
ناشدت عائلات المحبوسين في قضية سونلغاز السلطات القضائية للتعجيل في إصدار الأحكام أو الإفراج المؤقّت عن المتهمين إلى غاية استكمال التحقيقات التي شرع فيها الخبير الاقتصادي ياحي نور الدين ، المعيّن من طرف محكمة تيبازة.
وكانت عائلات الموقوفين وهيئة الدفاع في انتظار إصدار الأحكام في الأسبوع الموالي لجلسة المحاكمة شهر مارس الفارط بعد تأجيلها مرتين، أين التمس ممثل النيابة بمحكمة تيبازة أحكاما تتراوح بين 7 و 10 سنوات سجن نافذ وغرامات مالية متفاوتة، في حقّ 12 متهما، منهم 08 وضعوا الحبس المؤقّت ، وّجهت لهم تهم تتعلّق بـ “سوء إستغلال الوظيفة” و “تبديد أموال عمومية” و تلقي مزايا بدون وجه حق” و “إبرام صفقات مشبوهة”، إلا أنّ عدم استكمال الأدّلة المادية والمعنوية لهذه التّهم المنسوبة إليهم، أمرت جلسة المحاكمة بتعيين الخبير الاقتصادي ياحي نور الدين قصد استكمال التحقيق في قضية انطلقت بناء على رسالة مجهولة تفيد بتواطؤ مسؤولين من سونلغاز، و ذلك بمنح امتيازات و أفضلية لمقاولة “حمادي” من إجمالي 38 مقاولة أخرى متعاقدة مع مديرية توزيع الكهرباء و الغاز بتيبازة في إطار إصلاح الأعطاب و تجسيد عمليات ذات طابع استعجالي وفقا لرزنامة محدّدة مسبقة كل (المقاولات) حسب دوره مع تجزئة بعض العمليات للهروب من قانون الصفقات حسب قرار الإحالة.
و يتعلق الأمر بكل من المدير السابق للشركة بتيبازة حميد لوزي و رئيس قسم استغلال الكهرباء بذات المديرية محمد بوزيان إلى جانب صاحب مقاولة مختصة في الكهرباء، وكذا مسؤولين يشغلون مناصب رؤساء مقاطعات الكهرباء بكل من شرشال و حجوط و القليعة و تيبازة إلى جانب مسؤول كل من مصلحة “المحاسبة” و مسؤول “الإدارة و الوسائل” بمديرية التوزيع و كذا مسؤولين إثنين آخرين.
وتُعلّق عائلات المعنيين آمالا كبيرة في تفهّم السلطات القضائية المختصة الوضعَ الذي خلّفته هذه القضية في أوساطها، اجتماعيا واقتصاديا، وكذا الجانب النفسي والعائلي، جرّاء عدم محاكمة المعنيين، ليتّضح الخيط الأسود من الأبيض، وعليه، فهي تناشد هذه السلطات بالتعجيل في معالجة ملف هذه القضية التي ألقت بظلالها الثقيلة عليها لمدة تجاوزت نصف سنة، دون الكشف عن خيوطها.
وللتخفيف من وطأة هذه الظروف الصحية الصعبة التي تمرّ بها البلاد، وآثارها السلبية، تناشد ربات بيوت الموقوفين وأبناؤهم السلطات القضائية لتيبازة، اتّخاذ إجراءات الرحمة بالإفراج المؤقّت عن أرباب عائلاتهم، والسماح لهم بالمحاكمة دون إيداع، كإجراء يسمح بلمّ شمل العائلات في ظرف استثنائي تعيشه البلاد.. وللهيئة القضائية واسع النظر وسلطة تقدير الأمور..
حسان خروبي




