
حادثة سرقة واعتداء عاشتها مزرعة بلعزم بشرشال غربا (طريق مزرعة بلحسن /كوريو) ليلة البارحة الجمعة 18 جانفي، مست أحد مربي الدواجن بالمنطقة والمعروف في مزرعته بحبه الكبير لهذه المهنة، ليفاجئ في ليلة ليست كباقي الليالي بتعرضه لأبشع أنواع الاعتداء بالسرقة، وبأياد مجهولة استغلت لحظة توجهه للمسجد لأداء صلاة الفجر، حتى ترصدته عيون كانت تخفي له أسوء الأخبار المتعلقة بممتلكاته، وبطريقة رهيبة أسفرت عن سرقة 41 قارورة غاز البوتان، والتي كانت تستعمل لشغل أجهزة التدفئة لصغار الدجاج (الصيصان)، بفصل تنخفض فيه درجات الحرارة بشكل محسوس، ما يستدعي توفير هذه الإمكانيات لتربية الدواجن.
قطع التدفئة عن صغار الدجاج جراء سرقة قارورات غاز البوتان، أدى إلى مقتل حوالي 360 فلوس بما فيها رؤوس أخرى قتلت عمدا وبوحشية، بعدما وطئتها الأقدام تاركين أحشائها أرضا…أما الكلاب التي وضعت للحراسة، فهي الأخرى تعرضت لأبشع أنواع الضرب بعيدا عن الإنسانية والرفق بالحيوان، مجسدين اقتحامهم لمنزل تربيته للدجاج عبر إحدى النوافذ، ومنه فتح بابه الرئيسي تسهيلا لعملية إخراج المستلزمات المسروقة، أين ظهرت أثار عجلات المركبة المستعملة في ذلك والتي قال عنها الضحية أنها بنسبة كبيرة من نوع DFM.
عملية السرقة التي تعرض لها صاحب هذه المزرعة ببلعزم في شرشال، لم تمس فقط قارورات غاز البوتان، بل امتدت بأياد جائعة لتمس بعض الاته المستعملة بورشة أشغاله (آلتي الثقب والقطع، مصباح من الحجم الكبير)، مرورا بمكان مبيته بعد قطع السلسلة الحديدية التي كانت تغلق بابه بإحكام، أين تناولوا أطعمته الجاهزة مساسا بالثلاجة، وقاموا بسرقة تلفازه رفقة مصباحه للإنارة ليلا، في واقعة أبكته وحطمت معنوياته كثيرا، باعتبارها حادثة الاعتداء الثانية من نوعها بمزرعته شخصيا قبل 6 أشهر، تمكن فاعلوها آنذاك من سرقة 18 قارورة غاز البوتان من أحد بيوت تربيته للدواجن، ليلدغ هذه المرة من الجحر مرّتين وبأكثر الأضرار، بالنظر لقيمة ما سرق (حوالي 60 مليون سنتيم أو يزيد) وتداعيات العملية الوحشية تجاه ثروته من اللحوم البيضاء، ولحسن الحظ أن الجناة لم يتفطنوا لمضخة الماء الجديدة التي اقتناها قبل أيام بمبلغ يزيد عن 20000 دج.
واقعة أليمة عاشها هذا المربي للدواجن في شرشال، في وقت استطاع فيه فتح مناصب شغل لبعض الشباب لديه، وفسح لهم المجال للعمل رفقته واغنائهم عناء شبح البطالة، لينزل عليه خبر تعرضه للسرقة كالصاعقة وبمكان معزول عن الأنظار، فبكى بحرقة ولم يجد سوى إيداع شكوى لدى مصالح الدرك الوطني، والتي تنقلت لعين المكان وأخذت صورا كافية ووافية لهول ما حدث ليلة الجمعة الماضي، أملا في الوصول إلى الجناة عبر تحقيقات باشرتها، يحدث هذا بعد أسبوع من تعرّض صندوق الزكاة بمسجد حذيفة ابن اليمان ببرج الغولة شرقا للسرقة وفي نفس اليوم (الجمعة الماضي 11 جانفي) !، لتسجّل آفة السرقة عودتها في الآونة الأخيرة بشرشال، ما يستدعي المزيد من الحيطة والحذر وتكثيف الجهود، لوقف عمليات الاعتداء…على ممتلكات المواطنين.
سيدعلي هرواس













