الحدث بلدية الناظور بلدية سيدي عمر

(فيديو ) بشعار “كليتو لجبال..يالسراقين”: الحراك البيئي ضد “عصابة” محاجر جبل شنوة يتواصل بمسيرة ضخمة هذا السبت 18 ماي ووالي تيبازة يعد بفتح تحقيق

يتواصل الحراك البيئي ضد محاجر جبل شنوة بتيبازة من طرف سكان سيدي موسى بالناظور والأحياء المجاورة، وبكثير من الإصرار والعزيمة الكبيرة على إسقاط ما أسموه بالعصابة، التي نهبت ثروات وخيرات منطقة مصنفة كمحمية طبيعية، إلا أن بين طيّاتها “جرائم محمية” بالنظر لحجم الكوارث البيئية تجاه الموارد البيولوجية، وتداعيات الانفجارات المتتالية هناك على البيوت والمنازل المهددة مؤخرا بالانهيار،  ناهيك عن إصابة العديد من الأطفال الصغار بالحساسية والورع الناجم عن دويّها الرهيب باستعمال قنابل “الديناميت”، جرائم تظهر علاماتها بجبل شنوة من بعيد وكأنه يشتكي لسكان الولاية ما يحدث فيه من تجاوزات.

حركة غير عادية صنعها المحتجون نهار هذا السبت 18 ماي بطريق محاجر جبل شنوة، أين توافد العديد من ممثلي الأحياء المجاورة إلى عين المكان، قصد ضم صوتهم الرافض لبقاء المحاجر والمطالبة برحيلها فورا، فمن الناظور والحمدانية إلى البلج، سيدي اعمر، واد مرزوق، تيبازة المدينة، الحطاطبة، حجوط ومراد، مواطنون لبوا نداء “جبل شنوة” ووقفوا سدا منيعا أمام حركية شاحنات المؤسسات التابعة للمحاجر، في وقفة احتجاجية انطلقت منذ أزيد من 15 يوما ولا تزال إلى يومنا مستمرة ليلا ونهارا، فيما كان ممثلون عنهم على موعد مع والي تيبازة “محمد بوشمة” رفقة الأمين العام للولاية “حسان لباد”، لمناقشة قضية أصبحت وطنية وتستحق تضافر الجهود لحماية الثروة الحيوانية والنباتية بالمنطقة، عرض مفصل لمختلف الجرائم الواقعة بجبل شنوة للسلطات الولائية بحضور رئيس جمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته “حمزة بلعباس” وأربع ممثلين عن المحتجين ولكن…

الوالي يعد بفتح تحقيق حول المحاجر التي لا تحوز على مشاريع في إقليم الولاية !

عرض الأضرار الايكولوجية والبيئية الخطيرة تجاه الطبيعة من طرف ممثلي الأحياء المجاورة لجبل شنوة وجمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته، كشف هول ما يحدث هناك من جرائم واستنزاف للثروات الغابية، محاجر قيل عنها أنها ممولة لمشاريع خارج الولاية وبالتحديد بالبرواقية ولاية المدية، وهو الأمر الذي أدهش الوالي “محمد بوشمة” ووعد بفتح تحقيق حول المحاجر التي لا تحوز على مشاريع بإقليم الولاية، فيما أعرب عن استحالة إيقاف محجرة الصينيين بالنظر لتواصل أشغال مشروع الطريق الاجتنابي شرشال – سيدي غيلاس غربا على مسافة 4 كلم، ورحيلها مرهون باستكمالها في أقرب الآجال ومنه غلقها بشكل نهائي، كما تمّ تقديم بالمناسبة عارضة وقوائم إمضاءات السكان القاطنين بمحيط جبل شنوة والرافضين للمحاجر، نسخة من القرار الولائي الذي يصنف الجبل كمحمية طبيعية !، وقرص مضغوط يحتوي على صور وفيديوهات للتفجيرات وآخر تحسيسي حول مؤهلات الجبل، والذي أعدّته جمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته لولاية تيبازة تحت إشراف رئيسها “حمزة بلعباس”، فلطالما أكّدت هذه الجمعية دفاعها اللامشروط عن “جبل شنوة” ووقوفها الدائم لتحريره من أياد الفساد والإفساد.

تنقلوا بأعداد غفيرة إلى المحاجر بشعار “كليتو لجبال يالسراقين” وشرشال نيوز في قلب الحدث

في وقت كان فيه ممثلون عن الحراك البيئي لإسقاط “عصابة جبل شنوة” في لقاء مع السلطات الولائية، قرّر السكان المحتجون نقل غضبهم  لأقرب المحاجر وإيصال صرختهم بطريقة سلمية، أين تنقلوا تباعا وبأعداد غفيرة عبر مركبات خاصة إلى هناك، رغم الارتفاع المحسوس لدرجات الحرارة ومشقة الصيام، وبمرافقة إعلامية لشرشال نيوز التي غطّت احتجاجات المواطنين المجاورين لجبل شنوة منذ انطلاقها قبل سنوات، شعارات اختلفت في كلماتها “كليتو لبلاد يالسراقين”، “كليتو لجبال يالسراقين”، “وطني وطني أين جبلي”، “صامدون صامدون للمحاجر رافضون”، “أين هي السلطات من هذه التفجيرات والتجاوزات”، “جبل شنوة محمية طبيعية”، “أذرار إشنويّن  ماشي إتركيّن”، ولكنها اتفقت حول قضية واحدة ومطلب واحد لا رجعة فيه هو “رحيل المحاجر وغلقها نهائيا”، فحتى الثروات الغابية من الأشجار تقطع جذوعها حاليا حسب شهود عيان لبيعها، في ظل السكوت المفضوح لما يحدث في الكواليس وخلسة أعين الناس.

السكان بصوت واحد: “جبل شنوة رمز ولاية تيبازة ولن نسمح باستنزاف ثرواته بعد الآن”

“جبل شنوة” من منطقة غابية سياحية خضراء إلى محاجر قطّعت القلوب وأبكتها بالدماء !، هي حكاية رمز من رموز ولاية تيبازة، وبذكريات جبل شامخ شموخ مكانته لدى سكان الولاية وما جاورها. تفجيرات رهيبة يسمع دويّها من بعيد وأضرارها ترى وتشاهد من قريب، فلا يكاد منزل الا وظهرت عليه ملامح تشقّقات تمهّد لانهياره أو سقوط أجزاء منه، ولا طرقات كانت سابقا صالحة لسير المركبات بعدما عاثت فيها شاحنات الوزن الثقيل فسادا، ولا أشجار تحتفظ بلونها الأخضر بل اكتست عنوة وقهرا لونها الأصفر صيفا وشتاء، ولا حتى أطفال صغار سلموا من غبار دفعهم قصرا للإصابة بالحساسية، ليتحرك أخيرا السكان المتضرّرين في حراك بيئي هادف لإسقاط ما أسموه بعصابة جبل شنوة، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بعد اليوم في استنزاف خيراته والإبقاء على ما بقي منه قبل انقراضه، وقفة احتجاجية أرادها هؤلاء أن تكون للتاريخ، والدفاع عن “جبل شنوة” الجريح…مسؤولية الجميع…

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام