
أحيت ثانوية الزيانية بشرشال أمسية هذا الاثنين 19 نوفمبر ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤسسة تربوية لطالما احتفلت واحتفت بالمناسبات الدينية والوطنية، وفق نشاطات ثقافية فكرية جعلتها جزء لا تتجزأ من البرنامج البيداغوجي للتلاميذ، فكانت الصور سابقا أكثر من رائعة لتلاميذ تألقوا في سماء المسرح، الخواطر والأناشيد، بل صنعوا الاستثناء في السنوات الأخيرة ونالوا الثناء والتقدير من طرف أساتذتهم عن الأسرة التربوية، التي باتت تحصد مؤخرا ثمار جهودها مع نهاية كل موسم دراسي، يتوّج فيها المتمدرسون ناجحون ويكلل نجاحهم بنتائج غالبا ما تكون مرضية، مواسم دراسية مضت تخللتها مثل هاته الوقفات، وسجلها تاريخ المؤسسة في قائمة تواريخ التقاليد والعادات.
بداية الحفل كانت بآيات بيّنات من الذكر الحكيم تلتها على مسامع الحضور التلميذة “فاطمة”، وبصوت رنان ترك انطباعا وأثرا طيبا في نفوس الحاضرين، قبل أن يقف الجميع وقفة استماع للنشيد الوطني الجزائري، والذي تكفلت به الفرقة الإنشادية التابعة للمؤسسة وتحت أنغام أستاذ الموسيقى بالثانوية “محمد تيتوامان”، ليفسح المجال بعدها لمدير ثانوية الزيانية “الوليد لجدل” بإلقاء كلمة ترحيبية منوها فيها بأهمية هذا اليوم في تاريخ الأمّة الإسلامية، احتفال حضرته الأسرة التربوية ممثلة في أساتذتها وعن ثانوية “متقن علي شنتير” المدير “عوداي محمد”.
أناشيد ومدائح دينية تخللت مجمل العروض التي تكفل بها التلاميذ، فمن أنشودة “زاد النبي وفرحنا بيه” إلى “رقّت عيناي شوقا”، “أياو نزورو”، “طلع البدر علينا”، “يا من بالأوزار”، “الصلاة على محمد”، “أنا العبد المسكين”، “خلاص ديني يا خير الأنام”، حدث تكفلت بتنشيطه التلميذة “أوزغلة مجدة” وتعالت فيه أصوات التصفيقات والزغاريد، كما توافق هذا اليوم مع عيد ميلاد ثلاثة تلميذات بالمؤسسة (سعيداني أمال، حشمان صبرينة، برني يسرى)، فأرادت الناظرة “معيشي” استغلال الفرصة والاحتفال بهن على طريقتها الخاصة، فيما تم إدراج معرض للصناعات التقليدية ضمن برنامج إحياء هاته الذكرى العظيمة.
أجمل الصور بمدرسة “محمد خيضر” بشرشال والتلاميذ بالشموع والنوالات
مدرسة “محمد خيضر” بشرشال هي الأخرى عاشت أجواء رائعة، صنعها التلاميذ بما فيهم أطفال التحضيري بالمؤسسة، وبملابس أكدوا بها تمسكهم بالعادات والتقاليد الموروثة عن الأجداد، وذكرى المولد النبوي الشريف زادت أواصر احترام والتفاف التلميذ حول معلمه، أسرة تربوية وقفت على قلب رجل واحد لإنجاح الاحتفالية المتواضعة على شرف البراءة، وحضّر لها الأولياء بمختلف الحلويات والمشروبات ومسلّحين الأبناء بالشموع والنوالات !، أناشيد دينية دوّت بالأقسام وتغّنت بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحضرها ممثلين عن جمعية أولياء التلاميذ لاكتشاف لحظات لا تصنعها إلا هذه الذكرى.
سيدعلي.هـ
























