
نشّط والي تيبازة موسى غلاي هذا الأحد السادس و العشرون أوت الجاري، لقاءً صحفيا جمعه بممثلي مختلف وسائل الإعلام بالولاية ، مؤكدا أن مصالحه و بالتنسيق مع مديريتي الصحة و الموارد المائية إتخذت إجراءات إحترازية و قائية مؤقتة على ضوء إكتشاف أول حالة لداء الكوليرا حملها مواطن من أحمر العين ويعمل باحدى ورشات البناء في ولاية البليدة ، مشيرا الى أنه هو من ترأس شخصيا لجنة ولائية على شكل خلية أزمة بغرض المحاصرة الضرورية و التحكم الجيد في منع داء الكوليرا الذي بات يهدّد حياة المواطنين ، ويصنع الحدث في ولاية تيبازة على ضوء الحدث الذي بات يصنعه منبع سيدي الكبير بأحمر العين، و خضوع مياهه الى التحاليل الإستعجالية بمعهد باستور في العاصمة.
وقال موسى غلاي في سياق حديثه عن الإعلان عن حالة إستنفار على مستوى الولاية ، أنه تكفل شخصيا بتجنيد المصالح المختصة، في أعقاب إتضاح بأن بعض أفراد عائلة الضحية قد أصيبت بالعدوى ما إستدعى نقل 18 فردا من عائلته إلى مستشفى بوفاريك بولاية البليدة ، ناهيك عن حالة أخرى تم إكتشافها بمستشفى القليعة، وهو ما سمح للجنة الولائية من التأكد من إصابة 13 شخصا بالوباء ، بينما كانت نتائج التحاليل سلبية بالنسبة لثلاث أشخاص يقول والي الولاية ، في إشارة الى أنه لم تصدر نتائج الكشف بعد عن حالة ثلاثة مصابين آخرين بداء الكوليرا ، ومن بين هذه الإصابات يوجد ثمانية حالات قد غادرت المستشفى بالفعل وهم بصحة جيدة.
وقال موسى غلاي في السياق ذاته ، أنه لم يتم التأكد بعد إن كانت العائلة المصابة بالداء قد شربت من الينبوع أم لا، لا سيما وأن منازل الحي مربوطة بشبكة المياه، وأن الشكوك القائمة منبعها يشير الى وجود ثلاثة قارورات معبئة بالمياه على مستوى المنزل، منها قارورة واحدة ملوثة ، فيما يعتقد أنها من منبع ” سيد الكبير”، حسب المصالح المختصة لمديرية الصحة التي قامت بالتحقيقات اللازمة، ما إستلزم إخضاع الينبوع لتحاليل أدق ، كاشفا من جهة ثانية ، أن التحاليل على مستوى تجمع مياه الينبوع أسفرت عن صلاحية المياه ، بينما التحاليل عند مصب الينبوع أثبتت أن المياه على مستوى هذه النقطة ملوثة، ليتم أخذ عينات أخرى من المصبين قبل ردم المنبع من الواد المحاذي له ، حيث لا تزال شكوك تحوم حول إمكانية هذا الأخير أن يكون السبب الرئيسي في تلوث المصب، حيث تم إرسال العينات إلى معهد باستور بالعاصمة ، للتأكد من صحة الفرضية، في إشارة الى أنه وبمجرد القيام بإجراء إحترازي وقائي على ضوء المعطيات الأولية ، تبين أن مصدر الينبوع خال تماما من الوباء، وأن المركز الوحيد المصاب هو مصب أو مخرج المياه، وعليه فإن ردم البئر مؤقت لحين ظهور نتائج مضاعفة التحاليل التي ستكون جاهزة في غضون 48 ساعة على أقصى تقدير.
وواصل الوالي كلامه في هذا الشأن ، بأن ردم الينبوع سوف لن يؤثر على سكان المنطقة بخصوص يخص تزويدهم بالماء الشروب، مؤكدا أن مؤسسة سيال قامت بكل الإجراءات اللازمة لايصال هذه المادة الحيوية، وطمأن سكان المنطقة ، بأن ماء الحنفية هي مياه صالحة للشرب وخالية تماما من الكوليرا ، بحيث يوجد تتبع يومي لنوعية المياه من طرف مصالحه، على ضوء برمجة عمليات تطوعية كبيرة لمعالجة وتنظيف المحيط، حتى قبل بداية موسم الاصطياف، و أن مصالح الولاية مجندة وجاهزة من أجل القضاء على إنتشار الوباء يقول موسى غلاي الذي دعى القاعدة الشعبية لفهم خطورة الوضع، في سبيل المساعدة و الحد من إنتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة التي تتسبب فيها كثرة النفايات وعدم نظافة المحيط، في إشارة الى أن الحلول العملية لإحتواء الأزمة تبدأ من السكان الذي هم قادرون على حماية أنفسهم من شبح الأمراض المعدية التي تتغذى على التلوث.
وبعد الندوة الصحفية قام الوالي موسى غلاي بزيارة إحدى المصابات بداء الكوليرا بمستشفى القليعة، حيث اطّلع على حالتها عن قرب وعلى ظروف التكفّل بالمصابين بهذا الوباء.
م.ن




