
نظّمت وحدة الحماية المدنية لشرشال ولأول مرة في تاريخها نهار هذا الأحد 20 سبتمبر، تمارين ميدانية تطبيقية لفائدة أعوانها استعدادا لمجابهة الفيضانات، وكذا مدى جاهزيتهم رفقة العتاد المسخر في الإنقاذ والإسعاف والإجلاء، عبر تجسيد حوض مائي كان مسرحه محيط الوحدة، من خلال ضخ مياه البحر مباشرة إليها باستعمال المضخات العائمة، أين قام أعوان الحماية المدنية تحت إشراف قائدها الرائد “براهيمي عبد الحكيم”، بغلق كل البالوعات والمنافذ لحجز المياه، الأمر الذي سمح بتجسيد مختلف التمارين بتركيز واحترافية كبيرين.
الأمطار الموسمية والفيضانية التي عرفتها مختلف ولايات الوطن، حركت قائد وحدة الحماية المدنية لشرشال الرائد ” براهيمي عبد الحكيم” بما يحفظ سلامة المواطنين وأعوانه المتدخلين حالة سقوط أمطار طوفانية، اعتمادا على مختلف الوسائل والتقنيات التي من شأنها أن تساهم في نجاح كل التدخلات من هذا النوع، ومنه تقديم الإسعافات اللازمة للمواطنين ووضعهم في مأمن سواء داخل البيوت أو في السيارات وغيرها، تمارين استقرت على كيفية التنقل داخل هذه المياه بواسطة “خط الحياة”، استنادا على حبل يربط جميع الأعوان المتدخلين سواء في المياه الراكدة أو المتحركة، لتفادي انزلاق أحدهم وتأثره بقوة الماء الجارف.
كما تدعو الحماية المدنية لشرشال السلطات المحلية لتكثيف الجهود وتسريح البالوعات ومجاري المياه عبر كامل النقاط السوداء تحسبا لموسم الأمطار، من الحمدانية شرقا إلى المهام غربا، فيما تتحمل مصالح الري والأشغال العمومية، مسؤولية تسريح وتهيئة المجاري بالطرقات والأودية المهددة لحياة المواطنين حالة فيضانها، كوادي البلاع وڨرامي بشرشال وصولا إلى واد القرمود بسيدي غيلاس، بذكريات سنة 2001، والتي عرفت وفاة أزيد من عشرة أشخاص متأثرين بفيضانات سجلها تاريخ الحوادث الطبيعية المميتة بالمنطقة، مايستدعي ضرورة تنظيفها لتفادي حدوث مالا يحمد عقباه، خاصة وأن العشرات من السكان يقطنون بمحاذاتها، فأغلبية هذه الأودية نهايتها عبارة عن أماكن أنشطة صناعية وبيع لمواد البناء، ناهيك عن النفايات والقصب الذي طغى عليها وغلق منافذها بما يعيق حركية المياه الجارية، كلها إجراءات احترازية تريدها الحماية المدنية أن تجسد محاكاتا للواقع والطبيعة معا، وتسهيلا لتدخلاتها وإنجاحها في كل الظروف.
سيدعلي هرواس














