الحدث بلدية شرشال دائرة شرشال

بمدرسة الصيد البحري بشرشال وبحضور سفيرة كندا بالجزائر: المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة تختتم مشروعها “من أجل أعماق بحرية بدون بلاستيك” وسفراء البحر يصنعون الحدث

اختتمت المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة نهار هذا الثلاثاء 16 أفريل مشروعها “من أجل أعماق بحرية بدون بلاستيك”، في حدث احتضنته مدرسة الصيد البحري بشرشال، بحضور المدير العام للبيئة والطاقات المتجددة ممثلا لوزيرة القطاع ، وكذا سفيرة كندا بالجزائر باعتبارها الممول الأول لهذه المبادرة النبيلة والرامية للدفاع عن الطبيعة البحرية ومكوّناتها، وسط أجواء مثالية حضرتها السلطات المحلية ممثلة في رئيسي دائرة وبلدية شرشال “زين الدين باكلي” و “جمال أوزغلة” على التوالي، النائب “خالد عبدي”، مدير الصيد البحري والموارد الصيدية بالولاية “جيلالي مصطفى”، رئيس بلدية بوهارون، رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة “ابتسام آيت حمودة”، الأسرة التربوية يتقدمها مفتش إدارة المدارس الابتدائية “جيلالي بلعباس” وسفراء البحر عن مدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال، وبمشاركة كل من دار البيئة، المحطة البحرية للصيد (شرشال)، غرفة الصيد البحري، مؤسسة نظافة ولاية تيبازة، جمعيات “ماري نوستروم”، حماية وترقية المستهلك وبيئته”، مؤسسة تسير الموانئ EGPP، صيادين وممارسي البحر بموانئ المنطقة، فيما كانت السلطات الأمنية حاضرة ممثلة في عناصر الأمن والدرك الوطنيين، الحماية المدنية وحراس السواحل.

السلطات المحلية وأسرة الصيد البحري تستقبل المدير العام للبيئة والطاقات المتجددة رفقة سفيرة كندا بالجزائر

ممثلا لوزيرة البيئة والطاقات المتجدّدة ” فاطمة الزهراء زرواطي”، حل المدير العام للقطاع رفقة سفيرة كندا بالجزائر بمدرسة الصيد البحري بشرشال، أين كان في استقبالهما السلطات المحلية ومدير المدرسة السيد “صالح وحيد”، رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة “ابتسام آيت حمودة”، أسرة الصيد البحري والمشاركين بمشروع “من اجل أعماق بحرية بدون بلاستيك”، إضافة إلى أطفال وبراعم مدرسة “مولود بويعقوب”، الذين قدّموا لهما أنشودة ترحيب خاصة تحت أنظار أوليائهم، عرض أعجبت به كثيرا سفيرة كندا بالجزائر، ما جعلها لا تتردد في أخذ صور تذكارية معهم، قبل أن تقوم رفقة المدير العام للبيئة والطاقات المتجددة بتفقد معرض لورشات، حملت عديد الرسائل الداعية للحفاظ على الموارد البيولوجية والسواحل، فيما قام المدير “صالح وحيد” رفقة أساتذته بالمؤسسة، بعرض حوصلة حول ما تبذله المدرسة في تكوين طلبتها بمجالات الصيد البحري وتربية المائيات.

مدرسة الصيد البحري عاشت أجواء استثنائية وجهود كبيرة بذلت لإنجاح المبادرة

تواصل مدرسة الصيد البحري بشرشال وقوفها اللامشروط مع مشاريع المحافظة على البيئة والطبيعة البحرية بولاية تيبازة، من خلال احتضناها لمجمل اللقاءات النظرية التي تسبق النشاطات التطبيقية للقائمين عليها، لتصبح مؤخرا منبرا حقيقيا ومثالا لمعاني الوفاء للموارد البيولوجية الهامة بالسواحل، معرض لمختلف الشركاء الفاعلين بمشروع “من اجل أعماق بحرية بدون بلاستيك”، فمن دار البيئة إلى جمعية ماري نوستروم، غرفة الصيد ومدرسة الصيد البحري، المحافظة الوطنية للساحل، المحطة البحرية للصيد البحري، وتحت إشراف نخبة حقيقية وطاقم كامل متكامل كل حسب تخصصه، أين صنع سفراء البحر عن مدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال أجواء رائعة، بعد سلسلة تحضيراتهم الجدية بالمدرسة لهذا الموعد، وفق برنامج أطّرته الأسرة التربوية بالتنسيق مع طاقم المحافظة.

كلمات ومداخلات بقاعة المحاضرات تثني على مشروع “من أجل أعماق بحرية بدون بلاستيك”

حفل اختتام فعاليات مشروع “من اجل أعماق بحرية بدون بلاستيك” تواصل بمدرسة الصيد البحري بشرشال، وفي قاعة المحاضرات افتتح اللقاء بآيات بيّنات من الذكر الحكيم (سورة العلق) تلتها على مسامع الحضور إحدى البراعم، قبل أن يلقي المدير العام للبيئة والطاقات المتجددة كلمة شكر فيها كل من ساهم في إنجاح المشروع، مذكّرا بأهمية الوسط البحري وموارده البيولوجية …وكذا الأخطار الناجمة عن الرمي العشوائي للنفايات البلاستيكية بعرض البحر، مستعرضا الورشات والنشاطات التي تخللت المبادرة بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات والمصالح المعنية، مثنيا على عدد الأشخاص الذين تم تحسيسهم بالقضية (أكثر من 1000 شخص)، شاكرا سفارة كندا لدعمها لهذا المشروع الطموح وتمويلها له.

فيما عبّرت سفيرة كندا بالجزائر عن سعادتها البالغة بتواجدها في حفل الختام، منوهة هي الأخرى بجهود المحافظة الوطنية للساحل بتيبازة للتحسيس بخطورة التلوث البحري، منوهة بوقوف دولة كندا مع المشاريع البيئية بالجزائر (أكثر من 100 مشروع) والحرص على تمويلها، أملا حسبها في تحسيس الصيادين بالدرجة الأولى والمواطنين بوجه عام، مشيدة بالنشاطات التي أقيمت بموانئ شرشال، تيبازة وبوهارون ، أما رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” فقد أثنى كثيرا على العلاقات الجزائرية الكندية تاريخيا قائلا “العلاقة بين الجزائر وكندا وطيدة وحميمية وقد رافقتنا كثيرا من الناحية التاريخية، واليوم لدينا جالية هامة تعيش بالأراضي الكندية، وهذا المشروع مهمّ جدا للحفاظ على البيئة البحرية، ويجب إعطائه بعدا مستقبليا يربي أجيالنا للمحافظة على المحيط بداية من الأسرة ..المدرسة والمجتمع”.

البلاستيك والميكرو بلاستيك هاجس الطبيعة البحرية ويشكل نسبة 85% في عرض البحر

استعرضت رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة “ابتسام ايت حمودة” بالمناسبة، جملة من الإحصائيات والأرقام المخيفة والمتعلقة بكمية النفايات البلاستيكية بمياه البحر، والتي قدّرت نسبتها بـ 85%، مؤكدة ضرورة تضافر الجهود من سلطات محلية ومصالح معنية وممارسي البحر للتقليل من حدة التلوث البحري، مستعرضة كذلك ابرز ما تم القيام به منذ انطلاق مشروع “من اجل أعماق بحرية بدون بلاستيك”، من ورشات ونشاطات ميداينة أسفرت عن تكوين 28 تلميذ كسفراء للبحر تحت تشجيعات الأولياء والأسرة التربوية، ناهيك عن التعهّدات التي أدلاها عديد الصيادين والقاضية بتحملهم مسؤولية إخراج النفايات العالقة بالشباك، على أن يتكفل بها عمال مؤسسة تسيير الموانئ EGPP ووضعها بمكانها المخصص.

سفراء البحر عن مدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال يتألقون بأجمل العروض ويبدعون في إيصال صرخة الطبيعة البحرية للحاضرين

سفراء البحر عن مدرسة “مولود بويعقوب” بشرشال بمجموع 28 تلميذ، تكوّنوا في إطار مشروع “من اجل أعماق بحرية بدون بلاستيك”، وتركوا بصمة حقيقية من خلال عروض استقطبوا بها الأنظار والأضواء، بل استطاعوا نقل صرخة الطبيعة البحرية للحاضرين بطريقة احترافية إنشادا ومسرحا، بحضور مفتش إدارة المدارس الابتدائية “جيلالي بلعباس”، و السيدة مديرة المؤسسة “عائشة ايموساين” رفقة أستاذتي اللغة العربية والفرنسية، مسرحية عكسوا بها واقع جرائم يقودها الإنسان في حق الموارد البيولوجية، مسرحية أبطالها الصيادون ..البحر والموارد النباتية والحيوانية، نهايتها كانت إجماعا على ضرورة تضافر الجهود لحماية سواحلنا وثرواتها من الانقراض، فاستحقوا بذلك العلامة الكاملة.

تكريمات بالمناسبة وعزم وإرادة كبيرين على مواصلة الجهود لحماية الموارد البيولوجية بعرض البحر

حفل اختتام مشروع “من أجل أعماق بحرية من دون بلاستيك” تخللته تكريمات وشهادات شكر وتقدير بالمناسبة، تم توزيعها على كل من ساهم في إنجاح مبادرة صنعت الحدث بالموانئ وحرّكت عجلة الثقافة البيئية بعقول الصيادين، أين كانت شرشال نيوز ضمن قائمة المكرّمين نظير تغطيتها الإعلامية للمشروع منذ انطلاقه، رفقة المدير العام للبيئة والطاقات المتجددة وسفيرة كندا بالجزائر، مديرة مدرسة مولود بويعقوب “ايموساين عائشة”، مدرسة الصيد البحري تسلمتها نائب المدير ورئيسة مكتب الدراسات والتربصات “ألماني نعيمة”، كما تم تكريم السلطات المحلية لبلديات شرشال وبوهارون، والبعض من ممارسي الصيد البحري وتشجيعهم على مواصلة إخراج النفايات العالقة بالشباك، مشروع قد يبدوا في ظاهره بسيطا إلا أن في عمقه الكثير من الأهداف النبيلة، ويسعى القائمون عليه إلى توسيع مجالات التحسيس به، استنادا على سفراء البحر الواعون حقيقة الوعي بما يحدث من تجاوزات بعرض البحر وفي سن مبكر، ما يجعلهم ورقة رابحة ومؤثرة بإمكانها… تصحيح سلوكات الصيادين.

سيدعلي هرواس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام