الحدث الحركة الجمعوية بلدية شرشال

قرار إخلاء جمعية “المنارة” بشرشال لمقرها بالمركز الثقافي يثير استياء مسؤولها “وليد طويل” ورئيس البلدية “جمال أوزغلة” يؤكّد أولوية إبعاد التلاميذ عن خطر انهيار مدرسة “بن مقدم دزيري”

أثار قرار إخلاء الجمعية الثقافية المنارة بشرشال لمقرّها بالمركز الثقافي، حفيظة رئيسها “وليد طويل”، وذلك تحسّبا لتحويل تلاميذ مدرسة “بن مقدّم دزيري” إلى المركز الثقافي خلال أيام، وإدراج القاعة التي كانت تستغل بأياد موسيقية، ضمن الحجرات والقاعات المعنية باحتضان المتمدرسين قريبا، معتبرا ما تعرّض له رفقة طاقم جمعيته ظلما من طرف السلطات المحلية، بالنظر للوعود التي تلقاها على لسان رئيس البلدية السابق “موسى جمال”، والقاضية حسبه بعدم المساس بمقره المستغل بناء على رخصة موقّعة من والي تيبازة السابق، ناهيك عن الخسائر والأشغال التي باشرها قبل عامين لتهيئة مقره، استنادا لنفقات ودعم أولياء التلاميذ المزاولين لدروس الموسيقى بالمركز، مطالبا رئيس البلدية “جمال أوزغلة”، بإيجاد حل يجنّب جمعيته الثقافية هاجس التوقّف والبقاء في الشارع، والبحث عن مقر يحتضنها مع إمكانياتها المادية والبشرية.

“وليد طويل” أكد أنه ليس ضد قرار تحويل تلاميذ مدرسة “بن مقدّم دزيري”  للمركز، إلا أنه يرفض قطعا التنقل إلى إحدى القاعات بمكتبة البلدية، ولأسباب قال عنها لا تتسع لوضع أغراض الجمعية ونشاطها بوجه عام، ناهيك عن إمكانية تعرّضها للسرقة …مبرزا دور جمعيته الفنية والثقافية في تمثيل شرشال وولاية تيبازة بعديد المناسبات، وتشرف على تكوين العديد من التلاميذ في المجال، داعيا السلطات المحلية للنظر في وضعيتها الحالية، وعدم معالجة مشكلة بمشكل آخر..مبديا تحسّره الشديد لفقدان مقرّ جعله جاهزا من كل النواحي، وكان يحتضن أبناء العائلة الواحدة، مضيفا أنه كرئيس للجمعية لن يبقى مكتوف الأيدي، وسيعمل جاهدا على رد الاعتبار له ولأولياء التلاميذ، فيما يُمني النفس بمقر يسهل مهمة تلاميذه في تلقي دروسهم للموسيقى بكل أريحية.

رئيس البلدية “جمال أوزغلة” يردّ ويوضح: “أولويتنا إبعاد التلاميذ عن خطر انهيار المدرسة ..فتحنا لك أبواب المكتبة ورفضت …ولا يحق لك ترميم المركز دون رخصة”

وفي لقاء برئيس بلدية شرشال “جمال أوزغلة” حول الموضوع نهار هذا الاثنين 6 جانفي، أكد أن قرار إخلاء مقر الجمعية الثقافية “المنارة” من المركز الثقافي بتيزيرين، جاء اضطراريا واستجابة للضغط الذي فرضته الوضعية الحالية والخطيرة للمدرسة، معتبرا سلامة وأمن التلاميذ بالنسبة إليه أولوية قبل كل شيء، ومنبّها بخطورة انهيار مدرسة “بن مقدم دزيري”، بعد فصل مصالح المراقبة التقنية للبناء CTC في هدمها تحسبا لبناء مؤسسة أخرى، مشيرا إلى عملية الترميم التي عرفها ويعرفها المركز من طرف مصالح البلدية، كما تحدث عن أشغال التهيئة التي قامت بها الجمعية بهذا الصرح الثقافي، مؤكدا أنها تمّت من دون استشارة…وحيازتهم لرخصة قصد استغلاله كمقر هي بصفة مؤقتة قابلة للفسخ في أية لحظة، خاصة في مثل هذه الحالات الاستعجالية باعتباره ملك من أملاك الدولة.

وأضاف “جمال أوزغلة” مخاطبا رئيس جمعية المنارة بشرشال “وليد طويل”، قائلا “لا يحق لك أن تقوم بأي عملية ترميم داخل المركز دون رخصة، منحنا لك قاعة في المكتبة ورفضت”، مضيفا أن جمعية “المنارة” واحدة من الجمعيات التي تستفيد من الإعانات التي تمنحها البلدية، وبإمكانها الاستفادة من مكتبة البلدية ودفع تكاليف الكراء، في ظل سياسة تحيّين المداخيل وأنه غير مستعد لمنح أيّ مقر مجانا، منوّها بالإعانة المالية التي استفادت منها جمعية المنارة في إطار الميزانية الإضافية والمقدّرة بـ 15 مليون سنتيم، كما عاد للحديث عن أول تصريح لرئيسها بالمقر عند حصولها على الاعتماد، وبشهادة إثبات للمقر منحها إياها آنذاك الاتحاد البلدي للشبيبة، بناء على سماحه للجمعية الثقافية “المنارة” بممارسة نشاطها في مقره الكائن بنهج نوفي عبد الحق (الشارع الرئيسي)، ليبقى مشكل المقرات حسبه مطروحا على مستوى مصالح البلدية نظرا للعدد الكبير للجمعيات، والذي تعاني منه حتى الجمعيات التي تشارك في مهرجانات مغاربية وعالمية وتتفقد لمقر يحتضنها مثلها مثل باقي النشطاء الجمعويين.

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام