يشتكي سكان البنايات الريفية بحي سي عمران ببلدية مناصر مؤخّرا، من الإقصاء والتهميش الذي طالهم منذ سنوات، في ظل المعاناة التي يعيشونها حاليا وسط ظروف مزرية، خاصّة ما تعلق بالوضعية الكارثية للطرقات والمسالك المؤدية للبيوت، إضافة إلى عدم ربطهم إلى يومنا هذا بشبكة الكهرباء ومنها الإنارة العمومية، ناهيك عن الوضعية الخطيرة لحوائط الإسناد التي سقطت منذ سنوات، دون أي تدخل للجهات المعنية للنظر في حالته المستعجلة، في وقت يطالب فيه المستفيدون من الإعانات الريفية هناك، بتسليمهم للشطر الثاني المتبقي من هذه الإعانة، قصد استكمال ما تبقى من أشغال والدخول إلى سكناتهم…
تأخّر الجهات المعنية في تسليم قاطني حي سي عمران ببلدية مناصر للشطر الثاني من إعانتهم الريفية، حال منذ ما يقارب 9 سنوات دون استكمال الأشغال المتبقية (من 2017)، خاصّة بعد سقوط حائط الإسناد بداعي الإنجرافات الخطيرة للتربة، بمجموع 17 مستفيد دفعتهم الوضعية الحالية العديد منهم، للبقاء في السكنات الهشة، تجنبا للمغامرة والبناء في مثل هكذا ظروفٍ أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مزرية.
وتتعالى أصوات قاطني البنايات الريفية بحي سي عمران بمناصر، داعية السلطات المحلية والولائية على رأسها رئيسة دائرة سيدي اعمر ووالي تيبازة علي مولاي، للتدخل بما ينهي معاناتهم اليومية تجاه أزمة افتقادهم لشبكة الكهرباء، ومعاناة التزوّد بها عبر كوابل تمتد لأمتار وأمتار، إضافة إلى تهيئة الطريق التي تشهد مع كل تساقط للأمطار حالة يرثى لها، وتجعل العائلات هناك في خانة المنكوبين شتاء، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي وعودة التلاميذ إلى مقاعدهم البيداغوجية، بغض النظر عن التأخّر في ربط بيوتهم بالماء الشروب، بعد تمرير الأنبوب الخاص بالشبكة الرئيسية للمياه، ومثل ذلك بالنسبة للغاز.
قاطنو الهش بحي سي عمران ببلدية مناصر، يناشدون أيضا السلطات المحلية والولائية للتدخل العاجل، والنظر في وضعيتهم المزرية بأكواخ لا تصلح للعيش فيها، خاصة بعد إحصاء العائلات المتضررة منهم، وترقبهم منذ سنوات، عملية ترحيلهم وإعادة إسكانهم في سكنات لائقة، في وجود عشرات السكنات مغلقة تنتظر التوزيع ببلدية مناصر، أين يمني السكان النفس بإسكانهم في أقرب الآجال، وإنهاء معاناتهم مع حلول فصل الشتاء.
سيدعلي هرواس

















