
أقدم صبيحة هذا الاثنين 29 أكتوبر العشرات من سكان أحياء بوشمع 1-2 بسيدي غيلاس إلى الاحتجاج أمام مقر البلدية، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل سريعا لمباشرة إجراءات ترحيلهم لسكناتهم اللائقة بحي 100 مسكن (طريق المستشفى) بمجموع 100 مستفيد، أسماء تم اختيارها كحصة أولى في إطار القضاء على السكن الهش، وتم تشريف 20 منها لحضور الحفل الولائي الذي احتضنته قاعة المحاضرات بولاية تيبازة، واستلام مقررات استفادتهم من السكن في ذكرى اليوم الوطني للمجاهد 20 أوت 2018، حدث أشرف عليه آنذاك وزير السكن والعمران “عبد الوحيد طمار” رفقة الوالي السابق “موسى غلاي”، قبل أن تصرف عنهم الأنظار دون ترحيلهم بشكل ينهي معاناة عيشهم بأكواخ هشة مهددة بالسقوط في أية لحظة.
الأمطار الأخيرة التي تساقطت على ولاية تيبازة وما صاحبها من انخفاض محسوس لدرجات الحرارة، كانت بمثابة القطرة التي أفاضت كأس صبرهم وجعلتهم يسطرون باكرا (7:30) هدف نقل صرختهم لرئيس بلدية سيدي غيلاس “مولود أزرو”، والذي كان غائبا بسبب ارتباطاته بالدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي نهار اليوم، مواطنون يمتلكون مقررات الاستفادة وآخرون تأكد وجود أسمائهم في قائمة المعنيين بالترحيل، إلا أنهم تفاجئوا بتأخر المصالح المعنية في ذلك والتي باشرت العملية منتصف الأسبوع الماضي، مساسا بالعائلات المتواجدة على خط الطريق الاجتنابي شرشال /سيدي غيلاس دونهم وكأولوية مقارنة بوضعيتهم المستعجلة، رغم الوعود التي تلقوها سابقا باستلامهم لمفاتيح الدخول قبل الفاتح نوفمبر من الشهر الداخل.
شرشال نيوز في قلب أحياء بوشمع 1-2 بسيدي غيلاس ولا صوت يعلو فوق صوت المعاناة
مشاهد كارثية رصدناها لكم صبيحة هذا الاثنين 29 أكتوبر من أحياء بوشمع 1 و 2 بسيدي غيلاس، سكان يتنفسون الحياة والموت في آن واحد و ينتظرون قرار ترحيلهم بكثير من الترقب، بعدما أصبحت جدران أكواخهم الهشة مكشوفة ومهددة لصحة وسلامة الأطفال الصغار، ومع الانخفاض المحسوس لدرجات الحرارة …تصبح غير صالحة لعيش الإنسان بالنظر لافتقادها لأدنى ضروريات الحياة، مطالبين بترحيلهم سريعا ومؤكدين مواصلتهم للاحتجاج إلى غاية الاستجابة لمطلبهم المنطقي والملح.
عائلة م.يوسف بسيدي غيلاس والتي تتواجد بين أحياء بوشمع 1-2، تنتظر هي الأخرى التفاتة سريعة للسلطات المحلية وتشتكي حالها المزري مع حلول فصل الأمطار ، أين تتسرب المياه المتساقطة إلى الداخل عبر أسقف منزلها الهش، داعية لجنة السكن على مستوى الدائرة للالتفاف حولها والنظر في وضعيتها المستعجلة مثلها مثل باقي العائلات المتضررة، في وقت تتوجه فيه الأنظار نحو مقر دائرة شرشال وانتظار الوجه الجديد لرئيسها خلفا لـ”السعيد أخروف” الذي ترقّى إلى أمين عام لولاية قسنطينة مؤخرا، دون استكماله للرتوشات المتبقية للإفراج عن القائمة النهائية والمنتظرة لأسماء المستفيدين من السكنات العمومية الايجارية لبلدية سيدي غيلاس ومن ثم شرشال، إلى حين ذلك التغطية مستمرة للحدث…
سيد علي هـ






















