
كما كان متوقعا لم تمر الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي لتيبازة كسابقتها حيث تمسّكت الأطراف المتصارعة بمواقفها، ففي وقت كان رئيس المجلس رشيد كوراد يحسب انّ المادة 19 من قانون الولاية ستسمح له بتسيير جلسة هذا الأربعاء 25 جويلية 2018 بشكل يُتيح له تمرير جدول الأعمال بسهولة، انتفضت مجموعة الـ20 المعارضة له تضامنا مع النائب محمد عيدات المقصى من منصبه كنائب للرئيس. حيث عبّر النائب براهيم مقداد عن رأي المجموعة الرافض لجدول أعمال الرئيس وذهب إلى التهديد بعدم تمرير المصادقة على ميزانية الولاية مما كان ليضع الهيئة التنفيذية أمام مأزق حقيقي…
قاعة المداولات للمجلس الشعبي الولائي اشتدّت بها الملاسنات وعمّت الفوضى لتتوقّف الأشغال وينسحب الرئيس ونوابه وكذا ممثلي مجموعة الـ20 التي تشكّل الأغلبية بعد فوضى عارمة أوشكت أن تتحوّل إلى عراك حقيقي، ليتمّ الاتفاق في كواليس المجلس على تمرير ميزانية الولاية للمصادقة عليها، وتأجيل ملف التربية الذي كان ثاني نقطة في جدول أعمال الدورة مع شرط أن يُفتح ملف إعادة هيكلة المجلس الشعبي الولائي خلال الأيام القادمة. حيث صرّح براهيم مقداد بعد رفع جلسة الدورة لشرشال نيوز أنّه “تمّ إلغاء جدول الأعمال ما عدا الميزانية نظرا لأهميتها وحتى لا نعطل رواتب العمال وتنمية الولاية ، لذا فضلنا المصادقة على هذه النقطة بعد أن تمّ الاتفاق مع رئيس المجلس الشعبي الولائي على أن تتم دراسة نقطة إعادة هياكل المجلس في الأيام القليلة القادمة، وهذا ما جعلنا نصادق على الميزانية، وننتظر من رئيس المجلس أن يوفي بهذا الوعد، ولكن في حالة ما تغاضى النظر أو رمى الاتفاق عرض الحائط فسنقوم برفع سقف الاحتجاج والدورة المقبلة ستكون حاسمة”. (الفديو)
أشغال الدورة استأنفت برئاسة الدكتور رشيد كوراد في حضور الأمين العام للولاية “حسان لباد” بصفة والي بالنيابة وكذا المفتش العام “زڨان مناد” ومعظم المديرين التنفيذيين ، حيث تمّ عرض ملف الميزانية من طرف رئيسة اللجنة لتتمّ المصادقة على بنوده بالإجماع، مما سيسمح للهيئة التنفيذية بمباشرة المشاريع المسجلة في مختلف المجالات، خصوصا ما تعلّق بالأشغال العمومية حيث ستعرف ولاية تيبازة بعث تهيئة العديد من الطرقات التي انتظارها المواطنون منذ مدة طويلة على غرار الطريق الرابط بين تيبازة وسيدي راشد الذي سيتحوّل إلى طريق مزدوج قد يمتد إلى غاية أحمر العين، وكذا الطريق الذي يربط بلدية مسلمون بولاية عين الدفلى والذي سيكون له دور كبير في تسهيل حركة المواطنين نحو غرب البلاد، كما سيكون للطريق الرابط بين مناصر وسيدي سميان أهمية كبيرة في تنمية المنطقة والتخفيف على الطريق الوطني رقم 11. تدخّلات النواب تمحورت في أغلبها حول مجال تهيئة الطرقات وكان لمدير الأشغال العمومية ردّ على التساؤلات المطروحة فاسحا المجال للحوار والمزيد من الإقترحات في حدود ما تسمح به ميزانية الولاية. ومن جهته تدخّل مدير الصحة والسكان للردّ على بعض التساؤلات التي تعني قطاعه، مطمئنا سكان غرب الولاية بتزويد المستشفى الجديد للداموس بالإمكانيات المادية التي يحتاجها.
ح.خ










