
لم يجد قاطنو دوار معمر بلعيد بحجوط، أية وسيلة أخرى يعبرون بها عن مدى تأثرهم العميق لما وصل إليه وضعهم السكني المتردي بعد فقدان الأمل في لقاءاتهم الأخيرة برئيسة الدائرة التي لم تقنعهم بما جاء في محتوى ردها على إنشغالاتهم على حد تعبيرهم، سوى تجمعهم أمام مقر الولاية للإعتصام صبيحة هذا الأحد الواحد والعشرون أكتوبر، مطالبين والي الولاية مقابلتهم على الفور بغرض السماع لإنشغالهم، قبل أن تتم تفرقتهم من طرف مصالح الأمن لحفظ النظام من أمام مدخل الولاية.
وقال أحد ممثلي العشرات من المحتجين في حديثه لـ ” شرشال نيوز “، أن رئيسة الدائرة رفضت إدراجهم ضمن قائمة المستفيدين من السكنات، ليبقى تخليصهم من أزمة السكن الخانقة التي يتخبطون فيها منذ عشرات السنين في بيوت تنعدم فيها ضروريات العيش الكريم سيد الموقف، الأمر الذي دفع بهم الى الإحتجاج، مؤكدين أنهم سئموا من الوعود التي ما فتئوا يتلقونها في كل مرة من لدن السلطات المحلية بخصوص عملية ترحليهم على حد تعبيرهم، خاصة وأن الحي القصديري معمر بلعيد مصنف من أكبر التجمعات السكنية الفوضوية، حيث تقطن به أزيد من 400 عائلة .
وأضاف المتحدث، أن المحتجين الذين سبق لهم قطع الطريق الرابط مدينة حجوط نحو بورقيقة خلال الأيام القليلة الماضية، وخلال إعتصامهم هذا الأحد 21 أكتوبر أمام مقر الولاية في محاولة منهم لإيصال إنشغالهم إلى والي الولاية قصد النظر ودراستهم قضيتهم في سبيل ترحيلهم في أقرب الآجال، كانوا تحدثوا لرئيسة الدائرة خلال الإعتصام، و التي كشفت أن مصالحها ستباشر عملية إعادة إحصاء شاملة للسكان القاطنين بدوار معمر بلعيد، على حد تعبير المتحدث، خاصة أولئك القاطنين قبل سنة 2007 مما قد تثبت أحقيتهم في الحصول على سكن وبالتالي ستتم عملية إعداد القائمة الإسمية والإفراج عن السكنات محل المطالبة بالإستفادة .
م.ن




