الحدث بلدية سيدي غيلاس دائرة شرشال كل الولاية

قُدُرات التكفّل بكوفيد 19 تُرفع إلى 80 سريرا موزّعة بين طوابق مختلفة: مستشفى سيدي غيلاس بين تحدي علاج المصابين بفيروس كورونا ووقاية المرضى الآخرين والمستخدمين..

تعتزم مديرية الصحة والسكان لولاية تيبازة رفع قدرات مصلحة علاج مرضى كورونا بالمؤسسة العمومية الاستشفائية الرائد الإخضر بوشمع بسيدي غيلاس، فإضافة إلى الطاقة الموجودة حاليا بذات المؤسسة والتي تشغل مصلحة الطب الداخلي في الطابق الثاني بمجموع 40 سرير، إلى جانب  20  سرير تمّ تخصيصها الأسبوع الماضي بالطابق الرابع بمصلحة جراحة العظام، لتتّخذ المديرية قرارا يقضي  بتخصيص 20 سرير آخر للحالات الحرجة للمصابين بفيروس كورونا، في الطابق الرابع أيضا.

وجُمعت في الطابق الثاني، مصالح الجراحة العامة، وجراحة الوجه والفك ، وجراحة العيون وجراحة العظام التي تعتبر من أهم تخصّصات المؤسسة باعتبارها قطبا في هذا المجال، ما سيقلّل من قدراتها في التكفّل بمرضى جراحة العظام الوافدين إليها من معظم ربوع الولاية، فيما يستقبل الطابق الأول الأطفال المرضى والأمهات المقبلات على الولادة، ما يجعل المؤسسة في وضعية جدّ حرجة لوقاية المرضى العاديين من انتقال عدوى كوفيد إليهم.

وإن كانت الوصاية على قطاع الصحة تعمل على الاستجابة لتنامي انتشار وباء كورونا بإقليم الولاية، إلا أن الارتجالية في اتخاذ القرارات كانت هي السائدة منذ بداية الوباء، ما جعل الكثير منها يكون غير مُجدٍ، أو يتمّ التراجع عنها بسرعة، مثلما حدث بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في جراحة الأعصاب، المجاهد الراحل “امحمد بويعيش” بشرشال، حيث حُوّلت إلى مركز علاج كوفيد 19، ليتمّ التراجع عن القرار بعد بضعة أسابيع، ثم يعاد فتح مصلحتها للانعاش لاستقبال المصابين بكورونا فيروس، كما أبانت وحدة الاستعجالات الطبية بالداموس، عدم قدرتها بالتكفّل بالمصابين بهذا الفيروس، رغم تخصيصها لهذا الغرض، حيث يتمّ توجيه حالات كوفيد من الداموس إلى سيدي غيلاس.

ويشهد مستشفى سيدي غيلاس ضغطا كبيرا، على مدار العام، باعتباره أهم قطب صحي بالجهة الغربية لولاية تيبازة، وتأتي قرارات توسيع قدراته للتكفّل بحالات كوفيد 19، لتضعه بين مطرقة علاج المصابين وسندان وقاية المرضى الآخرين، غير أنّ توزيع أسرّة كوفيد بداخل المستشفى قد يزيد من خطورة الوضع، ورفع احتمالات انتقال العدوى بشكل واسع..

كما سيكون مستخدمو المؤسسة من أطقم طبية وشبه طبية، الأكثر عُرضة لاحتمال الإصابة، أو نقل الفيروس، مع الإشارة إلى أنّ عدد الإصابات في صفوف مستخدمي المؤسسة تجاوز الخمس حالات، ما سيضاعف من مهام هؤلاء من علاج مرضى وحماية آخرين وحماية النفس، فهل تمّ دراسة توزيع الأسرّة المخصّصة لاستقبال المصابين بفيروس كورونا داخل مستشفى سيدي غيلاس، أم لا تزال العشوائية تطغى على القرار الصحي بولاية تيبازة..؟؟

 

حسان خ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام