
أحيت المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء –مكتب تيبازة- الذكرى المزدوجة ليوم الهجرة 17 أكتوبر 1961 و اندلاع الثورة المجيدة 01 نوفمبر باحتفالية اختارت لها اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ 22 أكتوبر 2018.
الاحتفالية احتضنتها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “آسيا جبار” لولاية تيبازة، صبيحة هذا الاثنين 22 أكتوبر حضرها مجموعة من المجاهدين، ممثلو السلطات التنفيذية للولاية، فاعلون بالمجتمع المدني، ممثلو الأسرة الإعلامية، و كذا رئيس الغرفة التجارية بشنوة السيد “سيراندي جلال معمر”، مع تسجيل حضور طلبة التاريخ و الآثار من المركز الجامعي محمد مرسلي لتيبازة.
تخلّل الاحتفالية برنامج ثري، فبعد الوقوف للنشيد الجزائري، أكّدت رئيسة المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء لمكتب تيبازة السيدة “فتيحة مروش” في كلمتها على الدور الفعال الذي لعبه الطفل الجزائري أثناء الثورة، و نوّهت على ضرورة تكاثف الجهود للمحافظة على هذا الطفل البريء.
و في نفس السياق، أشار رئيس المنظمة الوطنية السيد “عبد الكريم خضري” في كلمة ألقاها بالمناسبة نظير مساهمة الطفل الفعالة في ترسيخ قيم الثورة المجيدة و تأكيده على جهود الدولة في ترقية حقوق الطفل و متابعتها و تقييمها.
و في هذا الإطار، تمّ بثّ روبرتاج مصور عن مسيرة الطفل الجزائري و معاناته أثناء الثورة من إعداد، تقديم و تركيب السيدة “مصباح سعاد”، هذا الطفل العازم على أن تحيا الجزائر في كل مكان و زمان، و بين الفيديو المعروض على الشاشة الكبيرة في قاعة المكتبة كرونولوجيا لحجم التحدي الذي كان يحمله أطفال الثورة في أعينهم و بأفعالهم، و تركيب الفيديو أعطى قراءات سيميولوجية هادفة حاولت إظهار وقع جريمة التجهيل و طمس هوية الأطفال آنذاك، و أظهر الفيديو المجهودات المبذولة من طرف الدولة من بعد الاستقلال، كذا الآثار النفسية و الجسدية التي حملها الطفل على عاتقه، ليخرجه فخامة رئيس الجمهوية “عبد العزيز بوتفليقة” من دمار العشرية السوداء بطرق عديدة، لتأكيده في مناسات عديدة على ضرورة الالتزام بتنفيذ العدة القانونية التي أخذتها الجزائر لنفسها تسابقا مع ماجاء في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. و سلط الروبرتاج الضوء في ختامه،على الهيئة الوطنية لحماية الطفولة و ترقيتها منذ تأسيسها بموجب قانون 15 – 12 المؤرخ في 15 جويلية 2015و دورها الاساسي المتمثل في تعزيز حقوق الطفل.
من جهته، عبّر الدكتور “قشوان عبد الرزاق” – أستاذ تاريخ و آثار بالمركز الجامعي عبد الله مرسلي بتيبازة – عن أسفه للـ 132 سنة من الاستعمار الفرنسي الرهيب، حيث تحدث عن معاناة الطفل الجزائري لمختلف أشكال الاضطهاد و التعذيب و التقتيل و التنكيل من طرف المستعمر الغاشم، الذي عاث في أرض الجزائر الخراب و سعى إلى طمس هويتها العربية الإسلامية و لكنه أخفق بفضل إرادة الجزائريين الذين لا يقهرهم القمع و الموت، هكذا ما أُخذ بالقوة و غصبا لا يُسترجع إلا بالقوة و غصبا على فرنسا الاستعمارية، أقوى قوة استعمارية في القرن العشرين. ليردف المجاهد “أحمد قناوي” الذي حكم عليه بالإعدام في الولاية الرابعة آنذاك، يقول:”الاستعمار لم يرحم أحد.. لا طفل و لا امرأة “
و في الأخير، انصت الحضور لقصيدة شعرية من القاء شاعرها السيد “رشيد زحالي” تكلم فيها عن تحديات طفل الثورة الجزائرية و رفضه للواقع المعيش، ليليه توزيع لشهادات على الفاعلين في احياء هذا اليوم الأغر.
سعاد مصباح










