الحدث دائرة شرشال

حقّق أرقاما قياسية تحت إشراف مسجد الرحمن وجمعية ناس الخير: مشروع “إطعام عابري السبيل” بشرشال يقدّم أزيد 300 وجبة يوميا والقائمون عليه ينالون الثناء والتقدير

يواصل مشروع “إطعام عابري السبيل” خلال رمضان بشرشال في طبعته الجديدة لهذا الموسم، يواصل صناعة الحدث بصور التكاتف والتعاون بنفقات المحسنين والعاملين عليها، محققا أرقاما وصفت بالقياسية مقارنة بالسنوات الماضية، حين لامس القائمون على إفطار الصائمين من ضيوف المدينة وغيرهم أزيد من 7000 وجبة (إلى غاية هذا الجمعة 8 جوان)، اختلفت بأنواعها وأذواقها بل جعلت المعنيين يحسون وكأن الأمر يتعلق بمائدة رمضانية رفقة أفراد عائلاتهم، كلها مجهودات وقف لها شباب مسجد الرحمن بشرشال رفقة جمعية ناس الخير، مجددين العهد مع مشروعهم السنوي والذي يحقّق نجاحه عاما بعد عام بشعار “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه”.

شرشال نيوز عاشت هاته الأجواء الرمضانية بقلب مشروع “إطعام عابري السبيل” هذا الجمعة 8 جوان، وكل المؤشرات والمعطيات كانت توحي بخلية نحل تسير وفق برنامج عنوانه التنسيق بين جميع العاملين المتطوعين، تحضيرا لمائدة صائمين ألفوا جود وكرم سكان شرشال عبر هذه المبادرة التي دائما ما يلتفون حولها إنفاقا بطريقة مباشرة وغير مباشرة، أملا في نيل الأجر والثواب واستجابة لما تتطلبه المائدة الرمضانية الخاصة بهذه الشريحة، والتي يقوم على تحضيرها طباخون اثبتوا وجودهم اليومي المعهود رغم ارتباطاتهم العائلية والمنزلية (زروقي شريف، احمد بوعدة، شملي جلول، سفيان دلال، مصطفى تيفورة)، في مشهد استحقوا فيه الثناء والتقدير نظير حرصهم الشديد على التنويع في أشهى الأطباق والمأكولات المقدمة لهؤلاء، وبمطعم (الشارع الرئيسي) فسح فيه صاحبه المجال لجمعية ناس الخير وشباب مسجد الرحمن باستغلاله لهذا المشروع الخيري طيلة الشهر الفضيل.

عدد الوجبات المقدمة لعابري السبيل سجلت هذا الموسم ارتفاعا قياسيا مقارنة بالسنوات الماضية، وبأزيد من 300 وجبة يوميا لفائدة صائمين يمثلون بالخصوص عمال عديد الورشات بالمدينة، الفقراء والمساكين، وضيوف المدينة من مختلف ولايات الوطن، الذين يصادفهم آذان المغرب بشرشال ..لتفتح لهم أبواب الإفطار تحت رداء “إطعام عابري السبيل”، وهو ما أكّده رئيس جمعية ناس الخير “مصطفى عبد السلامين” رفقة الأمين العام بالجمعية “شريف ملحاني” لشرشال نيوز، منوها بالظروف الجيدة التي تسير عليها العملية مع حلول الشهر الفضيل، وموجها جزيل شكره لكل القائمين على هاته المبادرة خاصة المنفقين وصاحب المطعم، ومتحدثا بلسان مشروع آخر “كسوة العيد” الخاصة بالأطفال الفقراء بالولاية، داعيا جميع المحسنين للالتفاف حول هذه العملية الهادفة للمساس بـ500 طفل محتاج، ورسم البسمة بوجوه تنتظر هذا اليوم للخروج في حلتها الجديدة لباسا مثلهم مثل باقي الأطفال، أين وزعت الأسبوع الماضي 80 قفة بأعالي بني ميلك لفقراء أقصى غرب ولاية تيبازة.

شباب مسجد الرحمن على لسان “خير الدين بولفعة” هم كذلك أكدوا ملامح وفاءهم لمشروع يحتاج للدعم المادي..البدني والمعنوي، فلا يمكن توزيع أزيد من 300 وجبة على الصائمين دون تحضيرات مسبقة وأخرى تأتي بعد الإفطار، عبر غسل الأواني والأطباق وتنظيف المطعم وتجهيزه لليوم الموالي، واستجابة لتعليمات وتوجيهات الشيخ “بن عامر بوعمرة”، المتفقد لظروف سير هاته الأجواء التي يرفع فيها القائمون عليها شعار “التطوع في سبيل الله”، وقبلها نداء وجهه المسؤول الأول عن مسجد الرحمن الى سكان المدينة، بمواصلة الإنفاق حول برنامج “إطعام عابري السبيل” دون باقي المشاريع، بالنظر للتكاليف التي يحتاجها من خلال اقتناء مستلزمات المائدة الرمضانية (الخضر والفواكه، المشروبات، اللحوم، الزيت والديول…).

جمعية مبادرة youth وعناصر الكشافة الإسلامية الجزائرية فوج عبد الحميد ابن باديس، لبوا نداء جمعية ناس الخير وشباب مسجد الرحمن، عبر تقديم يد المساعدة لإنجاح عملية إفطار الصائمين من عابري السبيل..فقراء المنطقة وضيوف شرشال بما فيهم العائلات، ومنه تقاسم المهام تخفيفا للضغط وتقديما لأحسن الخدمات، ناهيك عن متطوعين آخرين لا يفارقونهم الا بعد الانتهاء من أشغال تنظيف المطعم وغسل الأواني، وبالعودة إلى إفطار أعضاء جمعية ناس الخير وشباب مسجد الرحمن، فنجده مؤجل إلى حين إفطار الصائمين المعنيين بمائدة عابري السبيل، مشاهد ميزتها الفرحة والسعادة لدى فريق كامل متكامل (صغارا وكبارا)، مشاهد رائعة لا يصنعها الا “رمضان”  الذي بدأ عدّه التنازلي إذانا برحيله، تاركا وراءه أجمل اللحظات والمواقف الإنسانية التضامنية…. بشرشال الجود والكرم.

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام