
عاشت بلدية سيدي غيلاس أمسية هذا الثلاثاء 30 أكتوبر أجواء رائعة، صنعها النادي الهاوي محمد علي للرياضات القتالية والفردية، والذي احتفى بتاسيس “النادي البيئي” بقاعة الحفلات سابقا وسط حضور مميز للسلطات المحلية والأمنية، جمعية الوفاء للتضامن الوطني، وبالتنسيق مع دار البيئة لولاية تيبازة وكذا مقاطعة الغابات بدائرة شرشال، مشروع تجاوز اليوم فكرة تأسيسه إلى حقيقة تجسيده بأرض الواقع، فاختار القائمون عليه براعم المؤسسات التربوية، لتحقيق مبدأ التربية البيئية وتحسيس الأطفال منذ الصغر بضرورة المحافظة على البيئة والمحيط، من خلال إشراكهم في مختلف النشاطات التطوعية الهادفة للدفاع عن الطبيعة ومكوّناتها.
مبادرة استحسنتها كثيرا الأسرة التربوية لمدارس “جماد جلول”، “محمد العباسي”، تبرقوقت امحمد”، وأشرف عليها رئيس جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية بالمدينة “محمد مليحي”، الذي عبر عن سعادته البالغة بتأسيس هذا النادي البيئي، وبطموحات مستقبلية يسعى من خلالها تحقيق الأهداف المسطرة ورد الاعتبار للنظرة الجمالية والبيئية للمنطقة، مؤكدا أن المبادرة جاءت باقتراح أعضاء النادي لخلق فرع آخر يتكفل بالجانب البيئي، له مسؤولية التسيير والحق في المرافقة والمتابعة والتوجيه، وفي رصيده مئات الحملات التنظيفية رفقة أشباله وبراعم جمعيته بالميدان، فلطالما كان سبّاقا إلى النقاط السوداء بأحياء المدينة، وشارك شخصيا في رفع النفايات عنها في مشهد نال فيه آنذاك الكثير من الثناء والتقدير، فيما رحّب رئيس بلدية سيدي غيلاس “مولود أزرو” بالاقتراح موجها جزيل شكره لكل من ساهم في إنجاح الحدث، ممنيا النفس بحصد النتائج الايجابية عقب تأسيس النادي الأخضر عن النادي الرياضي الهاوي محمد علي للرياضات القتالية والفردية.
مديرة دار البيئة لولاية تيبازة هي الأخرى عبرت عن سعادتها البالغة بالمناسبة، فلم تتردد رفقة طاقمها البيئي في الاستجابة لنداء رئيس جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية بسيدي غيلاس، واستغلت فرصة لقاءها ببراعم المدينة باعتبارهم النواة الحقيقية لنجاح المشروع، الذي توافق مع إحياء الوطني للشجرة، معتبرة مقاطعة الغابات شريكا أساسيا في هذه المبادرة المهمة، فاسحة المجال لطاقم دار البيئة باستعراض أبرز النصائح والإرشادات حول ما تعلق بكيفية الحفاظ على البيئة والمحيط، منوها بخطورة التلوث تجاه مكوّنات الطبيعة (الماء، الهواء، التربة)، مع تسجيل حلول مقترحة لتفادي أخطار دائما ما يتسبب فيها الإنسان، عرض نظري استكمله رئيس مقاطعة الغابات بدائرة شرشال “رابح حمّامي”، وبكلمات أرادها تحسيسية بدور أعوان ومصالح الغابات خاصة ما تعلق بالحماية، التسيير والتنمية، مؤكدا سعادته الكبيرة بالمبادرة التي اقترحها “محمد مليحي”، وأن الأبواب مفتوحة أمام رئيس “النادي البيئي” التلميذ “جلاوي يونس” عن متوسطة “مالك بن نبي”، والذي تم انتخابه كمسؤول أول عن النادي الأخضر بإجماع زملائه.
مقاطعة الغابات لدائرة شرشال توفر 800 شجرة من نوع “السرو الأخضر” وستزرع على مراحل
بعد تلقيهم للدرس النظري حول كيفية المحافظة على البيئة والمحيط، قامت مقاطعة الغابات لدائرة شرشال بتوفير حوالي 800 شجرة من نوع “السرو الأخضر” لفائدة التلاميذ والأطفال بما فيهم أعضاء النادي البيئي، أين سيتم زراعتها على مراحل والبداية كانت من محيط متوسطة “تميمونت مولود” مرورا بطريق المقبرة، وسط أجواء مثالية شارك فيها الكبار والصغار وبتغطية أمنية مميزة لعناصر الأمن الحضري بسيدي غيلاس، فرحة كبيرة رصدناها لدى الأطفال وهم يقومون بغرس شجيرات على أمل الاعتناء بها، لتخطو بذلك جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية خطوة أخرى نحو الأمام، استجابة لتعليمات وتوجيهات أعضائها على رأسهم “محمد مليحي” الذي أبدى تأسفه الشديد لغياب الجمعيات التي وجه لها الدعوة لحضور حدث، يحتاج حسبه لتكثيف العمل الجمعوي للخروج بأفضل النتائج مستقبلا.، لتبقى المحافظة على الطبيعة ومكّوناتها…مسؤولية الجميع.
سيدعلي.هـ



















