الحدث

فيما أكّد رئيس الدائرة إمكانية نشر قائمة المقصيّين هذا الأسبوع: أعضاء المجلس الشعبي لبلدية سيدي غيلاس يجمّدون نشاطهم ويطالبون بفتح تحقيق في عملية الإسكان الأخيرة للقضاء على السكن الهش RHP

أعلن أعضاء المجلس الشعبي لبلدية سيدي غيلاس نهاية الأسبوع الماضي (الأربعاء 16 سبتمبر)، عن تجميد نشاطهم وتوقيفه إلى غاية فتح تحقيق والنظر في قضية توزيع السكنات الأخيرة بالبلدية، والتي تمّت في إطار القضاء على السكن الهش RHP، وحسب ما جاء في بلاغهم الأخير والموقع من طرف 9 أعضاء (تحوز شرشال نيوز على نسخة منه)، فإن هذا القرار يعود بحكم الضغوطات اليومية التي يتعرضون لها يوميا كمنتخبين من طرف المواطنين، قائمة قيل عنها تحتوي على أسماء دخيلة وأخرى انتهازية لا تستحق الاستفادة، لتجري الرياح حاليا ببلدية سيدي غيلاس بما لا يشتهيه أعضاء المجلس الشعبي للبلدية، حين رفض حسبهم رئيس البلدية “مولود أزرو” اطلاعهم على قائمة المستفيدين من السكنات الهشة، بحجة أن المجلس الشعبي البلدي غير معني بهذا الملف، ولا يدخل أصلا ضمن صلاحياته المحدّدة !!، معتبرين ما يحدث تجاوزا يستدعي تدخّلا مستعجلا للمصالح المعنية، قصد فتح تحقيق معمّق يقضي بالشفافية والنزاهة في توزيع السكنات في برمَجَيْها الاجتماعي والهش.

المجموعة التسعة لأعضاء المجلس الشعبي البلدي لسيدي غيلاس، تحرّكت صبيحة هذا الأحد 20 سبتمبر صوب مقر الولاية لملاقاة والي ولاية تيبازة “لبيبة ويناز مباركي”، إلا أنها كانت مرتبطة بالتزامات أخرى، فيما وعدهم رئيس المجلس الشعبي الولائي “رشيد كوراد”، بعقدهم للقاء قريب معها لمناقشة الموضوع بجدّية وشفافية، مؤكدين في رسالة وجّهوها إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والسلطات الولائية على رأسهم والي الولاية بتاريخ 31 أوت 2020 (تحوز شرشال نيوز على نسخة منها)، أن عملية الإسكان الأخيرة التي عرفتها بلدية سيدي غيلاس في إطار القضاء على السكن الهش RHP، شهدت تجاوزات من طرف رئيس دائرة شرشال أثناء عملية التوزيع، والتي مسّت أحياء بوشمع 1 و2، حي غرديس، القرمود، خزان المياه، اعرقاب، لحفيري، ايبويعيشن وواد الحمام، كاشفين استفادة البعض من مكتتبي عدل بعد مطالبتهم بالتنازل عن سكناتهم، رغم مباشرتهم دفع مستحقات الأشطر المتبقية ضمن برنامجهم المخصّص، وكذا عودة العديد من المستفيدين لسكناتهم القديمة للاستحواذ على الأراضي بطرق غير قانونية، والأكثر من ذلك مباشرة البعض حسبهم أشغال البناء، كما تشير الإرسالية لقضية عدم الهدم الكلي لبيوت المرحّلين، وصولا لاستفادة أسماء غير محصية سنة 2007 والمجدّد سنة 2017.

هذا ويشير أعضاء المجلس الشعبي لبلدية سيدي غيلاس، إلى أن البلدية تكبّدت عدّة خسائر نتيجة سوء تسيير ملف السكن، أبرزها ما تعلّق باسترجاع الأوعية العقارية، وإهدار عدّة وحدات سكنية دون استفادة مستحقيها، خاصة بالنسبة للذين تضرّروا من فيضانات 2001، ويعانون إلى يومنا هذا من أزمة ضيق حادة في شقق (F1 وf2)، مطالبين كذلك بالإفراج عن قائمة المقصيّين اللذين تمّ ردّ الاعتبار لهم مؤخرا، داعين المصالح المعنية على رأسها والي ولاية تيبازة، للتحقيق فيما حدث وما يحدث حاليا لهذا الملف الشائك بسيدي غيلاس، وسط تخوّفات من أزمة سكن حادة ستعصف بالمواطنين مستقبلا، بالنظر لوجود عدّة سكنات هشة لم يستفد أصحابها بعد من سكنات لائقة، كلها نقاط يصرّ أعضاء المجلس الشعبي لبلدية سيدي غيلاس وضعها على طاولة الوالي الجديدة لتيبازة “لبيبة ويناز مباركي”.

رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” لشرشال نيوز : “تحقيقاتنا متواصلة لتطهير ملف السكن بسيدي غيلاس” 

رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” وفي حديثه عن الموضوع، أكّد أن بعض الأسماء من مكتتبي عدل بسيدي غيلاس، لم يستفيدوا من عملية الإسكان الأخيرة إلا بعد تنازلهم عن سكناتهم، ومنه شروع المصالح المعنية في تعويضهم، مشيرا إلى تواصل برنامج هدم البيوت الهشة بعد استفادة أصحابها وترحيلهم، وذلك عبر مختلف الأحياء والدواوير دون انقطاع، ووضع حدّ، حسب تصريحه، لانتشار البنايات الفوضوية، متحسرا للوضعية الحالية التي يشهدها حي غرديس، والذي لا تزال النفايات الهامدة والناجمة عن عملية الترحيل باقية هناك منذ أشهر، دون أي تحرّك ميداني لمصالح البلدية يقضي برفعها !.

أما فيما يخص ما قيل عن استفادة مواطنين غير محصيين سنة 2007 والمجدّد إحصائهم عام 2017، فأكد أنه غير صحيح وأن لجنة السكن اصطدمت بحالات استثنائية متعلقة بأفراد متزوجين داخل الأسر ولهم أبناء، كما طمئن عبر شرشال نيوز القاطنين بشقق (F1 وf2) والمتضررين سابقا من فيضانات 2001، ووعد بأخذهم بعين الاعتبار في الحصص السكنية المقبلة، مثلهم مثل القاطنين بالسكنات الهشة الذين لم تمسّهم عملية الإسكان الأخيرة، مشيرا إلى عمليات التحقيق المتواصلة لمسح الأسماء الانتهازية والمتحايلة على لجنة السكن، مستعرضا بالأرقام وجود 4 عائلات فقط تنتظر تسوية وضعيتها لترحيلها لسكنات لائقة، (إسقاط اسمين من الإعانة الريفية وآخرين لم توافق لجنة الدائرة على ملفهما لامتلاكهما لمحضر هدم السكنات).

أما عن قائمة المقصيّين الذين تمّ رد الاعتبار لهم،  أكّد زين الدين باكلي، ضبطها بشكل نهائي وينتظر فقط الضوء الأخضر من السيّدة الوالي “لبيبة ويناز” لنشرها هذا الأسبوع، أين ستكون مرفقة بقائمة للاحتياط لفسح المجال للآخرين حالة إسقاط الأسماء المطعون فيها، وفي كل الظروف يبقى ملف السكن بسيدي غيلاس واحدا من الملفات الشائكة، والذي استغرق معه رئيس الدائرة “زين الدين باكلي” وقتا طويلا دون طيّه بشكل نهائي، فيما يترقّب سكان شرشال آخر الأخبار المفرحة بشأن قائمة 648 مسكن بسيدي امحمد لمغيث، إلى حين ذلك المتابعة مستمرة لمف السكن…

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام