبر أقدم سد في إفريقيا (1853) فقد شهد هو الآخر حركية استثنائية بعد ما كان يبدو مهجورا، حيث اختتم الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات حملة هذا الأربعاء 05 ديسمبر بغرس للأشجار بسواعد النساء مساهمة منهنّ في غرس ثقافة البيئة والحفاظ عليها، بإشراف عناصر محافظة الغابات ما خلق أجواء رائعة من التضامن والأخوة في يوم كان مختلفا على أهل قرية بوجبرون التي تُحصي في تعداد سكانها أكثر من 8 آلاف نسمة يعيشون في ظروف تفتقر لشروط تطلّعاتهم. ليطلق أبناءها نداءات لوالي تيبازة محمد بوشمة بالتكرّم لزيارتها لتفقّد عن قرب ما يعانيه هؤلاء جرّاء نقص وسائل العيش بدءا من الطرقات المهترئة وانعدام الإنارة العمومية إلى النقص الفادح في البنى التحتية للشباب الذي يضمّ مئات الرياضيين منضويين في جمعيات لكرة القدم وأخرى للرياضات القتالية تجاوز صيتها حدود الوطن دون أن توفير قاعة للتدريبات ما حدّ من مشاركاتها في منافسات عالمية.. الأمر الذي جعل هذه الحملة التي نظّمها الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات متنفسا كبيرا لهم، انخرطوا في مساعي الأمينة الولائية عبلة بوبكر بكل جوارحهم آملين أن تُحقّق أهدافها النبيلة في قرية بوجبرون…
حسان.خ
الأمينة الولائية عبلة بوبكر أمام ممثلي السلطات المحلية لبلدية مراد

















































