الحدث دائرة تيبازة دائرة حجوط دائرة شرشال دائرة قوراية

بالرغم من محاولة الإدارة احتواء الحراك الشعبي: المسيرات تتواصل في جمعتها الخامسة بمعظم بلديات ولاية تيبازة، وإجماع على رفض النظام القائم

تواصل الحراك الشعبي في طبعته الخامسة هذا الجمعة 22 مارس بمعظم بلديات ولاية تيبازة، بخروج الآلاف من المواطنين مباشرة بعد صلاة الجمعة، المسيرات الخامسة التحق بها عدد كبير من الشخصيات المعروفة محليا، والإطارات والمثقفين، حيث علّق بعض المتتبعين على مسيرات هذا الثاني والعشرين من مارس أنها مسيرات نوعية لمشاركة النخبة وأعيان المدن بشكل ملفت للنظر.

وقد حشدت هذه المسيرات الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار وبمشاركة نوعية للنساء من مجاهدات وإطارات، في بعض البلديات، على غرار شرشال وتيبازة، وبالرغم من اجتهاد الإدارة طيلة الأسبوع المنصرم لاحتواء الحراك الشعبي، حيث تمّ الاتصال بالعديد الذين اعتبرتهم السلطات رؤوس الحراك من أجل التفاوض معهم وتأطير المسيرات، وبالتالي احتوائها، غير أنّ العديد منهم رفضوا أيّ حوار حسب تصريحات خصّ بها شرشال نيوز، بعضُ هؤلاء الذين تمّ استدعائهم أو الاتصال بهم من طرف الجهات الرسمية بعدد من الدوائر.

تقلبات الجو هذا الجمعة 22 مارس، لم تمنع سكان قوراية وسيدي غيلاس من الخروج في مظاهرة سلمية لخامس جمعة على التوالي. حيث، خرج العديد من سكان سيدي غيلاس وكذا قوراية  للتعبير عن تمسكهم  بقرار  “يتنحاو قاع”،  وهو مطلب نادى به كل الجزائريون داخل وخارج الوطن، وكذا تأكيد من الشعب الجزائري رفضه لتمديد العهدة الرابعة.

ردّد المواطنون عبارات  وشعارات عدة كلها كانت حول التغيير الجذري للسلطة، كما أكد المتظاهرون على شعارات أهمها ” لا تفاوض لا تمرير حتى يحدث التغيير ” ، ” جيش شعب خاوة خاوة ” ، ” جات الشتا وجاو لرياح بصح  يتنحاو قاع “، “الجزائري لا يخاف من فرنسا ولا من روسيا يا لعمامرة “. ” ترحلوا يعني ترحلوا “. كما تنقّل العديد من سكان بلديات غرب الولاية نحو العاصمة للمشاركة في مسيراتها.

وفي شرشال خرج الآلاف من السكان، حيث راح المتظاهرون للجمعة الخامسة على التوالي، في مسيرة سلمية  عقب صلاة الجمعة مباشرة، يؤكدون رفضهم لإستراتيجية التمديد التي ينتهجها النظام وخريطة الطريق التي طرحها الرئيس المنتهية عهدتُه، من خلال الهاتافات واللافتات التي جالت الشوارع الرئيسية، كما ندّد المتظاهرون أيضا بالاعتداءات التي تقوم بها السلطة تجاه القانون والدستور على حد سواء ، وكالعادة فإن المطالب الرئيسية التي تمحورت خلال هذا الحراك الذي قام به المتظاهرون هي “الرحيل التام” لكل المنظومة الحاكمة الموسومة بالفاسدة كما وصف المتظاهرون النظام الحالي بنظام العصابة وأنه بعد اليوم لن يكون هناك أي سلطة له بل أن الشعب هو سيد القرار ومصدر السلطة الأول في البلد، كما جاء في شعارات المسيرات، كما وقف المتظاهرون دقيقة صمت ترحما على أرواح ضحايا العمل الإجرامي الذي طال مسلمي نيوزيلندا الأسبوع الماضي.

وفي حجوط  دوّت هتافات “ارحلوا ارحلوا” حيث تجمّع آلاف المواطنين بمركز المدينة ليجوبوا الشارع الرئيسي، مرددين لشعارات رفض النظام القائم، وكشف رموزه التي فقد الشعب ثقته فيها. كذلك هو الشأن بتيبازة عاصمة الولاية،  حيث جاب الآلاف الشوارع الرئيسية، ورغم طول المسلك إلا أنّه شهد تدفّقا بشريا ضخما، حمل خلالها المتظاهرون لافتات تطالب برحيل النظام، كما دوّت الحناجر ” معنا البي ار ري معنا الصعيقة..” وشعارات خاوه خاوه أكّدت يقظة المواطنين بالعلاقة المتينة التي تجمعهم بقوات الأمن والجيش الوطني الشعبي، والمصير المشترك الذي يجمع كل فئات المجتمع.

بوسماعيل، فوكة، دواودة، والقليعة بدورها كانت في موعد هذا الجمعة، في مسيرات شعبية ضخمة بذات الشعارات وذات المطالب التي تنتهي في مجملها بالمطالبة برحيل عصابة الحكم، كما وصفها المتظاهرون.

في معظم بلديات ولاية تيبازة التي عرفت مسيرات شعبية هذا الجمعة 22 مارس، ندّد خلالها المتظاهرون بالجولات التي يقوم بها نائب الوزير الأول وزير الخارجية رمطان لعمامرة إلى عواصم الدول الكبرى، بشعارات “تستقواو بالخارج”، و”الجزائري لا يخاف من فرنسا ولا من روسيا يا لعمامرة ” معتبرين ذلك خيانة للوطن، ليكشف سكان تيبازة كغيرهم من الجزائريين مدى الوعي الذي وصل إليه المواطن الجزائري، وأنّه لم يعد يقبل الخطاب الرسمي مهما كان، معتبرا إياه كذبا سياسيا ونفاقا ليس إلا..

حسان خروبي

ميساء هواري

شريف.ل

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام