الحدث بلدية سيدي غيلاس دائرة شرشال

انتقاد كبير لمقاولة الانجاز و مصالح سيال: الوضعية الكارثية للطريق بسيدي امحمد لمغيث بشرشال تدفع السكان للاحتجاج والسلطات المحلية تتدخل

نظّم سكان حي سيدي امحمد لمغيث بشرشال صبيحة هذا الاثنين 27 جانفي وقفة احتجاجية، تنديدا بتوقف أشغال تهيئة طريقهم التي تشهد أسوء حالاتها مع حلول فصل الشتاء، بعدما توقّفت مقاولة الانجاز عند حدود أنابيب مياه منكسرة لم تصلحها مصالح “سيال”، وتأخرها في ذلك أزّم وضعية السّكان بمسلك يغرق حاليا في الأوحال، الأمر الذي جعلهم يخرجون عن صمتهم لإيصال صرختهم للسلطات المحلية، وهو ما كان بحضور نائبي رئيس البلدية “موسى جمال” و “محمد خروبي”، رفقة ممثلي المصالح المعنية، فلا صوت يعلو فوق صوت المعاناة والمطالبة بإيجاد حلول ميدانية عاجلة لما يحدث بمنطقة، عاثت فيها سابقا عجلات شاحنات الوزن الثقيل فسادا استجابة لأشغال الطريق الاجتنابي “شرشال – سيدي غيلاس”.

مقاولة تهيئة طريق سيدي امحمد لمغيث بدأت تحرّكها هناك سنة 2017، أشغال جرت رياحها بما لا لم تشتهيه أنفس المواطنين، والمشاهدين عن قرب واقع اصطدامها بأنابيب تتسرب مياهها عشوائيا مغرقة الراجلين في الأوحال، والى يومنا هذا لا تزال العراقيل تقف حائلا أمام تزفيت طريقهم وإنهاء معاناتهم بشكل نهائي، والأكثر من ذلك أن أشغال التهيئة تسببت مؤخرا في كسر عديد الأنابيب الموزّعة للماء الشروب بالمنازل، ليعصف بهم الجفاف في عز الشتاء، رغم محاولات ترقيع ما يمكن ترقيعه اعتمادا على أموالهم الخاصة، عبر اقتناء الحصى وفرشها بما يسمح بالمرور عبر طريق تشتكي اليوم حالتها الكارثية، بذكريات مقاولة أولى تكفّلت بانجاز مجرى مياه أخذت فيه وقتا طويلا ليسمى بـ”مشروع القرن”، كلها عوائق امتزجت بتأخر مصالح “سيال” في إتمام عملها والخروج بهذه الطريق المؤدية إلى سكنات 648 مسكن الجديدة.

نائب رئيس البلدية “موسى جمال” وعد باستدراك الأمر، ونقل انشغال المحتجين إلى رئيس دائرة شرشال “زين الدين باكلي”، في اجتماع حضره ممثلون عنهم وعن المصالح المعنية (سيال، مقاولة الانجاز، الري…)، أين عبّر رئيس الدائرة عن سخطه الكبير تجاه الأشغال المتوقفة بداعي أنابيب المياه المنكسرة، ناهيك عن رغبة مقاولة الانجاز في التراجع وعدم مواصلة مشروع ترى فيه أنها الخاسر الأكبر !، موجها انتقادا كبيرا لشركة المياه والتطهير “سيال”، داعيا إياها لإنهاء مشكلة المياه المتسربة من الأنابيب سريعا، أين ضمّ صوته لصوت المواطنين المقهورين من تذبذب المياه والوضعية المخزية للطريق، بعد سنوات وهم ينتظرون تزفيتها بكثير من الترقب، واعدا إياهم باستدراك الوضع مع مدير التوزيع لمؤسسة “سيال”، والنظر مع المقاولة المكلّفة بالمشروع لمواصلة أشغالها تفاديا لإجراءات أخرى من شأنها أن تمدّد مسلسل معاناتهم، يأتي هذا في وقت حقّقت فيه بلدية شرشال قفزة نوعية من حيث تعبيد الطرقات والمسالك، من دواوير ترمليل وبن صالح شرقا لواد الحمام غربا، إلى حين ذلك تبقى طريق سيدي امحمد لمغيث هاجس التلاميذ ومستعملي السيارات.

سيدعلي.هـ

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام