
أجمع المشاركون في الندوة الإقتصادية التي نظمتها غرفة التجارة و الصناعة لولاية تيبازة بشنوة على مستوى قاعة الاجتماعات و المحاضرات للمركب السياحي القرن الذهبي هذا الأربعاء السابع و العشرون فيفري الجاري ، حول دور البلديات في التنمية الإقتصلادية المحلية ، تحت شعار بلدية إقتصادية منتجة ، قبل فتح المجال للمناقشة و الخروج بتوصيات ختامية ، وعلى ضرورة إشراك البلدية في التنمية الإقتصادية وفقا للنموذج الإقتصادي الجديد و الذي تسعى الى إنتهاجه السلطات العليا في البلاد لتجسيد قانوني الولاية و البلدية على أرض الواقع.
و تحت إشراف والي ولاية تيبازة محمد بوشمة، عكف المتدخلون على إبراز صلاحيات قانون المالية الجديد لسنة 2019 لفائدة البلديات في سبيل المساهمة في التنمية الإقتصادية المحلية.، بينهم خبراء و متعاملون إقتصاديون نشطوا أشغال المنتدى بإلقاء محاضرات حول الموضوع ، بحضور رؤساء الدوائر و البلديات ، المدراء التنفيذيون المعنيون، إطارت المدرسة العليا للإدارة وتجار.
مدير غرفة التجارة و الصناعة لولاية تيبازة، وفي حديثه عن مغزى الندوة الإقتصادية وأهدافها المستقبلية التي إحتضنها مركب القرن الذهبي، فإضافة لما جاء في تدخله حول الموضوع خلال أشغال الندوة ، صرح لـ ” شرشال نيوز ” بأن الأهم من هذا اللقاء هو تثمين مفهوم البلدية التي لا بد أن لا تكون عاجزة مستقبلا و لا تعتمد على الدولة عند إنتقال تسييرها من النظام الكلاسيكي القديم الى النظام الجديد écho systéme ، بحيث أن نتائج الأول كانت سلبية وحالت دون تحرير البلدية من العواقب و الحواجز التي طالما أنهكتها و أثقلت كاهلها في مجال المداخيل و التسيير، مثلما جاء في تدخلات بعض المشاركين الآخرين ، على غرار ما إستعرضه رئيسا بلدية القليعة و أغبال في إقتراحهما لنموذجي ماليزيا و تركيا في سبيل الخروج من النظام الكلاسيكي القديم نحو تسيير رقمي وإقتصادي على طول الخط ، قبل حديثهما عن إشكاليتي الضرائب بأنواعها السبعة ، بينها T.A.P و التي تعد بالعائق الأكبر بالنسبة للمتعاملين الإقتصاديين و التجار المتضررين من هذا الجانب، مثلما جاء في تدخل أحد تجار السوق المغطاة لحجوط ، عندما تحدث عن إرتفاع تكلفة الضرائب من 50 الى 600 % ، ناهيك عن الإستثمار الذي يعد بالنقطة السوداء في البلديات لعدة عوامل رئيسية من أهمها العقار، عكس مدير الإدارة المحلية عبد القادر بختي الذي قدم حصيلة عن أهم الحلول المناسبة لتسيير أحسن لشؤون البلدية، بإعتبار أن الأخيرة لا يمكن أن تكون مؤسسة إقتصادية للإجحاف المالي و العراقيل التي تحاصرها من كل جانب على حدّ توضيحاته ، فيما كان تدخل المفتش العام للولاية حول أهمية البلدية ودورها في التنمية المحلية مستمدة من برنامج الحكومة وتوجيهات سياسية عميقة لتحقيق الإستقلالية المالية وما يتعلق بالمادة 16 الخاصة بتسيير شؤون المواطنين في البلديات و الإستثمار المحلي.. .
الدكتور أحمد دحيسنة لـ ” شرشال نيوز ” العمل التشاركي أفضل وسيلة وعدم الإعتماد على الدولة
من جهته الدكتور دخينسة أحمد أستاذ المدرسة الوطنية للإدارة و كلية الحقوق بالعاصمة، وبعد مداخلته حول الموضوع خلال أشغال الندوة ، لخّص الدور الإقتصادي للجماعات الإقليمية لفائدة التنمية المحلية في حديثه لـ “شرشال نيوز ” ، مؤكدا أن البلدية لا بد أن تكون منتجة لبعدها الإجتماعي و الإقتصادي شريطة ا لتفكير في تفادي الأزمة و مواجهة تحديات الجباية بالشكل المرجو في إطار تفعيل مبادرة إقليمية فاعلة وعدم إنتظار أوامر من الدولة بناء على العمل التشاركي الديمقراطي في مجال التسيير بين الجماعات الإقليمية والأطراف الفاعلة إقتصاديا إعتمادا على إستراتيجية مشتركة في سبيل إيجاد أسباب النجاح الأمثل للتنمية المحلية من خلال طرح أفكار تصبّ كلها في خانة إمكانيات إدارية وتقنية محضة ناهيك عن إستغلال الموارد الطبيعية و الثروات المتاحة والمتوفرة ضمن مشروع إستثماري في إطار قانون بلدي جديد لمجلس إقتصادي مشكل من جميع الأطراف الفاعلة بمرافقة السلطات المعنية و المواطن ، خاصة إذا علمنا أن البلدية عاجزة عن تجسيد الديمقراطية التشاركية على أرض الواقع يقول الأستاذ دخينسة لـ ” شرشال نيوز” في إبرازه الأهداف الرئيسية للندوة ، في إشارة الى طرح أفكار قيّمة ومؤهلة لتحسين مقاربة منهجية وتجارب من شأنها أن تخلق تغذية فكرية و تفعيل دينامكيكية بناءة في مصلحة الإقتصاد الوطني ، مبررا إنعدام هذه العوامل الر ئيسية في هذا المجال، بأن البلدية ليس لها دور ديمقراطي تشاركي في إطار برنامج مسطر لمشروع قانون البلدية و الجماعات الإقبيمية ، خاصة و أن الجباية متجاهلة تماما من لدن الأميار لإنعدام التعامل مع المتعاملين الإقتصاديين عكسما هو حاصل في ماليزيا و تركيا بإعتبار أن هذين الدولتين رائدتين في إشراك بلدياتهما في المجال الاقتصادي يقول المتحدث.
محمد.ن







