
جريمة أخرى في حق الطبيعة ومكوّناتها يشهدها الشاطئ أسفل المنطقة الصناعية بشرشال (الناحية الغربية)، أبطالها أشخاص انتهكوا حرمتها مستغلين غياب الرقابة بالرمي العشوائي للنفايات الصلبة، وصولا للاستحواذ على محيطه بالأتربة واستغلالها لعرض السلع ومواد البناء من طرف القائمين على هاته الورشات، حقيقة رصدناها مؤخرا وكل المؤشرات والمعطيات توحي، بانتهاكات مست ولا تزال تمس الساحل الأزرق منذ سنوات، دون أي تدخل للمصالح المعنية لوقف زحف النفايات الإسمنتية بشاطئ ، تجسّد فيه أبشع السلوكات و يشتكي حاليا وضعيته الخطيرة…
أشغال المنطقة الصناعية باتت حاليا على حساب الطبيعة وصورتها الجمالية، فالشاطئ اليوم بعدما حوّل إلى مصب للمياه القذرة، هاهو محيطه يضرب كذلك في صميمه بالنفايات البلاستيكية والكرتونية، ما يؤكد أن الثروة السمكية تم استهدافها بنجاح عبر واد قرامي، يحدث هذا في وقت عرفت فيه عديد شواطئ الولاية حملات تنظيف واسعة، من خلال رفع الأتربة والنفايات الصلبة، إلا أن شاطئ المنقطة الصناعية بشرشال تم صرف النظر عنه، ليكون مسرحا لجرائم تقودها أيادي الفساد خلسة أعين الناس.
العديد من الشواطئ بشرشال أصبحت خلال السنوات الأخيرة قبلة للمياه القذرة، فكل طرق قنوات الصرف الصحي تؤدي إلى البيئة البحرية في غياب حلول بديلة، فكانت النتيجة روائح كريهة تنبعث من أمكنة خلابة تعانق فيها الشمس لحظة غروبها ببريقها المنعكس على سطح البحر، صورة تحطّمت بهذه المشاهد المخزية وعكست واقع مزابل عمومية بعرض الشواطئ، في وقت راسل فيه رئيس البلدية “جمال أوزغلة” رئيس امن دائرة شرشال بتاريخ 7 ماي 2018، قصد التدخل لمنع والحد من تجاوزات هؤلاء الأشخاص المجهولين، التي خربّت المنظر أسفل المنطقة الصناعية وشاطئ تيزيرين ببقايا مواد البناء والأتربة، واكتشاف عن قرب التهديدات الحقيقية لتلوث لن يكون رحيما بالطبيعة هناك…
سيدعلي.هـ



















