الحدث دائرة شرشال

بمناسبة ليلة القدر ووسط أجواء ربّانية بالمسجد الكبير: بلدية شرشال تكرّم حاملي القرآن بمختلف المدارس القرآنية وتستذكر شيوخها المتقاعدين هذا الثلاثاء 12 جوان

عاش المسجد الكبير بشرشال أمسية هذا الثلاثاء 12 جوان أجواء روحانية ربانية بامتياز، صنعها حدث تكريم حفظة القران الكريم بمناسبة إحياء ليلة القدر، فرصة أرادتها الأسرة الدينية بالمنطقة للالتفاف حول وجوه عانقت كتاب الله مبكرا، واختارت التمسك بحبله المتين عبر تلاوة آياته وحفظها بأهداف ختمه..وكذا مباشرة تدبر السنّة النبوية الشريفة، حدث التف حوله أئمة المساجد بالمدينة رفقة السلطات المحلية لبلدية شرشال، تكريما لهؤلاء ودفعهم لمواصلة بذل الجهود لبلوغ الهدف المنشود “حفظ القرآن وتدبر آياته”، وسط حضور مميز للمواطنين المصّلين والمكتشفين واقع مجهودات تبذل ببيوت الله، للخروج بجيل يرتقي بدينه..فكره وأخلاقه خدمة للوطن والمواطن.

حضور السلطات المحلية تجس مليا في رئيس البلدية “جمال أوزغلة” رفقة نوابه الأربع “فيصل عزاز”، “خالد عبدي” ومحمد خروبي” موسى جمال”، رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية “حسين بحير”، أما الأسرة الثورية فهي الأخرى كانت حاضرة في شخص رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، الأساتذة “عبد الحميد ولد خاوة” و “شعرواي محمد”، إضافة إلى أئمة مساجد النور “جنادي محمد”، حذيفة ابن اليمان “براهيمي علي”، الحاميدية “معاذ الذهبي”، الرحمن “بن عامر بوعمرة”، أمين خزينة ما بين البلديات “عبد القادر نور الدين”، “وغيرهم ممن أرادوا إحياء ذكرى ليلة القدر رفقة تلاميذ المدارس القرآنية بالمنطقة.

الحفل افتتح بآيات بيّنات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور تلميذ مدرسة النور “عبد الرحمن عبيدات”، قبل أن يلقي إمام مسجد الحاميدية الشيخ “معاذ الذهبي” كلمة في فضل ليلة القدر، مستعرضا شرفها ومكانتها عند الله سبحانه وتعالى وفي الإسلام، حين خصها رب العزة بنزول القرآن فيها..منوها بالآيات والأحاديث التي تدعوا إلى التماسها في العشر الأواخر من رمضان، وأن عدم الظفر بأجرها هو الحرمان بعينه من خير كثير “من حرمها فقد حرم الخير ولا يحرم خيرها إلا محروم وشقي”، وبكلمات أرادها ذهبية كعادته، لخص الموضوع في كيفية تعامل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مع ليلة القدر، من خلال الاستفسار عنها وتقصي وقتها لدى النبي عليه الصلاة والسلام، والذي بدوره حثهم آنذاك على اغتنامها بعدما رفعها الله سبحانه وتعالى وأخفاها مثلما أخفى ساعة الاستجابة يوم الجمعة، واسمه الأعظم في الدعاء، وأن “الخصومة” هي سبب إخفاء وقتها …داعيا الجميع إلى تجنب الخصومات والتفرقات بين الأفراد والمجتمعات، والتمسك بأخلاق القران والسنة النبوية الحميدة..كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية.

الشيخ “براهيمي علي” إمام مسجد حذيفة ابن اليمان ببرج الغولة، هو الآخر شرف الحضور بمداخلة أثرى بها المناسبة، شاكرا كل من ساهم في إنجاح هذه الاحتفال من سلطات محلية وإمام المسجد الشيخ “جنادي محمد”، موجها رسالة إلى الأولياء حول ضرورة الاهتمام بالأبناء وربطهم بالقرآن الكريم تعلقا..تلاوة وحفظا، منوها بفضله على صاحبه يوم القيامة رفقة الصيام كشفيع يشفّع أهله وخاصته، مسلطا الضوء حول نفحات العشر الأواخر من الشهر الفضيل، والحرص على اغتنام لياليها ..فاسحا المجال لتلميذات المدرسة القرآنية بالمسجد الكبير “غريسي نهاد”، عشران زهرة” و”بولفعة آية”..اللواتي تحدث بلغة الحديث النبوي الشريف، فمن فضل قراءة القرآن الكريم إلى فضل تعلّمه وحفظه، براعم صغار خطفوا أنظار الكبار تألقا وتعلقا بالشريعة الإسلامية…

إمام مسجد النور الشيخ “جنادي محمد” شكر الجميع على الالتفاتة الطيبة للسلطات المحلية بشرشال، عبر توفيرها للهدايا الخاصة بالمكرّمين في ليلة ليست كباقي الليالي على رأسها رئيس البلدية “جمال أوزغلة”، ليشرع في إعلان أسماء المتوجين من مختلف المدارس القرآنية لمساجد المنطقة، رفقة الشيخين المحالين على التقاعد “عشران” و صفصاف”، من طرف النواب بالمجلس الشعبي البلدي وكذا الأئمة وشخصيات معروفة بالمدينة، تلاميذ يريدون مواصلة الاجتهاد في حفظ كتاب الله وأن ليلة القدر بالنسبة إليهم، محطة للتزود بفضلها ونفحاتها…ليفترق الجميع على وقع صور ومشاهد…. لا يصنعها إلا شهر الصيام رمضان.

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام