
فنّد مدير الصحة والسكان لولاية تيبازة عمراني توفيق جسيم في اتصال هاتفي مع شرشال نيوز الأخبار المتداولة حول مصدر الكوليرا في الجزائر من منبع سيدي الكبير الواقع بالجهة الجنوبية لبلدية أحمر العين.
وقال الدكتور عمراني أن عينات تمّ اقتطاعها من مياه المنبع التي ثبت أنها ملوثة في انتظار نتائج التحاليل الميكروبيولوجية عليها لاحقا.
وحسب مصادر متطابقة فقد ثبت وجود ثقب في الأنبوب الرابط بين المصب الرئيسي للينبوع والحنفية المفتوحة على الهواء الطلق منذ عشرات السنين وقالت ذات المصادر أن مياها قذرة يحتمل جدا انها تسربت للأنبوب وتكون وراء احتمال انتشار المرض بأحمر العين وما جاورها.
وحسب شهادات سكان من محيط الينبوع الطبيعي الذي لا يعد من مصادر الشبكة الرئيسية للمياه فقد سجلت حالات حمى في أوساط مستهلكي مياه الينبوع دون ظهور أعراض أخرى كالتقيؤ والإسهال وفي هذا الخصوص قال مدير الصحة جسيم عمراني لشرشال نيوز انه يمكن تسجيل حالات إصابة دون ظهور أعراض او العكس في وجود حالات حمى وتقيؤ ناتجة عن تسمّمات غذائية او مصادر أخرى.
وتسود حالة استنفار قصوى وترقب شديدين بعد أن نقلت قنوات تلفزبونية أخبار عن اكتشاف بؤرة الكوليرا من أحمر العين حتى قبل ظهور نتائج التحاليل عليها ويتواجد الوضع العام والصحة العمومية بأحمر العين على صفيح ساحن بعد انتشار الأخبار المفزعة عن الوباء وتضاربها ويظهر من خلال هذه التصريحات مدى العشوائية في التعامل مع مثل هذه الأزمات.
ومن غير المعقول أن يكون منبع سيدي الكبير بأحمر العين بؤرة الوباء القاتل لا سيما وان أولى الحالات تمّ تسجيلها بولاية البويرة ثم البليدة ويصب منبع سيدي الكبير بأحمر العين في واد محاذ شبه جاف صيفا وشتاء مملوء بالمياه القذرة وكانت شرشال نيوز قد حذّرت في مقال سابق عشية الذكرى الـ 56 لعيدي الاستقلال والشباب من تردي الوضع البيئي بأحمر العين في ظل انتشار الأوساخ والقاذورات والمياه الآسنة خاصة بالوادين المحيطَين بالمدينة على مستوى الجهتين لشرقية والغربية وغرق الأحواش في الزبالة يحدث هذا في وقت اسرّت مصادر شرشال نيوز عن تسيّب العديد من عمال حظيرة البلدية وتقاعسهم عن أداء مهامهم وفي هذا الصدد كان والي تيبازة موسى غلاي قد وبّخ السلطات المحلية قبل أهشر أثناء زيارة رسمية بمقر البلدية عند عرض حصيلة عدد عمال الحظيرة والعتاد حيث اكتشف محاولة مراوغته في عدد العمال الذين يُعدّون على أصابع اليد وفي العرض قرابة 50 عامل، وجزء هام من العتاد المعروض معطّل وخارج الخدمة.
وتبقى وزارة الصحة مطالبة بإجراء فحوصات على سكان المدينة خاصة القاطنين منهم بالناحية الجنوبية للتأكّد من عدم تسجيل حالات وبائية لاسيما في حالة عدم ظهور أعراض الوباء لدحض الشك وإزالة التوتّر.
كما تمّ تشكيل خلية أزمة بالبلدية متكوّنة من المصالح الطبية ولجنة الصحة ومكتب النظافة يترأسها رئيس البلدية من أجل متابعة الوضع عن كثب واتخاذ كافة التدابير اللازمة في هذا الصدد.
بلال لحول




