الحدث بلدية أحمر العين كل الولاية

المتبقون من سكان دوار سيدي الكبير بأحمر العين بصوت واحد: “قبل الاهتمام بالمنبع، انظروا إلى حالتنا البائسة ورحلونا إلى مساكن تحفظ كرامتنا…”

استعجلت العائلات التي أبقي عليها قسرا بدوار سيدي الكبير جنوب بلدية أحمر العين، ترحيلهم إلى سكنات لائقة تحفظ كرامتهم بعد أن سئموا من العيش وسط ظروف غير لائقة.
وسئم سكان الدوار، تحويل الأنظار كلها إلى المنبع ونسيان قضيتهم الأساسية بعد أن أنهكتهم الظروف المعيشية الصعبة منذ عشرات السنين، حيث اهتمت وسائل الإعلام كما السلطات المحلية بالمنبع وأدارت ظهرها لمن تبقى من السكان المحيطين به بعد أن رحلت العشرات منهم إلى سكنات جديدة قبل أكثر من سنة، لتعلن الوصاية مجددا عن نيتها في إعادة فتح المنبع للشرب وكأنها تبعث إليهم برسالة مفادها :” الترحيل مؤجل إلى حين ” والآن “نحن منشغلون بالمنبع وإعادة فتحه” بعد أن كان محط اهتمام عديد القنوات الوطنية والعالمية ووسائل الإعلام على اختلاف أطيافها، دون أي تغيير في وضعيتهم المزرية.
وما زاد من معاناة هؤلاء هو الإبقاء عليهم وسط الركام والردوم التي تراكمت جراء هدم سكنات جيرانهم المرحلون إلى حي 170 سكن العام المنصرم، بالإضافة إلى تنفيذ السلطات المحلية مؤخرا لعملية هدم لبعض المحلات التجارية الفوضوية دون إيجاد حلول بديلة لتداعيات ذلك على يوميات السكان، حيث كان حريا تسهيل إجراءات كراء المحلات الواقعة أسفل العمارات الواقعة في الجوار من خلال مراسلة مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري على سبيل المثال لاقتراح كراء المحلات مثلا.
ويأمل هؤلاء في تدخل رئيسة الدائرة السيدة كوريبة نجاة التي نصّبت هذا الإثنين 12 نوفمبر رسميا من أجل برمجة ترحيلهم إلى مساكن جديدة تنهي معاناتهم وتجسّد الوعود التي تلقوها الصيف الماضي بشأن الترحيل على أعقاب ما عرف بـ”كذبة الكوليرا”، حيث تبخر حلم الترحيل بمجرد نسيان القضية التي عادت إلى العلن مجددا.

بلال لحول

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام