
عادت عائلات الحراڨة المفقودين بشرشال نهار هذا الإثنين 28 سبتمبر، لتجدّد ندائها داعية مصالح حرس سواحل، الدرك الوطني وأصحاب القوارب وسفن الصيد، لمواصلة حملة البحث والتحري عن فلذات أكبادها، بعد 13 يوم من رحيلهم عبر قوارب موت، لم ترد لهم إلى يومنا هذا خبر وصولهم للضفة الشمالية، فلا اتصال يريح النفوس المحترقة لأجلهم، ولا أثر للقارب الذي كانوا على متنه ومعه مختلف المستلزمات والحاجيات، وبين هذه وتلك تضارب للمعلومات جعل القلوب تترقب آخر الأخبار عنهم من وراء البحار….
شرشال نيوز التقت عائلات الحراڨة المفقودين بالساحة العمومية لشرشال وفي العاصمة، وكلّهم أمل في إيجاد طرف خيط يفك لغز رحلة أبنائها ليلة أربعاء مشؤوم، بمجموع 10 حراڨة لم ينجوا منهم سوى ثلاثة شبان بعرض بحى الصخرة البيضاء شرق شرشال، ولم يقدموا حسبهم للمصالح المعنية معلومات كافية حول حيثيات الرحلة وتفاصيلها الدقيقة، إلا أنهم يريدون التأكد من خبر انقلاب القارب أو من عدمه، خاصة وأنهم كانوا مرفوقين بالعديد من اللوازم التي لم يظهر لها أثر، وهو ما أشار إليه والد المفقودين “بلخيري محمد لمين و أسامة”، أما الوالدة.. فتحدث لسانها بالقهر لفراق ابنيها بهذه الطريقة، وعيناها التي لم تعد تنام فاضت دموعا واشتياقا لهما، قضية لا يزال الغموض يحوم حولها، مؤكدين إيمانهم الشديد بالقضاء والقدر خيره وشرّه، وممنّين النفس بخبر يعيد لهم الحياة، رغم مرور أزيد من 10 أيام عن فقدانهم.
سيدعلي هرواس




