الحدث بلدية أحمر العين دائرة أحمر العين كل الولاية

مرافق مهملة تتحوّل إلى “هياكل بدون روح” في بلدية أحمر العين: عشرات الشقق شاغرة وأخرى توقّفت بها الأشغال في عزّ أزمة السكن

تظلّ العشرات من السكنات الاجتماعية مغلقة لأسباب مجهولة عبر العديد من أحياء بلدية أحمر العين، في صورة حي بلعالية علي، بن دباب، 50 مسكن، 200 مسكن، دوار الحساسنة وغيرها في وقت استقبلت مصالح الدائرة الآلاف من طلبات الحصول على السكن في مختلف الصيغ من طرف سكان البلدية للخروج من هذه الأزمة الخانقة التي تلازمهم منذ عدة سنوات.

تحوّلت الشقق الواقعة أسفل عمارات حي بلعالية علي الواقع جنوب شرق البلدية إلى هيكل بدون روح ومرتع لبعض الأشخاص في ضرب مشين للأخلاق وتعدّ صارخ على حرمة المجمع السكني الذي يحتضن أيضا في الجهة العلوية “عمارة” أخرى “سكنتها الأشباح” كونها مغلقة منذ فترة لأسباب تبقى الجهات المسؤولة مطالبة بتوضيحات بشأنها.

وهي الحالة التي تتكرّر على مستوى حي 50 مسكنا بطريق الحساسنة وبالضبط بجوار متوسطة لحسن محمد، حيث أضحت مرتعا للانحراف، وإلى دوار الحساسنة الذي أهملته السلطات وجد عدد من المواطنين ضالتهم في اقتحام نحو 13 مسكنا اجتماعيا شاغرا للاحتماء فيه رفقة عائلاتهم من بينهم شخص قام بشراء مسكن من آخر ينحدر من إحدى بلديات العاصمة وغادر الموقع وبحوزته الغنيمة، ما عرض المعنيين لمتابعات قضائية ومتاعب يومية بفعل انعدام المرافق وعدم ربط السكنات بالغاز الطبيعي وعدم برمجة المجمع المدرسي الواقع بالحي في الخريطة البيداغوجية، ليجد فلذات أكبادهم أنفسهم مجبرون على قطع مسافات طويلة من أجل الالتحاق بمدارسهم الواقع بمركز المدينة وهو الملف “الحساسنة” الذي سنعالجه بالتفصيل لاحقا.

وأدى اكتشاف شباب من البلدية لوجود عشرات السكنات مغلقة وأخرى تمّ استئجارها ومنحها لغرباء بطرق ملتوية بحي 200 مسكن إلى إقدامهم مطلع شهر أفريل المنصرم على اقتحامها للاحتماء فيها، وبعد تطبيق قرارات طرد في حقهم، اعتلى 04 منهم عمارات الحي للتهديد بالانتحار قبل إقناعهم بالعدول عن الفكرة ومنحهم وعودا لتسوية وضعيتهم وهو ما لم يتحقّق بعد قرابة السنة في إخلال صارخ للسلطات المحلية بالتزاماتها التي تعهّدت بها آنذاك.

كما تحوّلت العديد من المرافق المهملة وغير المستغلة أمام مرأى الكل إلى “هياكل بدون روح” وفضاءات لانتشار الأوساخ والقاذورات وفساد الأخلاق، حيث ضرب هؤلاء بحرمة المساجد ومشاعر المواطنين والمارة عرض الحائط، والصورة تظهر بجلاء على مستوى الحمام البلدي القديم بجوار مسجد التحرير بقلب المدينة بالإضافة إلى السوق المغطى “باتيميتال” الواقع قبالة مقر البلدية على حافة الطريق الولائي رقم 106 على بعد أمتار عن ساحة الشهداء بسبب عزوف المستفيدين منه عن مباشرة عملهم جراء ارتفاع حقوق الإيجار حسبهم.

ولم تتمكّن السلطات المحلية من إيجاد حلّ للسوق القديم المعروف بـ”حوش كلو” ودار الحضانة الواقعة قبالة مسجد عثمان بن عفان (في طور الإنجاز) بحي 230 مسكن والتي لم تستغل لحد الساعة رغم الملايير التي صرفت عليها، حيث تبقى هذه المرافق مهملة منذ سنوات وفي وضعية كارثية تزداد سوءا بفعل عاملي الزمن والعوامل الطبيعية.

بلال لحول

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام