الحدث دائرة شرشال

فيما تصارع الوالدة السرطان والموت: الهلال الأحمر بشرشال يتفقّد الحالة المزرية لعائلة “أو” بأعالي حي المهام هذا الخميس 20ديسمبر ودعوات للسلطات والمحسنين للالتفاف حولها  

لا تزال عائلة “أو” بأعالي حي المهام في شرشال تتنفس هواء المعاناة ليل نهار، وبكوخ يتواجد بين الحشائش والأشجار ..بل لا يصلح تماما لعيش الإنسان، عائلة تصارع مستقبلها المجهول وسط أجواء رهيبة من المعاناة، وتوافقت مع بلوغ الوالدة المصابة بالسرطان لدرجة متقدمة من المرض، بعدما تأكد أن ما أصابها كان خارجا عن السيطرة، وهي تصرخ في سكون لضعف جهاز مناعتها أمام داء خبيث غير رحيم بمن ابتلي به، ابتلاء دفعها للبقاء طريحة الفراش بكوخ محاط بالصفائح الحديدية، ويفتقد لأدنى ضروريات الحياة بجزائر العزة والكرامة، فلم يكفيها الصبر على مصابها في صحتها، وراحت تنتظر التفاتة صريحة للسلطات المحلية كقضية جد مستعجلة، مع تسجيل التفاف محتشم للمنفقين حولها والزوج هنا..”عاطل عن العمل”.

هي قصة عائلة تشتكي حالها المزري والمتأزم مؤخرا بالحالة الصحية للوالدة، سرطان خبيث يسير في الطريق الصحيح نحو خطفها موتا، أما الأخت الكبرى كمسؤولة أولى عن المنزل فتقوم بواجبها تجاه أمّ، تستعد لفراق أبنائها للمرة الأخيرة دون أن ترى نفسها بعينيها في سكن يأوي فلذات أكبادها، فالمرض من جهة والوضعية المعيشية الصعبة من جهة أخرى، وبمنزل هش مكشوفة أبوابه للعيان وأسقف تتسرب منها مياه الأمطار، أما قضاء حاجتهم البيولوجية فيكون بعيدا عن الإنسانية وسط الأحواش، وتتمنى تدخلا صريحا للسلطات على رأسها والي ولاية تيبازة “محمد بوشمة” و رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، قصد النظر في واحدة من الحالات الاستثنائية بالمنطقة…

 

الهلال الأحمر الجزائري بشرشال يتفقد الحالة المزرية لعائلة “أو” والأطفال الصغار يبكون قهرا

الهلال الأحمر الجزائري بشرشال كان في الموعد نهار هذا الخميس 20 ديسمبر، حين تفقّد الحالة المزرية لعائلة “أو” في أعالي حي المهام، وتفضّل عليها بمختلف اللوازم والحاجيات من ألبسة، أفرشة، أغطية ومواد غذائية عامة،  قصد التخفيف عنها واثبات دعمه المطلق لها في مثل هذه الظروف، عملية قادتها ممثلتي الهلال الأحمر بالمدينة “سلمى سلمون” و”خديجة مختاري” رفقة البعض من المحسنين، وسط أجواء بكى لها صغار العائلة وهم يشاهدون والدتهم تصارع الموت وتعيش لحظاتها الأخيرة معهم، عيون بريئة أدمعت دموع القهر والحسرة للواقع الأليم الذي يعيشونه بهذه الغابة الموحشة، فقر مدقع لازمهم منذ 11 سنة وبكوخ مفتوح على جميع الأمراض المستعصية، ومع الانخفاض المحسوس لدرجات الحرارة تصبح التدفئة بداخله أمرا أشبه إلى المستحيل.

عناصر الهلال الحمر بشرشال تفقدوا كذلك الوضعية الصحية للوالدة الطريحة الفراش، وخروجها لإجراء الفحوص الطبية لا يكون إلا بتدخل صريح للحماية المدنية، وعادة ما تصلها المصالح الاستشفائية في إطار “الطب المنزلي”، ورحيلها قضاء وقدرا سيضع الأخت الكبرى أمام مسؤوليات جديدة تجاه إخوتها، ما يستدعي الوقوف إلى جانب هذه العائلة وقفة رجل واحد من سلطات ومجتمع مدني، ومثلها بولاية تيبازة كثر ممن يعانون في صمت وسكون…فهل من مستجيب؟؟.

سيدعلي هرواس

 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام