
تحرّكت جمعية مبادرة youth بشرشالk مع حلول عطلة الشتاء، بما يرسم البسمة على وجوه الأطفال، حين أشرفت هذا الاثنين 23 ديسمبر على رحلة ثقافية تربوية لفائدة التلاميذ، أين اختارت العديد منهم ليكونوا سفراء للطبيعة ومكوّناتها، نزولا بدار البيئة لتيبازة وسط استقبال مميز لطاقمها الإداري والممثل كذلك للمعهد الوطني للتكوينات البيئية، وبحضور ممثلين عن المحافظة الوطنية للساحل، في حدث التف فيه الكبار حول الصغار، من خلال تصحيح المفاهيم والسلوكات الرامية للدفاع عن موارد بيولوجية، تشتكي اليوم استهدافها بأياد صديقة وأخرى عاثت فيها فسادا، ليبقى الأمل في جيل صاعد بحاجة لمثل هذه المبادرات النبيلة، وتحميله مبكرا مسؤولية الحفاظ على البيئة والمحيط.
على متن حافلة خاصة ووفق برنامج مضبوط بإحكام لغرس الثقافة البيئية لدى الأطفال، حطّ المعنيون الرحال بدار البيئة في تيبازة، براعم ظهرت عليهم ملامح الفرحة والبهجة ثناء وتقديرا لجمعية مبادرة youth، والتي اختارت الوجوه المقهورة من حي برج الغولة قصد إبعادهم نوعا ما عن الروتين المعهود هناك، مع بعض التلاميذ الممثلين لمختلف المدارس والأحياء بوسط المدينة، في يوم وقف فيه القائمون عليه من أخصائيين نفسانيين وأعضاء الجمعية وقفة إنجاح وخروج بنتائج ايجابية، والبداية بلقاء تعرّفوا فيه عن دار البيئة وكل ما يتعلق بهذا المبنى الموجود وسط الطبيعة الخلابة، فيما تحدث ممثل المحافظة الوطنية للساحل “أبوبكر”، بلسان الداعي لضرورة المساهمة في الحفاظ على السواحل من النفايات البلاستيكية والانهيارات الصخرية والبنايات الفوضوية وغيرها من التجاوزات، مستعرضا دور ذات المصالح في ذلك من خلال حملاتها التحسيسية وتحرّكاتها بالتنسيق مع المعهد الوطني للتكوينات البيئية.
الطاقم الإداري لدار البيئة بتيبازة برئاسة المديرة النشطة “ليلى شلفي” كان كعادته في الموعد، أطفال وجدوا كل التسهيلات والظروف المريحة لفهم الموضوع، فأصحاب الاختصاص لم يبخلوا عليهم بالمعلومات والنصائح والإرشادات، مرورا بورشات رسم وتلوين وبستنة وإلصاق لأوراق الأشجار حسب الرسومات والأشكال، إضافة إلى تعرفهم واكتشافهم عن قرب واقع طبيعة تيبازية تزخر بمختلف الموارد البيولوجية من كائنات ونباتات، إلا أنها مهدّدة بالانقراض مع تواصل امتداد أياد الفساد إليها بشكل أو بآخر، حينها شارك التلاميذ رافعين أصابع الاتهام الموجهة للإنسان، حيوانات برّية مهدّدة بالانقراض وبحرية قضت عليها النفايات البلاستيكية، كلها نقاط ناقشها الحضور بناء على معطيات وأرقام مخيفة، استخلصها أبناء الطبيعة الباحثين عن الحلول المدافعة عنها بكثير من الاهتمام والتركيز، فيما تألقت مديرة دار البيئة “ليلى شلفي” في عرضها المتعلق حول كيفية غرس النباتات والحفاظ عليها بورشة “البستنة”، مثلها مثل النفسانية “مسعودان سارة” رفقة زميلاتها اللواتي حرصن على نجاح المبادرة منذ انطلاقها إلى نهايتها.
ختام هذا اليوم كان بمسابقة فكرية بين الذكور والإناث حول البيئة وما تلقوه من شروحات وتفاصيل متعلقة بالموضوع، في محاولة لتحريك الذاكرة بما يغرس فيها حب الدفاع عن الطبيعة، مسابقة أشرفت عليها المتألقة “مريم” عن دار البيئة بتيبازة، وفاز فيها الإناث عبر إجابات صحيحة مكنتهن من تجاوز أغلب الأسئلة المطروحة عليهن، حدث امتزج بعوامل الطرافة، المزاح، الألغاز والأناشيد، وجعل التلاميذ يتمتعون بالمناظر الخلابة لمحيط دار البيئة وحديقة التسلية، لتؤكد جمعية مبادرة youth أنها الأقرب حاليا لفئة الأطفال، استجابة لتوصيات رئيسها النّشط “فيراس بن مقدم” ، وبأهداف مستقبلية تسعى لتوسيع نشاطاتها للمساس بمختلف شرائح المجتمع، تلاميذ غادروا دار البيئة وفي رصيدهم دروس المحافظة على الموارد البيولوجية، وعزم على استغلال التواريخ الخضراء لغرس ما تيسر من الشجيرات بشعار الحملة الوطنية الأخيرة “شجرة لكل مواطن”.
سيدعلي.هـ

































