
تحرّك مسجد الرحمن بشرشال، بما تُمليه ظروف الأزمة الناجمة عن انتشار وباء كورونا فيروس، والشلل شبه التام للحركية الاقتصادية والتجارية.
فبالرغم من غلق المساجد وتوقيف صلاة الجمعة والجماعة، إلا أنّ أسرة مسجد الرحمن بشرشال، واصلت نشاطها المعتاد في التكافل الاجتماعي وإعانة العائلات المعوّزة، خصوصا في هذا الظرف الذي تعالت فيه أصوات الاستغاثة، من طرف المحتاجين الذين تأثروا بالوضع، لعدم قدرتهم على مسايرته، حتى بما يضمن قوت يومهم.
أشرفت أسرة مسجد الرحمن هذا السبت 28 مارس، على إعداد 100 قفة متكاملة من المواد الغذائية والمؤونة المنزلية ستوزّع على العائلات المعوزّة، حيث هبّ محسنون للتبرّع وتلبية نداء الواجب، بمجرد سماعهم بالمبادرة، في موقف للمساهمة في دفع العائلات للبقاء في البيوت، وإيمانا منها بعدم قدرة البعض لتحمّل هذا الإجراء بسبب عدم توفّر القوت الكافي والمواد الأساسية التي تسمح لهم بالبقاء في البيوت، والمساهمة في الحدّ من انتشار وباء كورونا، وفق المخطط الذي نادت إليه السلطات العمومية.
وستسفيد، من خلال هذه العملية الخيرية التضامنية، 100 عائلة معوّزة بمؤونة غذائية تسمح لها باجتياز هذه المرحلة الصعبة، وسدّ حاجياتها الأساسية، خصوصا بالمناطق النائية في واد الحمام غربا وواد البلاع شرقا، وغيرهما ممن يتعذّر على أفرادها التنقّل في ظلّ توقف المواصلات، حيث سيتولى شباب مسجد الرحمن الذي تجنّد لهذه العملية، على توزيعها بوسائله الخاصة التي سخرها لهذا الغرض.
ومن جهته، دعا إمام مسجد الرحمن ورئيس المجلس العلمي لولاية تيبازة، الشيخ بن عامر بوعمرة، الذي أشرف على العملية، إلى تعميم مثل هذه العملية، على أرجاء الولاية، وانخراط كافة الأطياف الفاعلة في المجتمع للمساهمة في تجاوز هذه الظروف، كما وجّه نداءه إلى المحسنين للتبرّع لإخوانهم المعوّزين، وإثبات قيّم التآزر والتكافل التي دعا إليها ديننا الحنيف.
ش.ن







