
اكتست مدرسة “مولود بويعقوب” بحي 18 فيفري في المهام بشرشال مؤخرا حلتها الجديدة، وذلك استجابة للجهود الكبيرة التي بذلها الأولياء والطاقم الإداري والتربوي للمؤسسة، عبر مختلف المبادرات والنشاطات البيئية والتربوية، والرامية لتنوير عقول التلاميذ وتصحيح مفاهيمها في مجالات التربية والأخلاق والحفاظ على البيئة والمحيط، جدران رسمت بكثير من النصائح والدروس والمواعظ الدينية منها والاجتماعية، فاستحقت أن تكون هذه المؤسسة نموذجا حقيقيا يجب الاقتداء به بالنسبة لباقي المؤسسات التعليمية.
صور رائعة رصدناها من مدرسة “مولود بويعقوب” من حي المهام في شرشال، والتي اختير تلاميذها للسنة الثالثة والرابعة ابتدائي ليكونوا سفراء للبحر، في إطار مشروع “من أجل أعماق بحرية من دون بلاستيك” عن المحافظة الوطنية للساحل بولاية تيبازة، هاهي المؤسسة تكتسي أجمل صورها قبل أيام عن عودة المتمدرسين لجو الدراسة واستكمال ما تبقى من فصلهم الثالث لهذا الموسم، والأكيد أنهم سيستبشرون بالرسومات الجديدة المسخّرة لأجلهم والألوان الباهية بجدران مدرستهم، جدران استغلّت وحوّلت إلى منبر للعلم والأفكار، فمنها ما تدعوا بأخلاق الأمانة، احترام المعلم، المطالعة، بر الوالدين، وحب الله والتعلق بالصلاة، والحفاظ عليها من باب وضع النفايات بأماكنها المخصصة، كما تزينت بجداول للضرب وتصريف للأفعال، ناهيك عن الأشكال ورسومات الأطفال وبينهما…علم الجزائر كرمز من رموز الروح الوطنية، العاب تم خطها بالساحة ومناظر طبيعية زادت المدرسة بهاء وجمالا، رغم قلة الإمكانيات إلا أن الأولياء والطاقم الإداري والتربوي وقفوا على قلب رجل واحد بشعار… “لا مستحيل مع الإرادة”.
الحرفية والكاتبة “غزال صبيحة” بمدرسة “مولود بويعقوب” امرأة بقلب رجل ومكسب حقيقي للأسرة التربوية
رغم الجهود الكبيرة التي بذلها جميع الأولياء الملتفين حول مدرسة “مولود بويعقوب” تنظيفا وتلوينا وتزيينا، وصولا لطلاء جدرانها الداخلية والخارجية بأبهى الألوان ولفائدة جيل المستقبل طلاب الغد، إلا أن الاستثناء كان حاضرا وممثلا في الحرفية وكاتبة المؤسسة السيدة “غزال صبيحة”، التي سخّرت ما تحترفه يداها في الفنون التشكيلية، لتفجّر طاقتها بمجال الرسم والتلوين ..وفي جدران جعلتها حاليا مصدر إشعاع ونور، وكفضاء فيه من المعارف والحكم ما فيه لرفع الرصيد المعرفي للتلاميذ، ما جعلها تنال ثناء وتقدير الأولياء نظير جهودها المبذولة خدمة للعلم وللأبناء، امرأة بقلب رجل لا تزال تقدم دروسا في ميادين الوفاء للمهنة، وتشجيعها من باب مواصلتها لجهودها النبيلة ضرورة باعتبارها مكسب حقيقي للأسرة التربوية، بل ورقة رابحة في يد السيدة المديرة، ما دام طاقمها الإداري يمتلك يدا ذهبية ومبدعة تحسن مداعبة القلم رسما وتلوينا….
مديرة مدرسة “مولود بويعقوب” السيدة “إيموساين عائشة”، شكرت عبر شرشال نيوز جميع الأولياء دون استثناء بما فيهم طاقمها التربوي، والذين اثبتوا روح المبادرة التشاركية وأعلى درجات الوعي بالمسؤولية تجاه التلاميذ، بعدما شاركتهم فرحة رسم الجدران وطلائها وهيئت كل الظروف المساعدة والملائمة لإنجاح حملة رد الاعتبار للمؤسسة، وفي رصيدها جهود كبيرة منذ توليها مسؤولية تسييرها لها بمساعدة أسرتها التربوية، صرح تعليمي يعرف حاليا تغيّرا جذريا بشهادة الجميع …ليصبح في ظرف وجيز نموذجا يجب الاقتداء به، ومثالا لمعاني الرعاية والاهتمام تجاه أطفال سيكتشفون قريبا مدرستهم الجديدة، في ظل الظروف المواتية للتحصيل العلمي الجيّد، وسينظرون إليها من باب “مدرستك بيتك الثاني…فحافظ عليها”.
سيدعلي هرواس

































