الحدث الحركة الجمعوية

بشهادات تاريخية حيّة لمجاهدي ولاية تيبازة: الجمعية الولائية لترقية نشاطات الشباب -السلام والصداقة- تُحيي اليوم الوطني للشهيد رفقة قدماء الجيش والشباب المثقف

نظّمت، هذا السبت 15 فبراير، الجمعية الولائية لترقية نشاطات الشباب –السلام والصداقة بالتنسيق مع المنظمة الوطنية لقدماء الجيش والجمعية الوطنية للشباب المثقف لولاية تيبازة، ندوة تاريخية بمناسبة اليوم الوطني للشهيد المصادف للثامن عشر من هذا الشهر.

الندوة التي احتضنتها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بتيبازة، وحضرها مجاهدون وقدماء الجيش الوطني الشعبي وأعضاء الجمعيتين وجمع من الطلبية ومثقفون من عدة بلديات، استهلت بالنشيد الوطني ثمّ آيات بيانات من القرآن الكريم  تلتها التلميذة جيهان جلاوي التي شدّت مسامع الحضور لتلاوة خاشعة ورخيمة.

رئيسة الجمعية الولائية لترقية نشاطات الشباب –السلام والصداقة- سعيدة دهراوي، افتتحت اللقاء بكلمة ترحيبية لكلّ من لبّى الدعوة بالحضور، مُشيدة بأهمية إحياء هذه الذكرى، الممجّدة لشهداء ثورة التحرير المجيدة.

سرد المجاهد أحمد قناوي من الشعيبة، أصداء عن كتيبة الحمدانية المعروفة في المنطقة، التي يُنسب اسمها للشهيد حمدان الذي لقّن الاستعمار الفرنسي درسا في البطولة، في معركة “تيزي فرنكو” بجبال مناصر المجاهدة سنة 1957. الشهيد حمدان المولود سنة 1931، التحق بصفوف ثورة التحرير سنة 1957، بتجربة قتالية وحربية اكتسبها خلال مشاركته في الحرب الهندصينية، -حسب شهادة المجاهد أحمد قناوي بالمكتبة الرئيسية-  حيث قام بإعداد خطة حربية محنّكة، بضمّ ثلاث فصائل من مجاهدي جيش التحرير، وبعد ترصّد محكم لتحركات قافلة للاستعمار الفرنسي تقوم يوميا بتموين المركز الاستعماري بجبل تيزي فرنكو، نظّم هجوما قويا، تمكّن خلاله جيش التحرير الوطني بالقضاء على أفراد القافلة بأكملهم، وتمّ استرجاع كمية من الأسلحة والذخيرة، وعتاد مختلف، أعطى نفسا جديدا لثورة التحرير بهذه المنطقة، غير أن القوات الاستعمارية تمكّنت من القضاء على الشهيد حمدان ثلاثة أيام بعد المعركة بمدينة العفرون إثر وشاية قام بها أحد الخونة الموالين للعدو، لتسمى هذه الكتيبة باسمه (الحمدانية)، وعرفت بنشاط ثوري حثيث من واد الشفة شرقا إلى واد الداموس غربا،  إلى غاية سنة 1959 في آخر معركة لها ببوهلال، ليتمّ تغيير الاستراتيجية و تقسيم الكتيبة إلى 3 أفواج، في لقاء بحيونة أعالي قوراية.

ومن جهته، رافع رئيس المنظمة  الوطنية لقدماء الجيش بتيبازة موسى توري، لصالح الجزائر، بمداخلة أسقط فيها البعد التاريخي للمساهمة الحالية للحفاظ على الوطن من منظور التاريخ يعيد نفسه، على حدّ تعبيره، كما أعرب موسى توري عن تأسّفه لغياب السلطات عن مثل هذه النشاطات التاريخية، خصوصا أنّ هذه الذكرى مرتبطة مباشرة برمز مقدّس من رموز الجزائر الحديثة، ورمز التضحية من أجل الحرية والكرامة الانسانية. “فرمزية هذا اليوم لا تكفي لاستذكار ما قدمه الشهداء.. فالشهداء لا يموتون بفضل الله تعالى” يضيف ذات المتحدث.

أما المجاهد عمي أحمد الزاوي، رئيس فرع تيبازة لمؤسسة ذاكرة الولاية الرابعة، فقد لاحظ في تدخّله الفراغ الرهيب في الاهتمام بتاريخ الثورة من خلال تقلّص عدد النشاطات ذات الصلة بالتاريخ في السنوات الاخيرة، واعدا بإعادة بعثها، من أجل الحفاظ على قيّم الثورة التحريرية، وإيصال رسالة نوفمبر للأجيال الصاعدة.

المجاهد بلعيد الحاج الذي اعتقلته القوات الاستعمارية، سرد بدوره في شهادة تاريخية إحدى المعارك التي شارك فيها بمنطقة أعريب شمال مليانة.

كما تداول على منصة قاعة المحاضرات للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بتيبازة، خلال هذا الندوة عددا من شعراء الولاية على غرار محمد جلاوي، شطوح عثمان، فوزية دحمون، ويفي آنسة، عدالة عبد القادر، كما تدخّل الباحث في التاريخ ميلود لعمامرة بكلمة بهذه المناسبة، المطرب الشعبي بوطالب الذي أتحف الحضور بأغنية شعبية بالمناسبة،  أما الشاعر أحمد جمعي فقد تألّق في تنشيط هذه الندوة بطريقة متميّزة، أضفت قصائدُه حيوية هائلة للقاء تاريخي عادة ما تكون أجواءُه فاترة.

رئيسة الجمعية الولائية لترقية نشاطات الشباب –السلام والصداقة بالتنسيق، وبالرغم من نقص الإمكانيات، إلا أنّها لم تُفوّت الفرصة لتكريم المشاركين في هذه الندوة المنعقدة إحياء لليوم الوطني للشهيد، حيث قدّمت شهادات تكريمية وبعض الهداياـ بدءا بالمجاهدين الذين أدلوا بشهادات حيّة عن معارك عاشتها ولاية تيبازة إبان ثورة التحرير، وكذا للشعراء والمتدخلين لتخليد هذا اليوم التاريخي العزيز، وكذا المنظمين لهذه الندوة التي كّلّلت بنجاح واستحسان الحاضرين لتظافر جهود سعيدة دهراوي رئيسة الجمعية الولائية لترقية نشاطات الشباب –السلام والصداقة وأعضاء المنظمة الوطنية لقدماء الجيش بتيبازة وجمال البشير رئيس الجمعية الوطنية للشباب المثقف لولاية تيبازة

ش.ن

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام