
أقدم العشرات من المواطنين بسيدي غيلاس نهار هذا الأربعاء 3 أفريل على غلق الطريق الوطني رقم 11، احتجاجا لتأخر السلطات العمومية في توزيع السكنات على مستوى مشروع 500 وحدة غرب المدينة، والتي قالوا عنها أنها جاهزة لاستقبال قاطنيها الجدد مع تماطل المصالح المعنية في ترحيلهم، وتأزم أوضاعهم مؤخرا خاصة بالنسبة للقاطنين بالبيوت الهشة وكذا أزمة الضيق في إطار السكن الاجتماعي، معتبرين لقائهم البارحة برئيس الدائرة “زين الدين باكلي” بمقره القطرة التي أفاضت كأس غضبهم، منتقدين الطريقة التي تعامل بها معهم دون إقناعهم أو طمأنتهم بما يريح نفوسا أرّقها العيش ببيوت… يتنفسون فيها الحياة والموت في آن واحد.
المتضررون من أزمة السكن انتظروا وصول شرشال نيوز قبل غلق الطريق لتغطية الحدث
“لن نقدم على غلق الطريق حتى تصل شرشال نيوز لتغطية الحدث”، هو الكلام الذي جاء على لسان المتضررين من أزمة السكن بسيدي غيلاس، أملا في إيصال صرختهم إلى والي ولاية تيبازة “محمد بوشمة”، رافعين الرايات الوطنية وشعارات تدعو للإسراع في ترحيلهم لسكناتهم اللائقة، فكانت الساعة التاسعة صباحا موعد غلق الطريق الوطني رقم 11، مع السماح بمرور سيارات الإسعاف، المرضى وأصحاب الجنائز، فيما قام مواطنون اخرون بغلق الطريق الثانوي عبر حي القرمود، لتتوقف حركة المرور طيلة أربع ساعات كاملة، وجد فيها السائقون أنفسهم مضطرين للانتظار، أما المسافرون فعانوا ويلات ذلك بكثير من الجهد والإجهاد لحظة التنقل سيرا على الأقدام رجالا ونساء وأطفالا، فتعالت الأصوات المطالبة بقدوم رئيس الدائرة لأكثر توضيحات، بل قرارات ميدانية يريدونها بعيدا عن الوعود الكاذبة ولكن….
رئيس الدائرة استجاب للمحتجين بعد 3 ساعات من غلق الطريق والفوضى تدفعه للمغادرة بتغطية أمنية مشدّدة !!
بعد 3 ساعات من إقدام سكان سيدي غيلاس على غلق الطريق الوطني رقم 11 بالمخرج الغربي للمدينة، استجاب رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي” للمحتجين، مقترحا لقاء ممثلين عنهم وعلى حدى والاستماع لمطالبهم، إلا أن المتضررين من أزمة السكن أصروا على قدومه إليهم …فكان لهم ما أرادوا، لترفع إليه مطالبهم اللامشروطة والتي حدّدوها بضرورة نشر قائمة المعنيين بالاستفادة من السكنات العمومية الايجارية في غضون أسبوع، على أن يكون توزيعها (500 وحدة سكنية) قبل شهر رمضان المبارك، مجيبا إياهم بافتقاد بعض العمارات السكنية لشبكة الكهرباء والماء، وهي المشكلة التي لن تعيق المحتجين حسبهم للعيش فيها !، بحكم معاناتهم وتأزم وضعيتهم حاليا….
“زين الدين باكلي” طمئن المتضررين فيما يخص القائمة النهائية للمستفيدين، والتي قاربت نسبة إعدادها حسبه الـ 80%، واللجنة حاليا تنتظر استكمال تحقيقات مصالح أملاك الدولة بالنسبة لأصحاب العقارات أو القطع أراضي، إلا انه وعد بنشر القائمة الأولية خلال أيام (الخميس المقبل كأقصى تقدير)، وذلك إن وافق والي الولاية “محمد بوشمة” وإعطائه الضوء الأخضر، أما حي القرمود فاعتبر ملفه واحدا من الملفات المعقدة والشائكة، بالنظر لقيام العديد من سكانه ببناء منازل جديدة ولا يمكن إدراجها في حملة القضاء على السكن الهش، وأنه النقطة الأخيرة التي سيتطرق إليها بعد الاجتماع مع ممثليهم، دون أن يصل معهم إلى تاريخ محدّد يقضي بتوزيع سكنات ينتظرها المئات في إطار القضاء على السكن الهش بسيدي غيلاس أو السكن الاجتماعي، في وقت كان فيه مواطنون مصرون على مواصلة غلق الطريق ومنع مرور المركبات، وهو ما رفضه رئيس الدائرة الذي دعاهم للتحلي بروح المسؤولية تجاه مواطنيهم، قبل أن تعم الفوضى جراء عراك نشب بين احدهم والسكان المحتجين، ما دفعه للمغادرة وبتغطية أمنية مشدّدة لعناصر الشرطة، إلا أنهم يؤكدون تصعيدهم لحركة الاحتجاج أن طال التأخر في الإفراج عن القائمة المنتظرة أو عملية التوزيع، مقدّمين مهلة أسبوع للنظر في مطالبهم الملحة والمستعجلة.
رئيس البلدية “مولود أزرو” حضر جنبا لجنب رفقة المحتجين ولكن بشعار “خاطيني”!
رئيس بلدية سيدي غيلاس “مولود ازرو” حضر رفقة المواطنين المحتجين منذ انطلاق مجريات غلق الطريق، وتواجده كان بشعار “أنا معكم ولكن…خاطيني” باعتبار أن قرار التوزيع أو الإفراج عن القائمة الاسمية للمستفيدين ليس بيده تماما، إلا انه لم يسلم هو الآخر من الانتقادات داعين إياه للدفاع عن مواطنيه وحقوقهم المهضومة، وهو العارف حسبهم بوضعية العائلات المتضررة بالأكواخ المرشحة للسقوط في أيّة لحظة، مثلما هو الحال بحي غرديس 1 و2 والذي رصدنا لكم منه صورا حيّة لوضعية السكان هناك، إضافة إلى القاطنين بأحياء خزان المياه، إعرقاب، وسط المدينة، المجاهدين (متياس)، وغيرهم ممن دفعتهم المعاناة للخروج والأقدام على غلق الطريق الوطني رقم 11، التغطية مستمرة للحدث…
سيدعلي هرواس


























