
تشهد بلدية حجوط مؤخرا أبشع صورها المخزية والمؤسفة جراء الانتشار الرهيب للنفايات، لتؤكد بذلك أحقيتها في لقب “أوسخ بلدية” على مستوى ولاية تيبازة، بالنظر للمزابل العمومية التي باتت تشوّه البيئة والمحيط من جهة، وتهدّد بانتشار مختلف الأمراض المستهدفة لصحة المواطنين من جهة أخرى، فيما تتعالى أصوات تحمّل السلطات المحلية ومصالح النظافة مسؤولية ذلك، ما يؤكد أن القمامة والأوساخ قد هزمت مسؤوليها، ووضعتهم أمام حتمية التحرّك بما يرد الاعتبار لمدينة، تعتبر من أهم بلديات الولاية، وحقيقة ذلك رصدناها بكثير من السخط والتذمّر لدى أبناء المنطقة، بذكريات سنوات حملات تنظيف لم تستطع إخراجها من رحم النفايات !، لتغرق فيها بأياد صديقة وأخرى اكتفت بالتفرّج على وضع فاحت منه بامتياز رائحة القذارة.
دوار معمر بلعيد في حجوط أصبح في الفترة الأخيرة مكانا لرمي النفايات، لتتشكل معالم مزبلة عمومية ضخمة، لا تبعد عن مسجد السلام ومدرسة “شايب أمينة” سوى أمتار معدودات مرورا بدوار بلحسين، مشاهد كارثية لواقع كميات كبيرة من القمامة لم ترفع منذ مدّة طويلة، فكانت النتيجة على حساب الطبيعة وصحّة المواطنين خاصة الأطفال، ولسان السّكان تحدّث في تصريحات لشرشال نيوز، تؤكد الغياب التام لسلطات بلدية حجوط وتهرّبها من المسؤولية، دون مراعاة حرمة بيت من بيوت الله وسلامة القاطنين هناك، أما التلاميذ فأضافوا لرصيدهم المعرفي أن النظافة هي نظافة العقول. !!، وهم يشاهدون تأخر المسؤولين في اتخاذ قرار يقضي برفع هذه النفايات قبل ظهور “الكوليرا” أو أوبئة أخرى، واكتفائها بتجميعها وسط هذا المجمع السكني والقريب من المسجد، جعلهم يدعون والي ولاية تيبازة “محمد بوشمة” لإلقاء نظرة مفاجئة إلى دوار معمر بلعيد ومحيط مسجد السلام، لاكتشاف ما أخفته أياد عمّال النظافة بإيعاز من مسؤولي البلدية…
الطريق الرئيسي والمؤدي إلى مسجد السلام في حجوط، تزيّن هو الآخر بحلّة نفايات تعفّنت بسقوط الأمطار، وأصبحت اليوم مهزلة حقيقية اكتشفها المصلون وهم ذاهبون لأداء صلاة الجمعة، صور كذلك رصدناها من قلب مدينة تشتكي حالها المؤسف، و إن كانت النظافة يتحمّل الجميع مسؤوليتها مواطنين كانوا أو مسؤولين، إلا أن الوضعية البيئية الحالية لبلدية حجوط خاصة بدوار معمر بلعيد تحتاج لحملة تنظيف واسعة، عبر تسخير مختلف الإمكانيات المادية والبشرية لرفع هذه الأوساخ في الساعات القليلة المقبلة، فالمواطن سيواصل منطقيا رميه للقمامة هناك، مادام يفتقد لمكان صريح وحاويات تغنيه عناء العيش وسط مشاهد قذرة، فطريقه للمنزل أو المسجد لا يكون إلا مرورا بأطنان من النفايات صرفت عنها الأنظار، لتصبح أكبر تهديد لصحة السّكان والأطفال بالدرجة الأولى…
كما يشهد المدخل الشرقي لبلدية حجوط، عند التماس ببلدية سيدي عمر، أبشع صوره المؤسفة والمخزية، نظرا للانتشار الرهيب للنفايات عبر طريق مستعملي السيارات، في غياب حاويات للقمامة للتقليل من حدّة وضع قابل للتعفن مع مرور الأيام، وسط تذمّر وسخط كبيرين للمواطنين، المكتشفين واقع نقطة سوداء شوّهت صورة المحيط، وأكّدت الغياب التام لمصالح النظافة والسلطات المحلية منذ فترة طويلة، دون اتخاذ قرار يقضي بالقضاء على هذه المزبلة العشوائية.
سيدعلي.هـ



























