
عاشت بلدية أغبال عن دائرة قوراية نهار هذا السبت 11 جانفي أجواء رائعة، صنعتها المدرسة الرياضية لأطفال شرشال في أول احتكاك لها بأبناء المنطقة، في دورة كروية جمعت رياضييها بأطفال هذه المنطقة النائية، احتفالا بذكرى يناير 2970 وتحسبا لخلق مدرسة رياضية لأطفال أغبال مستقبلا ، وبطموحات رامية لاستغلال المرافق الرياضية المتاحة، خاصة ما تعلق بالملاعب المعشوشبة، بحكم بلدية لم يقف بعدها عن الطريق الوطني رقم 11 حائلا أمام تحقيقها لما عجزت عنه البلديات المجاورة، ملاعب تجسّدها تباعا لفائدة مواطنيها المتحدّثين بلسان الثناء والتقدير للسلطات المحلية، والتي تهدف مؤخرا لتزويد أحيائها جميعا بمساحات لعب تبعدهم بطريقة أو بأخرى عن الآفات الاجتماعية.
ملعبا “أغبال المركز” و “حدادوة أشير” احتضنا هذه الدورة الكروية التي ساهم في إنجاحها الجميع، بداية بالسلطات المحلية لبلدية شرشال، حين وفّرت حافلة خاصة لنقل تلاميذ مدرستها الرياضية لأغبال قوراية، مرفوقة بطاقمها الرياضي الكفء على غرار “محالي يحي”، “محمد روج”، “اسماعيل غزال”، “مراد باشوشي”، كريم عيسو”، اسماعيل بوحناش” و “سمار إصمد”، ووسط استقبال مميز هناك من طرف رئيس ديوان السياحة بأغبال “محمد قوميدي” رفقة شباب المنطقة، أين تم تقسيم الأطفال المعنيين بالمشاركة إلى أفواج، أشرف عليها مؤطرون ومدربون ساهموا بتوجيهاتهم في إنجاح حدث اللقاء الرياضي بين أطفال شرشال وأغبال، كبداية اعتبروها بمثابة حجر أساس لتشكيل جمعية رياضية يقودها أبناء هذه البلدية المعزولة، ومساعدتها بالالتفاف حولها خاصة من طرف مسؤوليها والأولياء بالدرجة الأولى، عبر تحفيز أبنائهم قصد الالتحاق بها عقلا سليما في الجسم السليم.
كرة القدم بدأت بالدوران بين أقدام الرياضيين الصغار، وبتشجيعات كبيرة لأبناء الدار لتحقيق الانتصار، إلا أن السيطرة كانت واضحة لأطفال المدرسة الرياضية لأطفال شرشال، بحكم تشكيلتها التي اعتادت اللعب مع بعضها البعض، ناهيك عن استفادتها من خبرات مدربيها الأكفاء فوق أرضية الميدان، وملامح الانضباط التكتيكي كانت واضحة استجابة لتعليماتهم، فيما استفاد أطفال أغبال كثيرا من هذه المبادرة والاحتكاك الأول لهم من نوعه، ما سمح باكتشاف العديد من المواهب التي بإمكانها أن تكون مستقبلا ضمن فريقها الأول، فلا مستحيل مع الإرادة حالة وجودها بوجود الملاعب المسّهلة لتحقيق النتائج المرجوّة، لتنتهي المنافسة بفوز الروح الرياضية وأخلاقها لدى التلاميذ، في يوم استغله الضيوف للاستمتاع بالمناظر الجبلية الخلابة بأغبال، أين تناولوا هناك وجبة غدائهم وسط أجواء من الفرحة والسعادة.
المدرسة الرياضية لأطفال شرشال لم تكتفي باستجابتها لنداء ديوان السياحة لأغبال، وإنما حملت معها الكثير من رسائل التشجيع والثناء لما تقوم به السلطات المحلية هناك لبناء الملاعب، داعية الجميع للاستثمار في الفرد عبر استغلالها رياضيا وبنائه أخلاقيا ودراسيا، ليؤكد مدربوها أن أبوابهم ستبقى مفتوحة لتكوين مؤطريهم، والعمل على مساعدتهم لتأسيس جمعية رياضية تعمل بشكل قانوني واحترافي، أين قامت بالمناسبة بتكريم المساهمين في إنجاح دورة أطرتها مصالح الدرك الوطني، وأهدت الأطفال مختلف الألبسة الرياضية والكرات وبعض مستلزمات التدريب، لتبقى الكرة في مرمى شباب وأولياء بلدية أغبال، لخلق مدرسة كروية تصنع جيلا منضبطا في أخلاقه، ناجحا في دراسته ومعافى بجسده، مشروع يستحق بعثه وتعميمه بمختلف بلديات الولاية ما دام الفائز الأكبر.. هي “الرياضة وأبنائها”.
سيدعلي هرواس









































